


عدد المقالات 219
استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة (16) - اعتماد الشهادات الرسمية تضمنت المادة (16) حكماً جوهرياً يقضي بإلزام مراكز التربية الخاصة ومراكز التأهيل بمنح شهادات تخرج للمستفيدين من خدماتها، مع ضرورة اعتماد هذه الشهادات من الجهة المختصة بالدولة لضمان رسميتها. وهنا تجدر الإشارة إلى أهمية وجود خبراء متخصصين لدى الجهة المعنية بالاعتماد، لضمان مواءمة هذه الشهادات مع المعايير الفنية والمهنية المعتمدة. ثانياً: المادتان (17) و(18) - التصنيف الموحد وقاعدة البيانات أوكل القانون للوزارة مهمة إعداد تصنيف موحد للأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات المختصة، ولا يصبح نافذاً إلا بعد اعتماد مجلس الوزراء، لضمان شمولية المعايير. كما تنص المادة (18) على إنشاء قاعدة بيانات موحدة وإصدار بطاقات تعريفية لكل شخص توضح نوع ودرجة الإعاقة. إن حصر هذه المهام (التعريف، التصنيف، قاعدة البيانات) في يد الجهات الرسمية الحكومية يضمن الاستقرار والاعتراف القانوني الموحد، وهو ما جاء استجابة لمطالبات المجتمع المدني وذوي الإعاقة لتنظيم حقوقهم بشكل مؤسسي. ثالثاً: المادتان (19) و(20) - التمكين المهني وتكافؤ الفرص أحدث القانون نقلة نوعية في مفهوم التوظيف؛ حيث أرست المادة (19) مبدأ تكافؤ الفرص، ملزمةً أصحاب الأعمال في القطاع الخاص بممارسة حق التوظيف بشكل غير عنصري وتوفير «الترتيبات التيسيرية المعقولة». أما في الوظيفة العامة، فقد تم إلغاء نظام «الكوتا» (النسبة الثابتة) واستبدالها بمعايير يحددها مجلس الوزراء، مما يمنح الشخص ذي الإعاقة الحق في الحصول على الوظيفة بناءً على مؤهلاته وشهاداته كأي مواطن آخر، مع إمكانية منحه الأولوية بسبب الإعاقة دون أن يكون ذلك تمييزاً يحصر توظيفه في نسبة مئوية ضيقة، بل تمكيناً قائماً على الاستحقاق والجدارة. وفي الختام، وكما اعتدنا، سنستكمل بقية مواد القانون في المقال التاسع بإذن الله. www.vifqatar.com
في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...
في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...
تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...
تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...
في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...
في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...
في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...
تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...
تُعد العصا البيضاء أكثر من مجرد أداة يستند إليها الكفيف في طريقه؛ إنها رمز عالمي للاستقلال، وإعلان صريح عن الحق في التنقل بأمان وحرية. تحمل في طياتها قصة تطور ملهمة، بدأت كحل فردي لمشكلة السلامة...
الأخلاق الكريمة هي أساس الدين الإسلامي، والمؤمن الحق هو صاحب رسالة سامية في الحياة، لذلك يجب أن يتحلى بالأخلاق الحسنة ويتجنب الفحش والبذاءة. محاور المقال: أولاً: السباب من كبائر الذنوب. ثانياً: السباب يؤدي إلى العداوة...
من الممكن أن نقول إن وسائل التواصل الاجتماعي هي نعمة ولكن هي سلاح ذو حدين، حيث رأينا كم من يدخل في تخصص ليس له أهل وأخطرها من يدخل في العلوم الدينية وهو لا يفقه أحكام...
تُعدّ القدوة الصالحة من أهم الوسائل التربوية التي تساهم في تشكيل شخصية الفرد وبناء المجتمع. إنها ليست مجرد شخصية تثير إعجابنا، بل هي مرآة تعكس القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها في حياتنا. إن حاجة الإنسان...