الخميس 12 ربيع الأول / 29 أكتوبر 2020
 / 
08:13 ص بتوقيت الدوحة

القطريات يتصدرن الصفوف الأمامية للتصدي لجائحة كورونا

الدوحة - قنا

الجمعة 03 يوليو 2020
صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، نموذجا يحتذى به للمرأة القطرية
أثبتت المرأة القطرية على الدوام جدارتها في كل المجالات، وأنها بحجم الثقة التي وضعتها فيها القيادة الرشيدة لدولة قطر للمساهمة بفعالية كبيرة في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة في البلاد لتقف إلى جانب الرجل في الصفوف الأمامية باذلة كل أوجه العطاء في سبيل تحقيق الانجازات التي تحققها الدولة على كافة الصعد وفي جميع الميادين.
ولا شك أن مساهمة المرأة القطرية في الكثير من المجالات الحيوية في الدولة لم تعد مساهمة ضئيلة أو لا تكاد تذكر، بل على العكس فقد تمكنت المرأة في قطر من الظهور بشكل بارز في كل المواقع الحيوية سواء كانت موظفة أو قيادية أو مسؤولة لتقدم إضافة نوعية لكل المهمات المنوطة بها.
ولقد كان دور المرأة القطرية على مر التاريخ دورا بارزا سواء في الحياة الأسرية أو العملية، ففي حقبة ما قبل النفط كان الوضع الاقتصادي للعديد من الأسر يتطلب مشاركة المرأة في الكثير من الأعمال، خاصة خلال موسم الغوص، ليستمر عطاؤها ويمتد حتى وقتنا الراهن كربة بيت أو في مختلف المجالات التنموية.
ولا شك أن تعزيز دور المرأة في المجتمع القطري ساهمت به وبشكل كبير جدا صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي قامت على مدى السنوات الماضية من خلال المبادرات والبرامج بتحفيز وتشجيع المرأة القطرية من خلال إحداث نقلة نوعية في مستوى التعليم وتأهيل جيل جديد متكافئ مع تطورات العصر.
كما تعدّ صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، نموذجا يحتذى به للمرأة القطرية حيث لعبت سموها أدوارا متعددة ومتنوعة تتجاوز حدود قطر، فهي ناشطة اجتماعية تمثل القوة الدافعة وراء مجموعة من البرامج المبتكرة والخلاقة في قطر والعالم.
كما دخل ترويج المواطنة الفعالة في صميم عمل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر فهي تشجع المبادرات التي تنمي المهارات، والعمل الجماعي، والاعتماد على الذات والمشاركة الاجتماعية.
وقد أطلقت سموها العديد من المبادرات والبرامج والمؤسسات الهادفة إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، كما كانت وراء تأسيس /سدرة للطب/ التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهو مستشفى متخصص لتقديم الرعاية عالية الجودة للمرأة والطفل في دولة قطر حيث يزخر المستشفى بالعديد من الكوادر النسائية القطرية.
ولعل وباء فيروس كورونا /كوفيد - 19/ الذي اجتاح العالم ولم تكن دولة قطر بمنأى عنه، خير مثال على قدرة المرأة القطرية على قيادة الجهود الوطنية للتصدي للفيروس من مواقع مختلفة سواء كانت وزيرة أو طبيبة أو ممرضة.
وتزخر دولة قطر بالعديد من الكوادر القطرية من النساء العاملات في المجال الصحي سواء كطبيبات أو ممرضات وقائدات في تخصصات طبية مهمة حيث شكلن كلهن إضافة نوعية لطبيعة الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس، كل من موقعها.
وتقود تلك الجهود بكل اقتدار سعادة وزيرة الصحة العامة الدكتورة حنان الكواري التي تقلدت منصبها عام 2016 وشغلت قبل ذلك منصب المدير العام لمؤسسة حمد الطبية.
وإلى جانب قيادة وزيرة الصحة العامة لجهود التصدي لفيروس كورونا تتواجد المرأة القطرية في الصفوف الأمامية لتخطي أزمة هذا الوباء، سواء كان هذا التواجد ميدانيا من خلال العمل في القطاع الصحي كالمستشفيات أو المراكز الصحية والمرافق الطبية الأخرى، أو من خلال اللجنة العليا لإدارة الأزمات والتي تفخر بأن تكون سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر المتحدث الرسمي باسمها، أو كمتطوعات، وحتى من خلال مسؤولياتها الاجتماعية في أسرتها وعائلتها.
