صناع دراما رمضان يسابقون الزمن
ثقافة وفنون
03 يوليو 2015 , 04:12ص
عبد الغني عبد الرازق
رغم بدء العرض الرمضاني منذ عدة أيام فإن معظم المسلسلات لم يتم الانتهاء من تصويرها حتى الآن، ولذلك يسابق صناع الدراما الزمن للانتهاء من تصوير المشاهد الأخيرة، خاصة أنه يجب تسليم الحلقات الأخيرة قبل نهاية شهر رمضان، ولذلك تم تكثيف ساعات التصوير يوميا لتصل في بعض الأحيان إلى 20 ساعة، وهو الأمر الذي تسبب في مشكلة بين أبطال المسلسلات والشركات المنتجة، خاصة أن تصوير المشاهد الخارجية في النهار أدى إلى إرهاقهم بسبب الحر الشديد أثناء الصيام، ونتيجة لذلك تم وضع جدول زمني لسرعة الانتهاء من تصوير جميع المشاهد الخارجية والخاصة بالشوارع والميادين، وبالتحديد مشاهد النهار الخارجي، وهو ما توضحه السطور التالية:
البداية كانت مع مسلسل (أستاذ ورئيس قسم) الذي يقوم ببطولته الفنان الكبير عادل إمام، حيث سيتسمر التصوير إلى منتصف شهر رمضان، وذلك لتوقف التصوير أكثر من مرة بسبب تعطيل بعض التصاريح الخاصة بالتصوير في بعض المنشآت العامة والأماكن الحيوية في القاهرة، ولا يتبقى سوي ساعتين فقط للانتهاء من جميع الحلقات، وقد استعانت الجهة المنتجة بوحدتي إخراج، الأولى مع المخرج وائل إحسان للمشاهد التي يشارك فيها عادل إمام والثانية لباقي المشاهد.
المسلسل تدور أحداثه حول السنوات التي سبقت ثورة يناير مباشرة باستعراض نماذج من الفساد داخل المؤسسات ومنها الجامعات، من خلال حرمان طالب جامعي يدعى (متولي) الذي يجسده الفنان طارق عبدالعزيز، من حقه أن يعمل معيدا في كلية الزراعة، بعد حصوله على تقدير امتياز وقيامه بالتحضير للماجستير والدكتوراه، وقبول طالب آخر للعمل معيدا رغم أنه لم يحصل سوى على تقدير جيد، وذلك لأن والده يعمل أستاذا بالجامعة، هذا الأمر يثير غضب الدكتور (فوزي جمعة) الذي يجسده الفنان الكبير عادل إمام أستاذ الزراعة بالجامعة، ويحاول أن يتدخل ويقف بجواره، ولكن تتصاعد الأزمة ويتم رفض متولي فيأخذه فوزي للعيش معه في منزله، ومع تسلسل الحلقات يواجه عادل إمام النظام الحاكم ويتزعم مظاهرات الطلبة، إلى أن تقوم ثورة يناير ويهتف ضد مبارك في ميدان التحرير، ثم يتولى منصب وزير الزراعة.
أما مسلسل (ذهاب وعودة) فسيتم الانتهاء منه في منتصف الشهر، تدور أحداث المسلسل في إطار أكشن حول اختطاف (ياسين) ابن خالد (أحمد السقا) من أحد المولات عندما كان بصحبة والدته التي تجسدها إنجي المقدم حيث تركت إنجي ابنها بصحبة الخادمة في منطقة الألعاب الخاصة بالأطفال في أحد المولات ولكن الخادمة تركت الطفل للحظات وعادت فلم تجده، وتتوالى الأحداث بعد ذلك.
الحال لم يختلف كثيرا بالنسبة لصناع مسلسل وش تاني، حيث يستمر التصوير حتى منتصف شهر رمضان لأن المخرج وائل عبدالله لم ينته إلا من تصوير %85 من الأحداث، تدور أحداث العمل حول شخصية (سيد) يجسده كريم، ويستعرض العمل بدء حياته في حارة شعبية فقيرة، ثم تبدأ مفاجآت العمل من الحلقة الأولى، ويعتمد المخرج فيها على الإيقاع السريع.
بداية متأخرة
ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لمسلسل (مريم) الذي تقوم بطولته هيفاء وهبي، فقد أجبرت البداية المتأخرة جهة الإنتاج على الاستعانة بالمخرج كمال منصور لتصوير بعض المشاهد الخارجية، بدلا من المخرج الأصلي للعمل محمد علي الذي انشغل بتجهيز الحلقات الأولى وتسليمها للقنوات المتعاقدة على عرض العمل، وما زال هناك ما يقارب الأربع ساعات لم تصور بعد، وهو ما يعني أن التصوير سوف يستمر إلى الأسبوع الثالث في رمضان.
