


عدد المقالات 417
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول العالمي. لم يعد الإعلام وسيطاً لنقل الحدث، بل أصبح أداة لتشكيله وإعادة تعريفه، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب الصناعة الإعلامية وتحوله إلى محور نقاش دولي تقوده مؤسسات عالمية. في هذا السياق، لم يعد التحدي في إنتاج المحتوى، بل في إدارة المعرفة، وبناء الثقة، والتعامل مع خوارزميات تتحكم في تدفق المعلومات. ويتجلى ذلك في تصاعد النقاشات حول حقوق النشر والملكية الفكرية وقضايا الابتكار، حيث يتقاطع البعد الاقتصادي مع سؤال أعمق: من يملك المعرفة؟ وقد أعاد الذكاء الاصطناعي التوليدي هذا النقاش إلى الواجهة، في وقت يعتمد فيه على تدفق واسع ومستمر من البيانات. وفي الوقت ذاته، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين الكفاءة إلى منتج قائم بذاته، مع اتجاه المؤسسات الإعلامية إلى تحويل بياناتها وأرشيفاتها إلى أصول إستراتيجية قابلة للاستثمار. ومن ناحية أخرى، تعود الأصالة الإنسانية لتفرض نفسها كعنصر حاسم في بناء المصداقية، في ظل وفرة المحتوى المُولّد آلياً، حيث لم تعد القيمة في الكم، بل في العمق والمعنى. هذه التحولات تؤكد أن الإعلام لم يعد قطاعاً منفصلاً، بل أصبح جزءاً من البنية التحتية للسيادة الوطنية في دول العالم. فالمحتوى الإعلامي اليوم يمثل بيانات تُغذّي الخوارزميات وتؤثر في المستقبل، ما يطرح سؤال السيادة الرقمية العالمية: من يملك البيانات، ومن يديرها؟ كما يعزز الإعلام دوره كأداة للقوة الناعمة، حيث تحدد الصورة الذهنية والسرد الثقافي مكانة الدول في النظام الدولي. ويبقى السؤال المنطقي: كيف يمكن الموازنة بين حماية الحقوق الفكرية باعتبارها ركيزة للاقتصاد الإبداعي، وبين الحاجة إلى إتاحة المعلومات لتغذية الابتكار؟ @maryamhamadi
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...