

تعد قطر واحدة من الدول التي يهتم سكانها بهواية التخييم، أو ما يطلق عليه شعبيا «الكشتة» التي تمثل تقليدا سنويا متوارثا عبر الأجيال، حيث النزوح إلى الطبيعة خلال فصلي الشتاء والربيع، وتحديدا بين شهري نوفمبر وإبريل، والحياة في «خيام» يتم نصبها بعيدا عن مناطق العمران، أو في بيوت متنقلة «كرافان» أعدت خصيصا لهذا الغرض لا تخطئ العين حلتها العصرية وتجهيزاتها التي يتم اختيارها بعناية تمزج بين الأصالة والمعاصرة.
ويسهم موسم التخييم في تسهيل الرحلات البرية حيث يجتذب آلاف العائلات القطرية التي تتجه نحو المناطق البرية أو على الشواطئ الرملية الجميلة التي تمتاز بها الدولة، كما ينضم إليهم آلاف الزوار والسائحين الذين يشاركون في هذه التظاهرة الشتوية الربيعية، للاستمتاع بالأجواء الرائعة، ومشاهدة العروض والفعاليات والأنشطة التي عادة ما تصاحب فترة التخييم مثل استعراض المركبات على الكثبان الرملية، إلى جانب ركوب الخيل والجمال و»البطابط» أو «بيتش باجي» وحفلات السمر والشواء الليلية.
ويحظى وطننا بسواحل تمتد إلى 563 كيلومترا، وتضم العديد من الشواطئ الجميلة، مما يوفر فضاء رحبا للرحلات في عطلة نهاية الأسبوع والتخييم، ولعل من أهمها شاطئ سيلين على الساحل الشرقي جنوب مدينة مسيعيد، والذي يتكون من كثبان رملية ممتدة على مساحات شاسعة إلى منطقة خور العديد جنوب الدولة، والذي يجذب برماله الذهبية وماء بحره الصافي آلاف السياح سنويا ويعتبر أيضا مكانا آمنا لممارسة رياضة «التطعيس» بين الشباب. وغير بعيد عن شاطئ سيلين، تعد «خور العديد»، البعيدة عن الدوحة بنحو 60 كيلو مترا، واحدة من أهم المناطق السياحية الرائعة في الدولة، وواحدة من الوجهات التي تجذب هواة التخييم، وزوار الدولة، بشكل عام، طوال فصول السنة، نظرا لجمالها وطبيعتها الساحرة، وتنوعها الحيوي، وهو ما جعلها تصنف كمحمية طبيعية من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو».