alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 61

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

25 أبريل 2026 , 10:13م

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون هنالك تخطيط شامل لغربلة الفضول الذي طغى على الساحة الأدبية فاختلط فيها الأصيل مع الدخيل وتحول الإنتاج الثقافي إلى سلعة رائجة للهاث خلف الشهرة والتربع على منصات التوقيع والملاحقة البائسة خلف الفلاشات المأجورة. نحن في زمن تحولت فيه مجموعات الواتساب وتطبيقات التليجرام والتيك توك إلى مسرح فوضوي يوزع ألقاب الأديب والخبير والناقد جزافا دون الارتهان إلى أصول الحرفة وفصول الاحتراف مما يقتضي دراسة هذا الشأن الذي تحول إلى ظاهرة مدت موجاتها على ساحات الثقافة المشفوعة بدواعي التمكن ومساعي التمكين ومعاني المكانة. أمام هذه المد المهول من الإصدارات، والتي لو خضعت لمجهر النقد الصحيح لخرجت من مسار الصواب إلى متاهات لا تنتهي من الخطأ ولو تم التعمق في سيرة المؤلف وفكره وثقافته لتفاجأنا أننا أمام خلل كبير تأتي الضرورة في مستوى عاجل للحفاظ على وجه الثقافة الأصيل وحمايته من تدخلات الفضوليين وفضول الدخلاء ووقف تلك المسالك التي شوهت واقع الأدب الحقيقي بفعاليات أو أنشطة أو مواقف أو تصرفات أو إصدارات خارج محيط الحرفة. أتمنى أن يتم هندسة الثقافة وفق واقعها ووقعها وقوامها ومقامها ومن خلال الإرث الأدبي العربي على مدار عقود ووضع الدراسات الكفيلة بالحفاظ على الأدب وتوعية المتلقي والمتابع والقارئ بأهمية ذلك حتى يتحول القراء إلى نقاد بالذائقة مع ضرورة تكاتف الجهات الأدبية والثقافية لرصد ظاهرة الوهم الثقافي والتوهم الأدبي وفرض قيود على الإنتاج ووضع كل الإصدارات تحت عين الناقد الفاحص الحصيف لتكون أنموذجا يمنع تمدد موجات التجاوز على المحيط الثقافي مع ضرورة أن يتم وضع خطوط مهنية تمنع دور النشر من إغراق معارض الكتاب والمكتبات بالمنتج الركيك أو الضعيف والصادر من واقع المجاملة ووقع المداهنة وكشف الستار عن أولئك الكتبة الذين حولوا حكايات الأصدقاء ورسائل الهاتف وخربشات الشعور إلى إصدارات أدبية مخجلة تجهز لها منصات التوقيع ويستضاف فيها أشخاص لا علاقة لهم بالأدب فواقعهم لا يتجاوز وظائفهم ولا يتعدى كلمات محفوظة وبروفات مسبقة يمررون من خلالها حيل الذات على جمهور يرضى بالأفق ولا يحلل العمق يجب أن تكون هنالك هندسة ثقافية تعيد للأدب هيبته من خلال رسم الخطوط العريضة والزوايا المتعامدة على الاحتراف ووضع مسافات محددة ترصد المساحات المدروسة لإنتاج الشعر والقصة والرواية وكل ما يتعلق بالمعرفة مع ضرورة وضع أسس ومعايير وتدابير ومقاييس لوقف الألقاب الوهمية للأشخاص الذين يدعون الثقافة وهي بريئة منهم مع ضرورة أن نرى ملتقيات وندوات وفعاليات أدبية على مستوى خليجي وعربي لمناقشة هذه الظاهرة ووضع الخطط الكفيلة بتنقية الإنتاج الأدبي من وجود الدخلاء ورفع مستوى التوعية المجتمعية حول الإرث الثقافي والأثر المعرفي ومدى ارتباطه بإنتاج المؤلفين الذين يتباين دورهم من خلال رصيدهم الواقعي الساطع أمام مرأى الحقيقة بعيدا عن القدوم السريع على أجنحة الوهم. abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...

الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي

ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...

تفاصيل الثقافة بين السعي والوعي

تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...

كتب السير الذاتية بين التقليد والتجديد

بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...

مخزون الشعور وخزائن الأدب

يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...