حماس محاصرة من الاحتلال ومصر «الانقلاب»
حول العالم
04 ديسمبر 2015 , 06:39ص
ترجمة - العرب
قال موقع «المونيتور» الأميركي: إن قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي إقامة جدار أمني على حدود غزة، قد يزيد من أزمة «حماس»، المتمثلة بتشديد إجراءات الحصار المفروض عليها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومصر والسلطة الفلسطينية.
وأضاف الموقع، في تقرير له أن الإعلان عن إقامة الجدار الإسرائيلي يتزامن مع تشديد الحصار الإسرائيلي المفروض عليها، براً وبحراً وجواً، بجانب الإجراءات المصرية غير المسبوقة بإغلاق شبه كلي للأنفاق بين غزة وسيناء منذ يوليو من عام 2013، وإغراق الحدود المصرية - الفلسطينية بمياه البحر المتوسط منذ سبتمبر، مما قد يساهم في تضييق الخناق على «حماس» لجهة التزود بالأسلحة التي تحصل عليها في معظم الأحيان عبر الأراضي المصرية من خلال الأنفاق بين غزة وسيناء.
ونقل الموقع عن المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري، قوله: «إقامة الجدار والحفريات على طول الحدود مع غزة يأتي في سياق تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع، وحماس تمتلك كل الخيارات لمواجهة هذا الإجراء الإسرائيلي، لكن المجتمع الدولي مدعو إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الإسرائيلية».
وقال الموقع: تبدو الإشارة مهمة إلى أن توقيت إعلان إسرائيل بإقامة جدار على حدود غزة يتزامن مع اندلاع مواجهات دورية بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة، وتسفر بين حين وآخر عن إصابات بين الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي لدى اقترابهم من الحدود الإسرائيلية.
ونقل الموقع عن محمود مرداوي، وهو أسير محرر من الضفة الغربية مبعد إلى غزة، اعتقلته إسرائيل لمدة 20 عاماً، نظراً لدوره بإجراء عمليات عسكرية ضدها في تسعينيات القرن الماضي: «قرار إسرائيل بإقامة الجدار على حدود غزة يعني أنها ما عادت تتحمل انهماك جنودها بالحفاظ على أمن المستوطنين في غلاف غزة، لكنها تقع تحت ضغوطهم المتزايدة من جراء تخوفهم من أنفاق فلسطينية تحت منازلهم، لأنها شكلت كابوساً مريراً في حرب غزة 2014، وهذا الجدار قد يشكل رداً عسكرياً لمواجهة الفلسطينيين خلال الحرب القادمة».
ونقل «المونيتور» عن مسؤول عسكري في «حماس» رفض الكشف عن هويته، قوله: «إن الفلسطينيين لديهم من الوسائل ما يمكنهم من تجاوز أي إجراءات عسكرية إسرائيلية على حدود غزة، والتجربة الطويلة لنا مع إجراءات سابقة خلال الحروب الثلاثة الأخيرة 2008، 2012، 2014، تؤكد أن المقاومة لديها من الخبرة والكفاءة ما يجعلها تبطل أي خطوات ميدانية إسرائيلية، دون الكشف عن طبيعة وسائل المقاومة، نظراً لحساسيتها الأمنية».
وختم الموقع بالقول: تعتقد «حماس» أن إقامة عائق إسرائيلي على حدود غزة قد لا يحقق الأمن للمستوطنين، بدليل عدم قدرة الجدار الفاصل في الضفة الغربية على توفير حماية كاملة للمستوطنين، لكن إسرائيل على ما يبدو ما زالت تتخوف من هواجس أمنية قادمة من غزة، سواء أكان من خلال اندلاع حرب جديدة مع «حماس» أم تحضيرات تقوم بها الفصائل الفلسطينية استعداداً لتلك الحرب، وربما القيام بعمليات خاطفة عبر الحدود، تستهدف الجنود والمستوطنين، وتبدو في حال سباق مع الزمن لمنع الخطر القادم من غزة.