الأهالي ينتظرون تحويل ساحات «المركزي» إلى مجمع تجاري

alarab
تحقيقات 03 مايو 2023 , 12:57ص
يوسف بوزية

 الموقع الحالي بوضعه الحالي يشوه المنظر العام للمنطقة 
حديقة ترفيهية مغلقة أو مفتوحة توفر متنفسا لأهالي المنطقة 
مطلوب إقامة مشروع يخدم أهالي مناطق المعمورة ومسيمير وأبو هامور  
المنطقة تحتاج حديقة ترفيهية تضفي لمسات بيئية عليها 
 

أكد عدد من المواطنين أهمية استغلال موقع السوق المركزي القديم في منطقة أبو هامور وذلك بعد مرور 3 سنوات على نقل سوق الخضراوات والفاكهة بالسوق المركزي إلى سوق السيلية المركزي ونقل سوق السمك السابق إلى منطقة أم صلال حيث بقيت الساحات الكبيرة فارغة بينما تحول بعضها إلى مخازن ومواقف للسيارات المهملة.
وأشاروا إلى أهمية تبني مشروع لإعادة استغلال وتطوير ساحات السوق المركزي القديم وإعادة تنظيمها بما يتماشى مع النهضة العمرانية والتنموية التي تشهدها البلاد، أسوة بمشروعات البنية الأساسية والمرافق الحيوية الحديثة التي تشهدها الدولة، وذلك من خلال تغطية وإغلاق الساحتين الرئيسيتين واستغلالهما بدلا من الإهمال وانتشار المخلفات والبضائع التالفة والسيارات المهملة.
ودعوا عبر «العرب» الجهات المعنية إلى عدم ترك الساحة الرئيسية للسوق المركزي القديم عرضة للعشوائية والإهمال، منوهين بضرورة تحويل أرض السوق القديم إلى محلات تجارية أو مجمّع تجاري كبير يوفّر احتياجات سكان المنطقة.
المنظر العام
وأكد بدر اليافعي أن موقع السوق البلدي الحالي بوضعه الحالي يشوه المنظر العام للمنطقة مشيرا الى أن عملية تحويله إلى حديقة ترفيهية مغلقة أو مفتوحة توفر متنفسا لأهالي المنطقة تمثل خطوة ايجابية تخدم أهالي منطقة أبو هامور وكذلك منطقتي المعمورة ومسيمير، كما يمكن تحويل الساحات الى مجمّعات أو أسواق تجارية تخدم سكان المنطقة. 
ولفت اليافعي إلى حاجة المنطقة الملحة الى حديقة ترفيهية تضفي لمسات بيئية عليها لحاجة الأسر إليها وخاصة الصغار، مشيرا الى ان الحدائق العامة المكيفة تمثل وجهات ترفيهية تجنب الأهالي الجلوس الطويل أمام أجهزة الحواسيب ومواقع التواصل الاجتماعي، وتقربهم من الألعاب التعاونية الجماعية والرياضية، وتعزز لديهم الهوايات وبالذات التمارين البسيطة حيث تتوافر في الحدائق العائلية الحديثة العديد من أجهزة اللياقة والتمارين. منوها بضرورة زيادة الحدائق العائلية في المنطقة التي تشهد كثافة سكانية وتجارية عالية، حتى لو كانت حديقة صغيرة تفي بغرض التجمع الأسري وتخدم البيوت التي تحيط بها، مؤكداً أنه مع التوسع العمراني والتجاري للدولة وتعدد مرافقها يتطلب وجود حدائق نوعية تقدم الثقافة البيئية والخدمية والرياضية وتعزز الالتقاء العائلي أيضاً.
مشروع خدمي
ووافقه الرأي في هذا الإطار محمد الدرويش، مشيرا الى مقترح استغلال ساحات السوق المركزي بإقامة أحد المشاريع الاستثمارية أو الخدمية خاصة أن موقع السوق المركزي يُعد من المواقع المميزة نظراً لوقوعه وسط مدينة الدوحة وقربه من معظم المناطق.
وأكد أن نقل سوق المواشي إلى موقع آخر في مدينة الوكرة خطوة إيجابية نظراً للصعوبات التي كان يواجهها سكان منطقتي المعمورة ومسيمير بسبب هذا السوق الذي يتسبّب في نشر الروائح غير المستحبة بالمنطقة.


وعد البلدية
من جانبه، قال السيد عبدالرحمن الخليفي، عضو المجلس البلدي عن الدائرة العاشرة، إن وزارة البلدية وعدت سكان المنطقة بتحويل هذه الأرض إلى حديقة ترفيهية، خاصة أن المنطقة لا تضم أي مشاريع ترفيهية مخصصة للسكان.
وأكد لـ «العرب» أنه تمت الموافقة على مقترح تحويل ساحات السوق المركزي القديم خاصة منطقة المشتل الى حديقة حيث بقي مرحلة التنفيذ وانتظار وتحويل هذا الاقتراح العملي الى واقع يخدم أهالي المنطقة، منوها باهتمام الجهات المختصة التي تولي الحدائق والمسطحات الخضراء اهتماماً بالغاً لجعلها رئة تتنفس منها العائلات والأطفال، وهي بمثابة ملاذ لهم من أجواء الصيف حيث تتوفر فيها مرافق خدمية وتعليمية وثقافية تهيئ للأسر أوقاتاً ممتعة للقراءة والاطلاع وتعلم الألعاب الجماعية برفقة أقرانهم ممن يرتادون الحدائق، مشيرا الى ان التنوع فيما تقدمه الحدائق العامة يجذب الأسر إليها.
منطقة حيوية
وكان عدد من أعضاء المجلس البلدي اقترحوا على الجهات المعنية في وقت سابق ضرورة الاستثمار الأمثل لأرض السوق المركزي القديم باعتبارها تقع في قلب منطقة حيوية تشهد كثافة سكانية عالية بالدوحة، واقترح عضو المنطقة آنذاك إقامة سوق شعبي مكيف على الطراز التقليدي ومستوحى من التراث القطري، يحتوي على محلات تجارية متخصصة في بيع المنتجات التقليدية والحرف اليدوية ومواد أخرى مثل الصمغ والعسل والفقع والتمور والمنسوجات القطنية والصوف أو التي يتم صناعتها من سعف النخيل، كما يمكن استغلال جزء منه كسوق متخصص للأسر المنتجة عبر توزيع أكشاك يستطيعون من خلالها عرض منتجاتهم وبيعها بهدف الحد من ظاهرة بيع المواد الغذائية في الطرقات أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.