«البورصة» تطلق مؤشراً خاصاً بالشركات المتوافقة مع الشريعة
اقتصاد
03 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - نبيل الغربي
أعلنت بورصة قطر والريان للاستثمار- عقب توقيعهما اتفاقية أمس- عن استحداث مؤشر جديد بمسمى «مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي» الذي سيتم إطلاقه رسمياً يوم 7 يناير الحالي، ويرتكز المؤشر الجديد على سيولة الأسهم المتاحة للتداول وقيمة رأسمالها السوقية، وذلك فقط لأسهم الشركات المدرجة في البورصة، والتي تكون متوافقة مع الشريعة وفقاً لرأي هيئة الرقابة الشرعية في مصرف الريان. ويبلغ عدد هذه الشركات 17 شركة.
ويأتي هذا المؤشر تمهيدا لإطلاق صناديق الاستثمار المتداولة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي يعتزم الريان للاستثمار إطلاقها مستقبلا، بعد أن تمت إجازتها بفتوى صادرة عن هيئة الرقابة الشرعية في مصرف الريان، حيث من المنتظر أن يطلق أول صندوق خلال النصف الأول من العام الحالي. وبهذه المناسبة، قال راشد المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر أمس خلال مؤتمر صحافي: إن هذا المؤشر هو نتيجة لجهود مشتركة بين البورصة والريان للاستثمار ويؤسس لإطلاق منتجات أخرى، ومنها الصناديق المتداولة في البورصة. وعن أداء وتطور البورصة قال الرئيس التنفيذي للبورصة: إن البورصة أحد مكونات سوق المال، ولا تتحكم في الظروف المحيطة بها.
منتجات جديدة
وأشار إلى أن هناك توجها لعدد من الشركات للإدراج في البورصة، كما أن هناك مؤسسات يجب أن تقوم بدورها في عمليات تسهيل دخول منتجات جديدة، ملفتا إلى أن البورصة حصلت على موافقة لإدخال عدد من المنتجات، والتي من المتوقع أن ترى النور في 2013.
إلى ذلك، قال راشد بن علي المنصوري: «نحن في غاية السرور للنجاحات التي أحرزناها في مجال تطوير المؤشرات، كما أننا سعيدون على أن نتشارك هذه النجاحات مع الريان للاستثمار الذي يعتبر إحدى المؤسسات المرموقة في ميدان إدارة الأصول.
وأضاف : بالنسبة للمؤشر الجديد فإنه يعتبر إضافة جديدة للسوق، خصوصاً وأنه يلبي متطلبات الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة ETFs المتوافقة مع الشريعة والمزمع إصدارها من قبل الريان للاستثمار، ليتم إدراجها في بورصة قطر.
وتابع : من الناحية العملية، يعتبر إخضاع الشركات المدرجة لمعايير التوافق مع الشريعة هو في حد ذاته وسيلة مهمة لخلق مجموعة متميزة من الشركات ذات الأسس السليمة والأداء المالي القوي.
وأوضح أن منهجية المؤشر تستند على مبدأ الأوزان النسبية، حيث تحافظ الشركات الكبرى على مستوى تمثيل جيد فيه، وفي الوقت نفسه ستظل الشركات متوسطة وصغيرة رأس المال ذات الأداء الجيد في قطاعاتها تحظى بفرصة تمثيل في المؤشر يتناسب مع معدلات سيولتها.
وقال: نحن نعتقد أن المستثمرين سيكونون مهتمين بالاستثمار في هذا المؤشر نتيجةً للأداء المتميز من ناحية عوائد الشركات والأداء التاريخي المميز لهذا المؤشر.
معايير واضحة
من جهته قال عادل المصطفوي المدير التنفيذي للريان للاستثمار وعضو مجلس الإدارة: «إن هذا المنتج( المؤشر) يعد الأول من نوعه بمنطقة الخليج، وتوقع أن تكون هناك منتجات جديدة لمساعدة المستثمرين سواء على المدى القصير أو طويل الأجل».
وأشار إلى أن هناك معايير محددة لدخول الشركات في مؤشر الريان الإسلامي: أولا التوافق مع الشريعة الإسلامية، وألا تقل مجموع الأصول عن %33، وأن لا تقل نسبة ودائع الشركات مع المصارف والشركات الإسلامية عن %33 وغيرها من المعايير الأخرى».
وأكد أن الريان للاستثمار يعتزم إطلاق صندوق استثماري إسلامي، وذلك بالتعاون مع بورصة قطر، وتوقع أن يتم إطلاق هذا الصندوق في النصف الأول من العام الحالي، فيما كشف ان هناك نية بإطلاق صناديق استثمارية أخرى سواء عقارية أو سلعية في فترة لاحقة، أما الوقت الحالي يقتصر على صندوق استثماري في الأسهم.
وأكد المصطفوي أن إطلاق صندوق الريان للاستثمار يدعم السيولة بالسوق، ويعزز التداولات، وأشار إلى أن العائد على الاستثمار في هذا المؤشر يعد مرتفعا، حيث يقيس هذا المؤشر العائد الإجمالي، أي أن توزيعات أرباح الأسهم يتم إعادة احتسابها وإعادة استثمارها.
ويتميز هذا المؤشر المتوافق مع الشريعة باستخدام بنية خاصة لتحديد الوزن النسبي لأسهم الشركات التي تدخل فيه، وذلك بهدف ضمان قابليته للتداول مع اتسامه بالتنوع من خلال توفير إمكانية دخول متوازنة على جميع القطاعات.
وسيتم ترتيب الأسهم المؤهلة بحسب القيمة السوقية للأسهم المتاحة للتداول والمعدّلة بحسب السيولة، وبعد ذلك سيتم تطبيق منهجية هرمية البنية في عملية حساب المؤشر، وذلك من خلال إعطاء حصص ثابتة للأجزاء الفرعية المكونة لسلة الأسهم. وتتولى لجنة المؤشر وهي لجنة مستقلة مسؤولية الإشراف على منهجية إعطاء الأوزان النسبية لمكونات المؤشر والامتثال لقواعد المؤشر.
ويعتبر مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي أحد مؤشرات العائد الإجمالي، حيث يعكس الأداء السعري بالإضافة إلى الإيرادات المتحصّلة من إعادة استثمار توزيعات أرباح أسهم الشركات المدرجة، وسيتم البدء باحتساب المؤشر الجديد رجوعاً إلى الوراء ابتداءً من يناير 2007، حيث حقق المؤشر خلال هذه الفترة عائداً نسبته أعلى من %148 منذ فترة الاحتساب، وفي عام 2012 حقق عائداً أعلى من %14.
إلى ذلك، صرح عادل المصطفوي قائلاً: «يسرنا أن نعمل سوياً بالاشتراك مع بورصة قطر لإعداد هذا المؤشر، والذي يعتبر أول مؤشر بورصة في المنطقة متوافقاً مع الشريعة، وهذا المؤشر سيعمل على تسريع تطوير قطاع إدارة الأصول الإسلامية في دولة قطر.
وقال : لقد أولينا هذا الموضوع اهتماماً كبيراً لجعل مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي وسيلة جاذبة للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من إنجازات الشركات المدرجة وازدهار الاقتصاد القطري.
وأضاف : نظراً لأن الريان للاستثمار حقق أداءً استثمارياً متميزاً لعملائه منذ انطلاقته، فإنه يولي أهمية كبرى للابتكار والريادة في السوق، حيث إننا نأمل بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية لإطلاق صناديق البورصة المتداولة في وقت لاحق هذا العام، والتي ستكون الأولى من نوعها في قطر».