الثلاثاء 29 رمضان / 11 مايو 2021
 / 
02:29 م بتوقيت الدوحة

تلقى 4 عروض جديدة.. أيمن عبدالنور: لن أرحل عن أم صلال

إسماعيل مرزوق

الثلاثاء 04 مايو 2021

أول مرة أتعرّض لمثل هذه المواقف
انتظروا الصقور الموسم القادم
إدارة النادي تدعم الفريق بشكل احترافي.. وأشكر بن عسكر 
 

مع بقاء فريق أم صلال في دوري النجوم بعد موسم مليء بالأزمات والمطبات الصعبة التي تعرّض لها الفريق كان لا بد أن نلتقي مع قائد الصقور التونسي أيمن عبدالنور، والذي يعتبر أكثر اللاعبين خبرة واحترافاً في العديد من الدوريات العالمية. فبقاء أم صلال جاء بعد معاناة شديدة هذا الموسم ما بين التراجع والتذبذب تارة، وتارة أخرى تعرضه للهبوط واحتلاله ترتيب لا يتناسب مع قدرات وإمكانيات الفريق، ومع اللحظات الأخيرة من عمر المسابقة، وبالتحديد منذ فوزه على الريان، ثم على الشواهين، عرف الفريق طريق الاستقرار، بل والبقاء في دوري الأضواء ليعيش الفرق فرحة كبيرة قد تضاهي فرحة الفوز بالألقاب، ولكن  بقاء أم صلال هذا الموسم والموسم الماضي بصعوبة يحتاج إلى نظرة ومحاسبة مع النفس لعدم تكرار ما حدث هذا الموسم، وألا يتكرر مرة أخرى في ظل دعم ومساندة الإدارة للفريق والجهاز الفني، وتلبية كافة متطلبات الفريق. 
ولذا كان لا بد من لقاء عبدالنور، ليوضح لنا ما سبب تراجع ترتيب الفريق، بل وتعرضه للهبوط مرتين متتالتين. أمور عدة تناولها الحوار مع قائد الفريق البرتقالي، وكشف لنا عن سبب هذا التراجع، والمواقف الصعبة التي عاشها الفريق على مدار الموسم، وما الدروس المستفيدة التي يستفيد منها الفريق في المرحلة المستقبلية، خاصة أن أم صلال احتل نفس المركز «العاشر» في موسمين متتاليين. 

ما سر انتفاضة أم صلال في الجولات الأخيرة من عمر الدوري؟
في الحقيقة جميع اللاعبين شعروا بالموقف الصعب، ولا يوجد مفر سوى العودة وتحقيق الانتصار للخروج من هذا المأزق، لأن الفريق عانى كثيراً، وتعرض لمواقف كادت تطيح به، وتعاهد اللاعبون على التضحية والقتال في مباراتي الريان والسيلية بالذات، وانتزعنا نبرة الخوف من قلوبنا، وتحلى الفريق بالشجاعة، خاصة أنه لا يوجد شيء يبكي عليه، فالفريق في موقف صعب، وكي نخرج من هذا الموقف لا بد أن نتحلى بالشجاعة، فهزمنا الريان في مباراة تعدو الأصعب لنا على مدار الموسم، وذلك الفوز كان سبباً في بقاء أم صلال.

ومباراة السيلية؟
قبل المباراة جلست واللاعبين وتعاهدنا جميعاً على ضرورة الفوز، لأنه السبيل للعبور من تلك الأزمة وكل لاعب يمتلك الرغبة والحماس، ونزلنا أرض الملعب، وكانت الروح القتالية سمة تميز بها الفريق. وحققنا الفوز والبقاء معاً. 

هل تعرضت طوال مسيرتك الاحترافية لمثل هذا الموقف؟
على مدار تاريخي الاحترافي في أندية كفيردر بريمن الألماني، وتولوز، وموناكو، وأولمبيك مرسيليا في فرنسا، وفالنسيا الإسباني، لم أتعرض لمثل هذا الموقف.

هل كنت تخشي من الهبوط؟
بصراحة لم أشعر لحظة واحدة بأن أم صلال سيهبط؛ لأن الفريق يمتلك مقومات كبيرة، وخلفنا إدارة تساند وتدعم الفريق والأجهزة، ومن هنا لم أشعر لحظة بالخوف، وكان عندي ثقة في البقاء، وتحقق ما كنا نسعى إليه، بل ونأمل ألا يتكرر مستقبلاً.
وقال: لا بد أن أشكر الجهاز الفني السابق «عزيز بن عسكر» على ما قدمه لنا وللفريق، ونتمنى له التوفيق في رحلته القادمة، حيث تربطنا علاقة وطيدة معه. 

