كشفت الإدارة التنفيذية لبنك قطر الدولي الإسلامي أمس أن المحفظة التمويلية للشركات قد بلغت نحو 18 مليار ريال إلى الآن، مؤكدة أن المحفظة التمويلية لقطاع الشركات تبلغ %75 من حجم تمويلات البنك. كما أكد مدير عام الخدمات المصرفية مصون الأصفر أن بنك قطر الدولي الإسلامي يحتل المرتبة الثانية بين البنوك المحلية، البالغ عددها 14، والموقعة على برنامج الضمين مع بنك قطر للتنمية بقيمة تمويلات بلغت 100 مليون ريال قطري، أي ما يعادل %20 من إجمالي تمويلات برنامج الضمين البالغة نصف مليار ريال. جاء ذلك على هامش افتتاح سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للدولي الإسلامي فرع الشركات للبنك بشارع حمد الكبير، وذلك في إطار تطبيق الدولي الإسلامي لسياسته القاضية بالتوسع محليا والاستجابة لتوسع قاعدة العملاء وخدمتهم بأفضل الطرق وأيسرها في مختلف المناطق، سواء للشركات أو للأفراد.
وحضر الافتتاح السيد عبدالباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للبنك، كما حضر الافتتاح عدد من أعضاء مجلس الإدارة وكبار مسؤولي الدولي الإسلامي.
وبعد مراسم قص الشريط إيذانا ببدء العمل في فرع الدولي الإسلامي الجديد قام سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني وأعضاء مجلس الإدارة ومسؤولو البنك بجولة في مختلف أقسام فرع الشركات الجديد الذي يضاف إلى شبكة فروع البنك التي بلغت حتى الآن 18 فرعاً.
وقد أثنى سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني على الجهد المتميز المبذول، ليخرج فرع الشركات على هذه الصورة التي تعكس ما يتطلع إليه البنك على صعيد الخدمة المصرفية النوعية، والتي تلبي تطلعات عملاء البنك.
جهود مبذولة
ودعا كادر الدولي الإسلامي القائم على تشغيل الفرع إلى بذل أقصى الجهود لتلبية متطلبات عملاء البنك من الشركات، لأن هذه الفئة من العملاء لديها متطلبات خاصة، وتحتاج إلى مساندة دائمة وعناية متواصلة، وهذا جزء من التزام الدولي الإسلامي لدعم قطاع الأعمال القطري، وشدد سعادته على أهمية الاهتمام بشكل خاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم أفضل الخدمات وكل التسهيلات لهذه الفئة الهامة من الشركات.
ويقع فرع الشركات للدولي الإسلامي بشارع حمد الكبير في منطقة حيوية قرب فرع البنك الرئيسي، حيث تتواجد مقرات لمختلف البنوك القطرية، كما يسهل الوصول إليها وتمثل بيئة مثالية لقطاع الأعمال وللشركات، ومن هنا كان حرص البنك على أن يكون فرع الشركات في أكثر المناطق ملائمة مع تطلعات وحاجات الشركات العاملة في دولة قطر.
إضافة نوعية
وفي تصريح له على هامش افتتاح الشركات الجديد، قال السيد عبدالباسط الشيبي الرئيس التنفيذي للبنك «إنها إضافة نوعية جديدة إلى شبكة فروع الدولي الإسلامي التي تشهد نقلة على أكثر من صعيد، سواء من حيث المناطق الجديدة التي تفتتح فيها أو من خلال الخدمات المبتكرة التي تقدمها أو على صعيد التصميم المبتكر الذي بدأ البنك يطبقه على فروعه الجديدة أو على الفروع التي يتم تجديدها».
وأضاف: «إن افتتاح فرع الشركات هو حدث هام بالنسبة للدولي الإسلامي، حيث كانت إدارة الشركات تعمل ضمن إدارات البنك في فرع حمد الكبير»، ولكن الزيادة المضطردة في قاعدة عملاء البنك من الشركات والتوسع في الخدمات المقدمة لها وطموحنا لاستقطاب المزيد من العملاء كل ذلك دفعنا إلى الاستجابة عبر افتتاح هذا الفرع الذي سيقوم بخدمة عملائنا من الشركات على اختلاف أحجامها ومستويات أعمالها، وتقديم الأفضل لها، وفق أرفع سوية خدمة يقدمها القطاع المصرفي، كما أن افتتاح فرع خاص بالشركات جعل الدولي الإسلامي بشارع حمد الكبير متخصصا بتمويل الأفراد، وهو ما يفتح آفاقا واسعة أمام المزيد من التوسع في الخدمات المقدمة للعملاء في هذا الفرع».
