

افتتح سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة،امس الأربعاء منتدى الأعمال الثاني لدول حوار التعاون الآسيوي، الذي تم تنظيمه في الدوحة تحت شعار « الذكاء الاصطناعي ونماذج الأعمال الجديدة»، وذلك على هامش القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي.
شهد المنتدى مشاركة أصحاب السعادة وزراء الدول الأعضاء في حوار التعاون الآسيوي، إلى جانب سعادة السفير ناصر بن ثامر المطيري، الأمين العام لحوار التعاون الآسيوي، وعدد من المسؤولين والخبراء والأكاديميين ورؤساء المنظمات الإقليمية، بالإضافة إلى المستثمرين ورجال الأعمال من دولة قطر والدول الآسيوية الأخرى.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة أن استضافة دولة قطر للمنتدى للمرة الثانية على التوالي، تأتي في إطار اهتمامها بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع دول القارة الآسيوية، وأشار إلى العلاقات الوثيقة التي تربط قطر ودول حوار التعاون الآسيوي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية، موضحاً أن هذه العلاقات شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بفضل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى والمشاريع الاستثمارية المشتركة، والتعاون القائم بين القطاع الخاص.
وأضاف سعادته أن قطر كعضو في حوار التعاون الآسيوي الذي يضم 35 دولة، تسعى لتعزيز التكامل بين الاقتصادات الآسيوية، من خلال تفعيل التعاون في المجالات ذات المنفعة المتبادلة. وأشار إلى أن التبادل التجاري بين دول الحوار شهد نمواً ملحوظاً، مما جعل القارة الآسيوية تحتل مكانة بارزة كثاني أكثر منطقة تكامل تجاري في العالم.
وأوضح سعادته أنه وفقاً للإحصائيات، بلغت نسبة التجارة البينية للدولِ الآسيويةِ 57%، من إجمالي التجارة في عام 2022، مقارنة بـ 54% في عام 2000، كما شهدت التجارة في السلع نمواً بمعدل سنوي بلغ 5% للدول الآسيوية بينَ عامي 2017 و2023، مما يعكس قوة الروابط التجارية بينَ دول آسيا ودورها المحوري في تعزيز التجارة العالميةِ.
وفيما يتعلق بالاستثمارِ الأجنبي المباشر، أوضح سعادته أن آسيا حافظت على مرونتها، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمارِ الأجنبي إلى المنطقة بنسبة 8% بينما زادتِ التدفقات الصادرة بنسبةِ 18% مما يعكس قدرة آسيا على مواجهة التحديات العالمية، ويعزز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري حيوي على الساحةِ الدولية.
وتطرق سعادته إلى النجاحات التي حققتها دولة قطر في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى تنويع الاقتصاد ودعم القطاعات غير النفطية ومن بينها التكنولوجيا الرقمية، والأمن السيبراني، والخدمات المالية واللوجستية، والطاقة المتجددة.
وفي ختام كلمته، أعرب سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني وزير التجارة والصناعة عن تطلعه إلى تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيزها مع الدول الآسيوية، مشيراً إلى أهمية الاستثمارات في القطاعات التي توفر قيمة مضافة، وتساهم في إرساء شراكات استثمارية ناجحة، كما أشاد بدور العديد من الشركات الآسيوية العاملة في قطر، مؤكداً ترحيبه بالمزيد من الاستثمارات الآسيوية في المستقبل.

دور غرفة قطر
من جانبه أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر ان مستقبل الذكاء الاصطناعي في قطر يبدو واعداً، حيث إن قطر في طريقها لتصبح دولة رائدة في هذا المجال، لافتا الى ان غرفة قطر تعمل لتطوير عملية استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من الخدمات كخدمة العملاء ومعالجة البيانات وأتمتة العمليات اليومية وتحليل اتجاهات السوق مما سيساعد في تقديم أفضل الخدمات لرجال الاعمال القطريين ونظرائهم في الدول الأخرى الذين لهم مصالح عمل في قطر.
جاء ذلك في كلمة سعادته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاعمال الثاني لدول حوار التعاون الاسيوي وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني رئيس غرفة قطر في كلمته ان هذا المنتدى يشكل فرصة مثالية لتبادل الآراء والتباحث حول التحديات والفرص التي يقدمها الذكاء الاصطناعي ولعالم الأعمال بالذات، لافتا الى تسارع وتيرة التطوّرات التكنولوجية الرقمية المذهلة، والتي أصبحت ركيزة اقتصادية وتنموية هامة تعتمد عليها الدول الكبرى والصغرى في وضع استراتيجياتها المستقبليّة وتنفيذ سياساتها الإصلاحية والاجتماعية والتنموية.
وأضاف ان هذا التطور التكنولوجي، المسمى الذكاء الاصطناعي، أدى إلى ثورة غير عادية غيرت الكثير من المفاهيم الاقتصادية والتجارية والاجتماعية وأثرت بشكل مباشر وايجابي على أساليب العمل، موضحا ان غرفة قطر استفادت من استخدام الذكاء الاصطناعي بعد أن اعتمدته الدولة في الكثير من القطاعات عملاً بتوجيهات حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى تماشياً مع رؤيتها الوطنية 2030.
وأضاف ان غرفة قطر عملت على تطوير برامجها ومشاريعها مستخدمة الحلول التقنية والرقمية في كافة مناحي الحياة خصوصاً الصناعية والتجارية مما عزز دور ومكانة قطر العربية والإقليمية، اذ لم يعد التفوق الصناعي مقتصراً على الدول الكبرى، بل أصبح بمقدور الدول صغيرة المساحة المنافسة اقتصادياً إذا ما كان لديها التكنولوجيا المتطورة.