ولم يكن الدور الذي تؤديه المرأة القطرية في جهود التصدي لهذه الجائحة خافيا على أحد بل كان محل تقدير واشادة دولية وأممية حيث استعرضت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة، في اجتماع أممي رفيع المستوى عقد عن طريق الاتصال المرئي مؤخرا، الدور الهام الذي تؤديه المرأة في قطر في مواجهة وباء كورونا.
وأشارت سعادة وزيرة الصحة العامة، حينها إلى أن المرأة تشكل نسبة عالية من الكوادر الصحية العاملة في الصفوف الأولى لمواجهة الوباء وحماية المجتمع في الدولة.
كما أكدت سعادتها على الدور الهام الذي تؤديه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على المستويين المحلي والدولي، مشيرة إلى أن سموها انضمت إلى المبادرة العالمية " Rise for All " التي تضم مجموعة من القيادات النسائية العالمية، وتأتي في إطار دعم الدعوة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة للتضامن والعمل الجماعي للتصدي للآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة /كوفيد - 19/.
ولم تكن مساهمة المرأة ومشاركتها بفعالية كبيرة في جهود مكافحة فيروس كورونا بمحض الصدفة أو ناتجة عن حاجة مؤقتة، بل كان ذلك بفضل التخطيط الاستراتيجي في دولة قطر التي آمنت بقدرة المرأة القطرية ووضعت كامل الثقة فيها وتجلى ذلك في ما وفرته الدولة لها من إمكانيات تعليمية كبيرة سواء من خلال استقطاب القطريات لدراسة تخصص الطب في جامعة قطر وكلية وايل كورنيل في قطر بالمدينة التعليمية أو تخصصات التمريض والصيدلة في جامعة قطر أيضا والتمريض في جامعة كارينجي ميلون في قطر.
ولعل الاهتمام بتعليم وتدريب وتمكين المرأة القطرية سبب مباشر في تميزها في المناصب والمهام التي تتولاها حاليا ضمن القطاع الصحي في الدولة وكان له أثر مباشر في نجاحها العملي والمهني.
وتبرز الأرقام هذا التوجه حيث إن النظام التعليمي المتميز في قطر كان له الفضل في بناء قدرات القطريات، وقد ساهمت البنى التعليمية المعاصرة والمنافسة دولياً في دفع دور المرأة القطرية قدما على درب التنمية والتحديث.
وحققت قطر نجاحا غير مسبوق في المنطقة بعد أن تمكنت من سد الفجوة بين الجنسين فيما يتعلق بالالتحاق بالمراحل التعليمية المختلفة، كما يشير التقرير العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي /دافوس/، بل إن معدلات التحاق الإناث بالتعليم العالي في قطر تمضي بوتيرة ثابتة تميل لصالح الإناث بشكل كبير، وفقا لإحصاءات رسمية متفرقة.
وتشكل، على سبيل المثال، نسبة الخريجات من جامعة قطر حوالي 70 بالمئة من إجمالي الخريجين من مختلف الكليات، كما تميل معدلات الالتحاق بجامعات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع لصالح الإناث.
ونتيجة لهذا الإقبال على التعليم العالي، ووفقا لإحصائيات متعددة ارتفعت نسبة مشاركة المرأة القطرية في قوة العمل إذ وصلت إلى نحو 37 بالمئة للنساء في سن (25- 29 سنة)، وتقترب من 49 بالمئة، للفئة العمرية (30- 34 سنة) حيث تستحوذ المرأة القطرية على النسبة الأكبر في قطاعات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي.
وعلى صعيد تمكين المرأة من المناصب القيادية، تشير التقارير الإحصائية الرسمية إلى أنّ نسبة تمثيل المرأة القطرية في مواقع صناعة القرار تبلغ 30 في المئة، وتهدف رؤية قطر الوطنية 2030، والسياسة السكانية 2017-2022 إلى رفع هذه النسبة مع زيادة التمثيل السياسي للمرأة القطرية.
وفي الواقع، تعد دولة قطر أول دولة خليجية تتسلم فيها امرأة منصباً وزارياً، وذلك في العام 2003، بعد تعيين سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة للتربية والتعليم، وتلاها تعيين وزيرة للصحة عام 2008.
ولعل الأمثلة على قيادة المرأة في قطر لجهود التصدي لفيروس كورونا ومساهمتها في مكافحته عديدة وكثيرة حيث برز هذا الدور بشكل جلي من خلال وقوف الطبيبات والممرضات القطريات والمتطوعات والإداريات صفا واحدا أمام هذه الجائحة ليشكلن بعلمهن وعملهن الدؤوب درعا وطنيا يحمين به كافة أفراد المجتمع.

_
_
  • الظهر

    11:18 ص
...