البوعينين ينصح بالتعجيل بزكاة الفطر

alarab
محليات 03 أغسطس 2013 , 12:00ص
الوكرة - العرب
حث الشيخ أحمد بن محمد البوعينين على التوبة في الأيام المباركة واصفاً رمضان بأنه «شهر التوبة». وأوضح أنه لا غنى عن التوبة من فعل المحرمات والإقلاع عن ترك الواجبات كصلاة والزكاة وغيرها. وروى في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع صهيب بالوكرة بعض قصص التائبين منها قصة ماعز والغامدية كما في الصحيحين وقصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفس القصة المعروفة. وذكر أن من أعاجيب بني إسرائيل ما رواه أحمد والترمذي وحسنه عن ابن عمر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال: ما يبكيك أكرهتك؟ قالت: لا، ولكنه عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا وما فعلته، اذهبي فهي لك وقال: لا والله لا أعصي الله بعدها أبداً. فمات من ليلته فأصبح مكتوباً على بابه إن الله قد غفر للكفل. وأوضح البوعينين أن التوبة من الذنوب لها ثلاثة شروط: * أن تقلع عن المعصية. * الندم على فعلها. * العزم على عدم العودة. ونصح من أراد التوبة واستمر عليها عليه أن ينمي منابع الخير فيه، خاصة الإنسان خرج من رمضان بأعمال كثيرة ومدرسة عظيمة عليه أن يستمر في الطاعات، والله تبارك وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس يعني باب التوبة مفتوح، قال تعالى «قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». وأورد قول الشاعر: أغيب وذو اللطائف لا يغيب *** وأرجوه رجاء لا يخيب وأنزل حاجتي في كل حال *** إلى من تطمئن به القلوب فيا ملك الملوك أقل عثاري *** فإني عنك أنأتني الذنوب وآنسني بأولادي وأهلي *** فقد يستوحش الرجل الغريب ولي شجن بأطفال صغار *** أكاد إذا ذكرتهم أذوب إلهي أنت تعلم كيف حالي *** فهل يا سيدي فرج قريب فيا ديان يوم الدين فرج *** هموما في الفؤاد لها دبيب وصل حبلي بحبل رضاك وانظر *** إلي وتب علي عسى أتوب وألهمني لذكرك طول عمري *** فإن بذكرك الدنيا تطيب فظني فيك يا سندي جميل *** ومرعى ذود آمالي خصيب وأشار البوعينين إلى أن كثيرا من المسلمين يتوبون في رمضان حيث يعود الكثير من العباد إلى ربهم ويقلعون عن الآثام، وحثهم على الاستمرار في التوبة بقية العام. ونبه إلى أن باب التوبة مفتوح مستشهدا بقول الشاعر: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة *** فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يدعوك إلا محسن *** فمن الذي يرجو ويدعو المجرم أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً *** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ما لي إليك وسيلة إلا الرجا *** وجميل عفوك ثم إني مسلم نصح الشيخ أحمد البوعينين بالإسراع بإخراج زكاة الفطر، مبيناً أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث لأن الصائم لا يخلو من صيامه لما يقع فيه. وهي طعمة للمساكين لأنها تخرج ليلة العيد وهو يوم فرح وسرور. وتعويد أفراد المجتمع على المشاركة بالعطاء. وعن حكم زكاة الفطر قال: أجمع الفقهاء على وجوب زكاة الفطر. واستدل على فرضها بما رواه صحابي جليل قال: «فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر وصاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين». وذكر أن جمهور العلماء يرى أنه لا يجزي إخراجها قيمة، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد فقط الإمام أبوحنيفة يرى بجواز أخرجها القيمة -في زكاة الفطر. ولفت إلى أن الفقهاء يرون أن تخرج من قوت البلد ولو كانت غير المنصوص في حديث أبي سعيد فإذا أخرجها للجمعيات فإن الجمعيات تخرج طعاما وليس نقدا. وأشار إلى أن وقتها ليلة العيد وإذا أردت أعطائها الجمعيات لا حرج إعطائها قبل يومين بل يجوز إخراجها قبل يوم أو يومين وتعطى للأصناف الثمانية. أما الحنابلة فيرون إخراجها فقط للمساكين والفقراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «طعمة للمساكين». وعن الجنين الذي في بطن أمه ونفخ فيه الروح فلا تجب عليه زكاة الفطر ولكن يستحب إخراجها.