ما سبب هذا الإحساس؟
نظرات وعيون الكل في النادي، والالتفاف حول الفريق، واهتمامات ودعم الإدارة والجهاز الفني لنا، كل هذا جعلني متفائلاً بالبقاء.

أيهما أصعب مباراة الريان أم السيلية؟
بالطبع الريان.

هل توقعت الفوز على السيلية؟
نعم لأن الفوز على الرهيب أنعش معنويات اللاعبين، وشاهدت وجوهاً «غير»، والفوز على الرهيب أعطى للاعبين ثقة، لأن لاعبي أم صلال كانوا في حاجه ماسة لتحقيق فوز بعد سلسلة كبيرة من الإخفاقات.

بما تنصح أم صلال؟
بعد بقاء الفريق، وللحق إدارة النادي داعم كبير لنا، والجهاز الفني يتعامل كأسرة واحدة، ولكن الفريق يحتاج لتدعيم كبير على مستوى اللاعبين، ويحتاج لبدائل أكثر لأن موسم الدوري طويل، ويحتاج لجهد كل لاعب في الفريق. وإن شاء الله الإدارة برئاسة سعادة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني ستدعم الفريق، وسنكون في صورة أفضل الموسم القادم، ولن يتكرر ما حدث الموسم الماضي، وانتظرونا بشكل أفضل.
 
هل ستستمر مع أم صلال؟
نعم، عقدي ينتهي بنهاية الموسم القادم.

سمعت أن هناك عروضاً من بعض الفرق الأخرى؟
صحيح.. فلقد تلقيت أربعة عروض من السعودية، والإمارات، واليونان، وتركيا. ولكن أنا سعيد بالتواجد مع أسرة أم صلال، وشعرت بأننا عائلة واحدة، وسعيد جداً في مكاني، وأم صلال تجربة جديدة في حياتي، مثل التجربة الألمانية والفرنسية والتركية، كما أن أسرتي سعيدة بالأجواء في الدوحة، وأحترم تعهداتي بالاستمرار مع الصقور، وأملي الموسم القادم أن نكون أفضل مما كنا في الموسم الحالي؛ لأنه موسم صعب جداً.
وقال: هذه أول مرة أعيش في الدوحة خلال شهر رمضان المبارك، وأنا سعيد جداً وأسرتي بتلك الأجواء، لأنها المرة الأولى لنا، وبالطبع لا تختلف عن الأجواء في تونس، حيث عشت سنوات كثيرة أقضي شهر رمضان مع أسرتي بمنطقة «سوسة»، أما في أوروبا، وخلال رحلتي الاحترافية، فلم أشعر بالأجواء الرمضانية مثلما نعيشها هنا. 

بخبرتك الاحترافية الكبيرة ما رأيك في دوري النجوم؟
في الحقيقة التنافس في الدوري صعب؛ لأنه في كل الاتجاهات، وهذا سر حلاوة الدوري، لأن صراع المربع والهبوط ظل مستمراً حتى اللحظات الأخيرة. نعم السد حسم اللقب قبل انتهاء المسابقة بعدة أسابيع، وهذا لا يمنع أن صراع القمة كان أكثر اشتعالاً؛ لأن تنافس أكثر من فريق على اللقب أمر جيد، واستطاع فريق السد أن يفوز بالورقة الرابحة، ويحسم المنافسة لصالحه، فكل الدوريات تسير على هذا النهج، فالسد والدحيل كانا في صراع ناري إلى أن أحدث السد الفارق وتفرّد باللقب، ومن قبل كان معهم الأهلي ثم الريان والغرافة، فدوري النجوم لا يقل عن أي دوري في المنطقة. ورغم الظروف التي يعيشها العالم من جائحة كورونا إلا أن دوري النجوم أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه الأفضل بانتظامه وترتيباته، واتباع كل النظم والإجراءات الاحترازية التي تجعل من المسابقة آمنة. 

ما سبب استبعادك من المنتخب التونسي؟
حتى الآن لا أعرف، وإن كنت أواصل التدريبات والجهد من أجل العودة؛ لأنه شرف كبير لأي لاعب أن ينتمي لمنتخب بلاده، وأعتقد أن الموسم الحالي أعيش فترة كبيرة ومتقدمة، ومستواي في ارتفاع مستمر، وأترك الكلمة للمسئولين عن نسور قرطاج.

_
_
  • العصر

    2:58 م
...