وأشار الشيبي إلى أن «افتتاح فرع الشركات يأتي في وسط استحقاقات كبرى وإنجازات كبرى يحققها الاقتصاد القطري، ونحن باعتبارنا جزءا فاعلا وأساسيا في نهضة الاقتصاد القطري نعتبر أن افتتاح فرع خاص ومميز للشركات هو إسهام بطريقة ما في خدمة هذا الاقتصاد، وتقديم المزيد للشركات التي تعمل على إنجاز الكثير من المشاريع وفي شتى القطاعات».
ولفت الرئيس التنفيذي إلى أن «الفرع الجديد لا يقتصر في أعماله وخدماته على الشركات الكبرى، بل إنه يقدم خدماته للشركات الصغيرة والمتوسطة التي يوليها البنك عناية خاصة باعتبارها أحد العوامل الأساسية للنمو الأفقي الذي ينعكس على أوسع شريحة ممكنة من المجتمع».
وتابع: «إن تصميم فرع الشركات الخاص بالدولي الإسلامي جاء على نسق الروح المتجددة التي يعمل وفقها الدولي الإسلامي، والتي تلحظ التناغم بين الفن التقليدي القطري العريق وبين روح التجديد والحداثة التي تميز قطر الراهنة، وبالتأكيد نحن حريصون على أن تكون الحداثة والسرعة والابتكار أهم ما يميز خدماتنا في فرع الشركات الجديد، كما في جميع فروع الدولي الإسلامي الأخرى».
وبالنسبة للكادر الذي يشغّل فرع الشركات للدولي الإسلامي قال الشيبي «إننا أمام عملاء نوعيين في فرع الشركات، ولذلك فإن كادرنا الذي اخترنا لإدارة هذا الفروع هو كادر نوعي وخبير وبقيادة قطرية ويستطيع التعامل باحترافية ودراية كاملة مع جميع متطلبات العملاء من الشركات على اختلاف أحجامها ومستوياتها».
خدمات متنوعة
ويقدم فرع الشركات للدولي الإسلامي طيفا واسعا من الخدمات، منها تمويل رأس المال العامل والتمويل الداعم وتمويل الأصول الثابتة وتمويل أعمال البناء والإنشاءات، متضمنا طرح وإدارة المناقصات ومتابعة مراحل البناء مع المقاولين، لضمان إكمال المشاريع في وقتها، كما يمول فرع الشركات للدولي الإسلامي المقاولين لدعم مختلف متطلباتهم من معدات وبنى تحتية، وبإمكان عملاء فرع الشركات الاستفادة من منتجات وخدمات التأمين الخاصة بالشركات على اختلاف متطلباتها، فضلا عن خدمات أخرى تلبي احتياجات مختلف أنواع الشركات.
يذكر أن الدولي الإسلامي يواصل التوسع في شبكة فروعه، حيث كان افتتح قبل أسبوعين فرعه في معيذر، كما كان افتتح نهاية العام الماضي فرعه في جزيرة اللؤلؤة، وهو فرع مخصص لخدمة كبار العملاء، كما يقوم البنك بالتوسع بشكل كبير في تعزيز قنواته الإلكترونية كالإنترنت المصرفي والهاتف المصرفي والخدمات المصرفية عبر الجوال ومركز الاتصال، كما يقوم البنك دوريا بتوسيع شبكة صرافاته الآلية، وكل ذلك بهدف تقديم الخدمات المصرفية الأفضل والأكثر ملائمة لحاجات العملاء الحاليين والمحتملين.
