

د. عائشة المناعي ضيف شرف الحفل: بناتنا سوف يخدمن الوطن في مجالات التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس
بحضور سعادة الدكتورة عائشة يوسف المناعي مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، ضيف شرف كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر؛ نظمت الكلية حفل تخريج الدفعة الثالثة والأربعين، دفعة 2020 من خريجاتها في تخصصات: «التاريخ وعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية وعلم النفس.
وقد بلغ مجموع الخريجات في هذا الحفل الثاني الذي تنظمه الكلية لهذه الدفعة 300 خريجة.
خدمة الوطن الحبيب
وتضمن الحفل كلمة لضيف شرف الكلية سعادة الدكتورة عائشة يوسف المناعي، عبرت خلالها عن الشكر الجزيل لجامعة قطر ممثلة في كلية الآداب والعلوم على دعوتها للمشاركة كضيفة شرف في هذا الحفل المتميز؛ لأنه يعني الكثير لكل خريجة فهو بمثابة الحصاد.
وقالت إنها تجد كل خريجة من بين هؤلاء المكرمات متميزة؛ لأنها بذلت جهداً كبيراً من أجل التخرج واجتازت هذه السنوات الجميلة من عمرها.
وخاطبت المناعي الخريجات قائلة: «كل واحدة منكن تساهم في بناء قدراتها وخدمة بلدنا الحبيب قطر».
وقالت: «إن هذا العدد الكبير من الخريجات، 300 خريجة، في تخصصات مهمة في مجالات: التاريخ وعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية وعلم النفس؛ مهم للوطن؛ لأنه يعني دخول هذا العدد إلى سوق العمل القطري في تخصصات مهمة لخدمة المجتمع. وأكدت المناعي أنها تحرص دائماً على حضور حفلات التخرج بجامعة قطر، حيث ألقت كلمة الخريجات في دفعتها، وتتالت مشاركاتها في هذه المناسبة المهمة، وبعد إكمالها الدراسات العليا عُينت وكيلة للكلية ثم عميدة لها، ثم انطلقت مساهمتها في الجامعة وخدمة المجتمع. ونصحت الخريجات بدوام الحركة والخدمة للمجتمع؛ لأن الديناميكية والحركية هي الحياة، أما السكون فهو الموت.
وقالت إنها تؤمن جداً بقول الله تعالى: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ»، وذلك معناه أن الإنسان خُلق في هذه الحياة لهدف مهم، وهو عمارة الأرض والاستخلاف فيها، وهو ما يجب أن نحرص عليه.
وقالت: «إن العمل المقصود ليس العمل في وزارة أو مؤسسة، ولكن العمل وفق شرع الله تعالى والالتزام بأوامر الله تعالى».
ونصحت الدكتورة المناعي الطالبات بالاهتمام بأمورهم الأسرية، والجمع بين رعاية البيت والأبناء والمجتمع والعمل والمشاركة السياسية في الشأن العام من خلال الترشح للمجالس البلدية، ولكل ما يتيحُهُ القانون لهن من حقوق دون تعارض مع دورهم المحوري في الأسرة.
لحظات فريدة لن تتكرر
وقد ألقت الخريجة سلامة العبد الله كلمة الخريجات، قالت فيها: «أقفُ اليومَ أمامكم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن خريجات الدفعة الثالثة والأربعين من خريجات كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر؛ لألقي عليكم كلمة تخرجِنا، وهذه اللحظات الفريدة، التي غالباً لا تتكرر وتترك أثراً وذكرى جميلة في حياة كل منا». وأضافت متحدثة عن أيام الدراسة: «الأيام والأوقات التي عِشناها بين زوايا الجامعة وأروقتها، كانت نعمة وفُرصة لنا لأن نتطور ونتقدم، ولأننا أصبحنا أفضل.. فنحن مَدينون بالشكر الجزيل.. والامتنان العميق. والتقدير الوفير.. لكل من كان له دور في هذا النجاح».
وخاطبت الخريجة سلامة أولياء الأمور قائلة: «عائلاتنا التي أوصلتنا إلى أبواب الرحلة الجامعية قبل أعوام، استودعتنا الله هذه الرحلة، وأعانتنا بكل ما تستطيع الأسرة أن تقدم لطالبها الجامعي، من الدعوات في جوف الليل، التصفيق لقفزات النجاح، الاحتضان عند السقوط.. الدعم المستمر والعطاء اللامحدود، تقف الكلمات حائرة كيف تشكركم.. فشكراً لكونكم الداعم الأول لهذا النجاح». ووجهت التحية للأساتذة وأعضاء الهيئة الإدارية على جهودهم المبذولة، وكل من له فضل من بعد الله تعالى ولو بكلمة تحفيزية مشجعة.
واختتمت كلمتها بعهد تقطعه الخريجات على أنفسهن بأن يعملن بقدر ما عُلّمن، ويبذُلن كل ما في طاقتهن، لرسم خريطة المستقبل الأفضل.. كما رسمن مشهد تخرجهن.
وقالت: «لم تكن الجامعة مجرد منشأة تعليمية، بل ساهمت في صقل العديد من المهارات وبناء الكثير من الأحلام، والتي لن تنتهِ عند هذا اليوم، بل تنطلقُ مجدداً لاستكمالِ مسيرة النجاحات. فالأحلامُ لا تتحققُ بالأمنيات، إنما بالإرادةِ والاجتهاد».
يوم مهم في حياة الخريجات
وتولت التقديم لحفل التخريج الخريجة مريم نزيه التي أكدت بعد الترحيب بالحضور والخريجات أهمية هذا اليوم في حياة كل خريجة وقالت: «بتخريج دفعة ألفين وعشرين تكون الجامعة قد خرجت ثلاثٍ وأربَعينَ دفعة، من طلابها وطالباتها، منذ أن تأسست في أواخر السبعينيات، وبتخريج هذه الدفعة يتجاوز عدد خريجي جامعة قطر خمسة وأربعين ألف خريج وخريجة. وخلال هذه الرحلة الطويلة، والرائعة، كانت جامعة قطر بمثابة المحرك، والقلبَ النابض للمجتمع، ومركزاً للتنوير».
وقالت : «إن جامعة قطر تبقى هي المحركُ للاقتصاد، وقلبُ المجتمعِ النابضِ، عن طريق خريجيها، الذين يتدفقون سنوياً في شرايين الوطن. وقدمت ثناء وشكراً لزميلاتها الخريجات قائلة: «إن خلف كل قصة نجاح.. تجدون أشخاصاً اتخذوا قراراتٍ شجاعة، فجاءَ مستقبلهم باهراً بلا حُدود. خريجات هذه الدفعة.. الثالثة والأربَعين.. نؤمنُ إيماناً تاماً.. أن الحُلُمَ يتحقق.. بسعيٍ وجدٍ واجتهادٍ وصبرٍ وسهر».