طرق التربية الناجحة والفعالة لطفلك
منوعات
04 ديسمبر 2015 , 02:12م
وكالات
تربية الأبناء ليست بالأمر السهل أو الهين على الإطلاق؛ مع الوضع في الاعتبار أن تربيتك لأبنائك يجب أن يكون أساسها المواظبة والالتزام بمجموعة مهمة من المبادئ، وإلا فإن كل المجهود الذي تقومين ببذله مع الطفل لن يكون مجديا. ويجب على كل أم ألا تستسلم في أي لحظة لأن الأمور مع مرور الوقت ستصبح أسهل.
وبصفة عامة عليكِ - بصفتِكِ أمًّا - أن تكوني مقتنعة بما تقولينه لطفلك، وأن تستمري على النظام نفسه الذي تقومين بوضعه للطفل؛ فمثلا عليك قبل أن تقولي لطفلك إن عليه تنظيف غرفته أن تكوني مقتنعة بمدى جدوى هذا الأمر، وكيف أن تلك الخطوة ستجعل منه شخصا بالغا مسئولا في المستقبل.
واعلمي أنك إذا طلبت من طفلك القيام بمهمة محددة فيجب أن تكوني منتبهة، ولا تنسي أنك طلبتِ منه القيام بأمر ما. وعلى كل أم أن تعلم أنها بالرغم من أنها قد تمر ببعض الصعوبات إلا أن الأمر سيكون مجديا وله آثار إيجابية كثيرة في النهاية وفي المستقبل. وبصفة عامة فإن المواظبة على نظام محدد أمر شديد الأهمية في مجال تربية الطفل، وهو أمر يؤثر كثيرا على سلوكياته.
في البداية فإن الطفل عليه أن يكون قادرا على معرفة ما يمكنه توقعه منك بصفتِكِ أُمه، مع الوضع في الاعتبار أن عليك أن تكوني عادلة ومنطقية فيما يتعلق بالطريقة التي عليه إنجاز المهام المختلفة بها.
يجب أن تكون هناك عواقب محددة لأفعال الطفل، مع الوضع في الاعتبار أنه يمكنك أن تبدئي بوضع عواقب إيجابية للطفل خاصة؛ على سبيل المثال إذا انتهى من مهمة ما خلال الفترة المحددة لها. وعلى سبيل المثال يمكنك أن تقولي لطفلك إنه عليه أن ينتهي من المهمة قبل موعد العشاء، وأنه إذا نفذ هذا الأمر فإنك ستجلسين معه لمشاهدة فيلم كارتون. وإذا لم ينته الطفل من المهمة في الوقت المحدد فيجب أن يكون للأمر عاقبة سلبية، ويمكن أن يكون الأمر عبارة عن منع الطفل من مشاهدة برنامجه المفضل على التليفزيون.
إذا قمْتِ بإعطاء طفلك مهمة محددة وجعَلَها مسئوليته فعليك أن تلتزمي بهذا الأمر والحرص على أن يلتزم الطفل بمسئوليته تلك دائما. عليك أن تعلِّمِي طفلك أهمية احترام السلطة، مع الوضع في الاعتبار أن مثل هذا الأمر سيفيد الطفل كثيرا في كل أوجه ومناحي حياته، سواء كان الأمر متعلقا بالواجبات المدرسية أو العلاقات الشخصية أو الوظيفة. يجب أن تكون كلمتك واحدة مع طفلك بصفة مستمرة، وهو الأمر الذي سيجعل الطفل يثق دائما بكلامك وسيجعله أيضا لا يحاول تحديك أو اختبارك كثيرا، لأنه يعلم أنك تعنين ما تقولينه.
واعلمى أن طفلك إذا لم يكن قادرا على توقع طريقة تصرفك معه، فإنه قد يستغل هذا الأمر للضغط عليك (وقد يظل يصرخ كثيرا حتى تستسلمي وتقومي بتنظيف غرفته بالنيابة عنه)، كما أن الطفل بتلك الطريقة سيعتاد العيش مع الفوضى والتوتر. يجب عليك أن تهتمي بتعليم طفلك كيفية التعامل مع القلق والتوتر والضغوطات والتحديات المختلفة التي من شأنها أن يواجهها في حياته.
يجب عليك ألا تقومي بلوم نفسك بطريقة مبالغ بها إذا شَعُرت في بعض الأحيان أنك غير قادرة على التعامل مع طفلك؛ لكن يجب أن تعْلمي أن مثل هذا الأسلوب لا يمثل حلا من أي نوع، بل إن مثل تلك الطريقة ستجعل الأمور أسوأ.
إن عقل الطفل يكون مختلفا كثيرا عن عقل الشخص البالغ، مع الوضع في الاعتبار أن طريقة تفكير الطفل تظل تتطور وتختلف حتى وصوله لبداية العشرينيات. قُومِي بتدوين مجموعة القواعد التي تريدين من طفلك أن يسير وفقها، وبعد ذلك يمكنك أن تبدئي في تطبيقها وتعريف الطفل عليها.
/أ.ع