مسيرة طويلة
إلى ذلك، قال السيد مصون محمد الأصفر مدير عام الخدمات المصرفية لبنك قطر الدولي الإسلامي أمس على هامش افتتاح فرع الشركات إنه بعد مسيرة عمل دؤوب في مسيرة البنك التي تعود إلى 24 سنة خلت، تم تأسيس هذا الفرع الذي يتماشى مع تطورات المصرفية العالمية وخدمة المستثمر، سواء بالنسبة للشركات الكبرى التي تعمل على تحقيق الرؤية الوطنية 2030 من خلال مشاركتها في البنية التحتية التي تنفذها الدولة، أو بالنسبة للمنشآت الرياضية والتعليمية والصحية، هذا بالإضافة إلى الخدمات المصرفية المقدمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبالذات الصناعية منها. وبين الأصفر أن البنك يعمل على المحافظة على التراث القطري الأصيل واللمسات الفنية التي تقلل الجهد على العملاء، من خلال تقديم بعض المنتجات الجديدة والمبتكرة، علاوة على سلاسة التواصل مع موظفي البنك والحصول على الخدمة المميزة في أقل فترة زمنية ممكنة. وزاد الأصفر بالقول: «لا يخفى على الجميع أن هناك تنافسا كبيرا بين البنوك العاملة الآن في قطر التقليدية والإسلامية، وبالتالي أصبح لا بد من التطوير، لكن بشكل مدروس ويتماشى مع تعليمات مصرف قطر المركزي بالنسبة للتمويل المصرفي، وبما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص المنتجات المصرفية التي نطورها».
وحول حجم المحفظة التمويلية للشركات فقد بيّن الأصفر أن حجم المحفظة الفعلية والمقدمة للشركات يبلغ نحو 18 مليار ريال، ويمثل التمويل نحو %75 من إجمالي المحفظة التمويلية للبنك، مبينا أن السقف الائتماني عادة يكون أكثر بكثير من المستخدم الفعلي. وبيّن أن قطاع الشركات يعد القطاع الأهم في البنك باعتبار أن أكثر من %50 من الإيرادات تأتي من هذا القطاع.
منتجات جديدة
وحول نوعية المشروعات التي قام بتمويلها البنك، بيّن الأصفر أن المشروعات مفتوحة وهي بحسب طلب السوق، مؤكداً أن الخدمات المصرفية التي تتقدم هي المنتجات الإسلامية المعروفة من مضاربة ومشاركة واستصناع ومرابحات وتمويل عقاري وغير ذلك. وبيّن أن هناك تصنيفا في الشركات لدى البنك، وهي القطاع الحكومي وشبه الحكومي وهي ليست بالكم الكبير لمحدوديتها. إضافة إلى إدارة الخدمات المصرفية للشركات الكبرى حيث إن كل شركة تتعدى مبيعاتها 50 مليون ريال، يتم تصنيفها كشركة كبرى، وكل ما قل عن ذلك تعد شركات صغرى ومتوسطة، وهي ما تمثل الشريحة الأكبر في الاقتصاد القطري، وتعنى بالخدمة شبه اليومية حتى للمستهلك. وأكد الأصفر أنه تم خلق منتجات جديدة تقلل من الصعوبات للحصول على التمويل المصرفي لأن أغلبها شركات ناشئة وليس لديها الضمانات الكبيرة لتقديمها، وهو ما جعل البنك يوازن بين النظام الائتماني المدروس للمنح وبين تسهيل المهمة أمام هذه الشركة.
أولوية
وحول أولوية القطاعات التي يمولها البنك بيّن الأصفر أن إدارة البنك تحاول التواجد الصحيح في الاقتصاد وترك لمسة واقعية في التنمية، حيث يركز البنك حاليا على المشاريع الإنشائية ومشاريع البنية التحتية ومشاريع المقاولات بشكل عام لأنها تشارك في النهضة الاقتصادية الحالية، وبالتالي تعد هذه المشروعات من أولويات البنك، وتبقى مسألة التمويل مفتوحة لكل القطاعات حسب جدواها الاقتصادية.
وحول الشراكة بين البنك وبنك قطر للتنمية في برنامج الضمين، أكد الأصفر أن للبنك دورا هاما ورئيسيا في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج الضمين، وذلك بشهادة بنك قطر للتنمية، حيث يُعد بنك قطر الدولي الإسلامي ثاني بنك في الدولة أسهم في برنامج الضمين بتمويلات بلغت 100 مليون ريال، كاشفا عن وجود اتفاقية جديدة سيتم الإعلان عنها قريبا مع بنك التنمية نظرا للشراكة الناجحة والثقة المتبادلة بين البنكين.
وحول التزام الشركات في السداد، قال الأصفر إن ما يميز بنك قطر الدولي الإسلامي وبشهادة الجميع أن المحفظة الائتمانية للبنك تعد من أنظف المحافظ الائتمانية للبنوك المحلية، وهو نتيجة قلة التعثرات، وهي شبه نادرة لتبلغ نسبة المتأخرات أقل من %1، وتبلغ أقل من نصف بالمائة في عدد من الإدارات الائتمانية بالبنك، وهي نسبة تعد عالميا ممتازة.