كما يستمر أبطال مسلسل (حارة اليهود) في تصوير حلقات المسلسل الرمضاني، حيث تواصل الفنانة منة شلبي تصوير عدد من مشاهدها باستوديوهات العدل بشبرامنت في ديكور منزلها وديكور الحارة، وبعدها تنتقل أسرة المسلسل إلى شوارع القاهرة لتصوير المشاهد الخارجية منه، وقد اضطر مخرج العمل إلى تكثيف عدد ساعات التصوير يوميا حتى ينتهي منه في فترة وجيزة ليبدأ في مونتاج ومكساج العمل، والمسلسل تدور أحداثه عن شكل حارة اليهود، وكيف كان يعيش سكانها، والأنشطة التي كانوا يمارسونها إلى جانب تأثيرهم على الأوضاع السياسية في مصر بسبب دفع الأموال إلى السرايا، وانعكاس ذلك عليهم، ويجسد المسلسل مرحلة زمنية معينة، وهي الفترة التي أعقبت ثورة 23 يوليو، إلى أن جاء العدوان الثلاثي على مصر.
أما مسلسل (بعد البداية) فتم تكثيف عدد ساعات التصوير لتصل لحوالي 16 ساعة يوميا، بحيث يتم الانتهاء من تصوير جميع مشاهد الشوارع الخارجية، والتي تتطلب ضوء النهار، خاصة أن الغالبية العظمى من مشاهد العمل تدور في الشوارع، نظرا لهروب بطل الحلقات (طارق لطفي) بشكل مستمر ومن مكان لآخر، ليتفرغ بعدها مخرج العمل أحمد خالد لتصوير المشاهد الليلية داخل بعض المكاتب وأحد الفيلات.
تجربة شيرين
أما مسلسل (طريقي) التجربة الدرامية الأولى للمطربة شيرين عبدالوهاب فيستمر التصوير حتى منتصف الشهر، خاصة أن سفر أسرة العمل للتصوير بالخارج أكثر من مرة تسبب في طول مدة التصوير، أيضا مسلسل (مولانا العاشق) الذي يقوم ببطولته الفنان مصطفى شعبان سيستمر تصويره إلى منتصف الشهر ويرجع سبب التأخير إلى أن بعض مشاهد المسلسل تم تصويرها خارج مصر، المسلسل تدور أحداثه حول (سلطان) مصطفى شعبان، ويلقبه أهل الحارة بـ(مولانا) نظرا لشهامته.
أما مسلسل (الدخول في الممنوع) فيتوقع أن تستمر عمليات تصويره حتى منتصف شهر رمضان، خاصة أن مخرجه انتهى فقط من تصوير نحو %77 من مشاهد العمل، ويقول المخرج محمد النجار إن عملية التصوير بالمسلسل تسير بسهولة ويسر، مشيراً إلى حالة الحب التي تشهدها كواليس العمل بين كل أبطاله مثل أحمد فلوكس وبشرى وإيمان العاصي وعزت أبو عوف وسميحة أيوب وكافة باقي نجوم العمل عازمون على تقديم، أفضل ما عندهم حتى يوفقوا في تقديم وجبة درامية دسمة للمشاهد الكريم خلال شهر رمضان.
الحال لم يختلف كثيرا مع صناع مسلسل (لهفة) الذي تقوم ببطولته الفنانة دنيا سمير غانم، حيث يستمر التصوير إلى منتصف شهر رمضان، ويرجع سبب التأخير إلى توقف التصوير لأكثر من مرة بسبب انشغال دنيا بالمشاركة ضمن لجنة تحكيم برنامج المسابقات (أكس فاكتور) خلال الفترة الماضية، وتجسد دنيا في المسلسل شخصية فتاة تحاول جاهدة دخول مجال التمثيل، وتعتمد في ذلك على خالها الذي يجسد شخصيته الفنان سامي مغاوري، الذي يعمل ريجيسير، بعدما ملت من والدها الذي يعمل كومبارس، وتتوالى الأحداث في إطار كوميدي.
أسرار الحلقة الأخيرة
ويواصل الفنان حسن الرداد تصوير مشاهده الخارجية من مسلسل (حق ميت) الشيء اللافت للانتباه أن صناع العمل اتفقوا على عدم البوح بأي تفاصيل خاصة بالحلقة الأخيرة من المسلسل، والتي لن يتم تصويرها إلا في آخر أيام التصوير خلال شهر رمضان، كما لم يتم تسليمها للأبطال ضمن الورق الخاص بسيناريو المسلسل، وهو الأمر الذي لا تتوقف عنده محاولات نجوم العمل لمعرفة مفاجآت الحلقة الأخيرة، وقد احترمت الجهة المنتجة رغبة حسن الرداد في عدم الإفراج عن أي تفاصيل تخص الحلقة الأخيرة من المسلسل، وهو ما يزيد من أجواء الإثارة.
أما مسلسل (حالة عشق) الذي تقوم ببطولته الفنانة مي عز الدين فقد انتهى مخرجه إبراهيم فخر من تصوير %75 فقط من الأحداث، وسيكون عليه مواصلة تصوير المسلسل حتى الأسبوع الثاني من شهر رمضان، ويقوم حاليا بمونتاج بقية الحلقات لتسليمها للقنوات التي تعاقدت على عرض العمل.