alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 303

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

20 أبريل 2026 , 10:50م

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي بانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية تشمل 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة، و31 كياناً تابعا لها، مع التهديدات المتكررة بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية، ومنظمة الصحة العالمية، على اعتبار أن تلك المنظمات «لم تعد تخدم المصالح الأمريكية»، وأنها تُروّج لـ «حوكمة عالمية وبرامج أيديولوجية تتعارض مع سيادة الولايات المتحدة وقوتها الاقتصادية». ما تتخذه الإدارة الأمريكية ليست قرارات فجائية أو مناورة تكتيكية أو مجرّد خلافات سياسية عابرة، بل هي تحوّلات جوهرية في فلسفة الدور الأمريكي داخل النظام الدولي. وبالتالي لم يعد الحديث عن إعادة هندسة هذا النظام مجرد تحليل أكاديمي، بل بات واقعًا يتجلى في قرارات تنفيذية وسياسات مباشرة. ومن خلال العمل تحت شعار «أمريكا أولاً» نقلت الولايات المتحدة دورها من «مهندس للنظام الدولي الحالي» إلى فاعل يسعى إلى تفكيك أهم ركائزه من أجل السيادة المطلقة والمصلحة المباشرة، وقد انعكس هذا التوجه، منذ تولي ترامب للحكم، في العمل الثنائي المباشر بدلًا من التعاون متعدد الأطراف، وفي الاعتماد المتزايد على القوة العسكرية بدلًا من القرارات الأممية وأُطر الشرعية الدولية، وفي النظر إلى المؤسسات الدولية بوصفها قيودًا تحد من حرية الحركة الإستراتيجية وترفض استفادة المنافسين مثل الصين وروسيا من قواعده دون تحمُّل التكلفة الكاملة. هذا التنافس بين منطق الأحادية القطبية والحوكمة العالمية ليس طارئاً، بل هو امتداد مباشر لنظام تأسس على أنقاض الحرب العالمية الثانية منذ 81 عاماً، حيث جرى دمج التفوق الأمريكي العسكري والاقتصادي في منظومة مؤسسية دولية شملت الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات التي صُممت خصيصاً لضمان استقراره. في الحرب التي تجتاح المنطقة اليوم، يتكشف الصراع بين القطبية الأحادية الأمريكية، ومنطق «الحوكمة العالمية» القائم على منظومة مُتعدد الأطراف وتعاون بين المؤسسات الدولية. وفيما تبرز قدرة الولايات المتحدة على فرض وقائع ميدانية سريعة، وبسط النفوذ العسكري والاقتصادي عبر العقوبات والردع البحري والانتشار في الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً أساسياً للطاقة العالمية، تتمسك المؤسسات الدولية والدول الداعمة بورقة الشرعية الدولية، مع افتقارها للأدوات التنفيذية الفعَّالة لضبط سلوك الهيمنة الأحادية. من هذا المنطلق، تُشير التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط إلى ما هو أبعد من مجرد تصعيد إقليمي، إذ تعكس في جوهرها أزمة في البنية الدولية الحالية، وتضع الشرق الأوسط كساحة اختبار لقدرة الأحادية الأمريكية. لذا، لا يُمكن فهم المواجهة التي تجري في المنطقة اليوم، بوصفها حدثاً معزولاً عن التحولات في المنظومة العالمية. وقد أدركت دول الخليج العربي هذا الأمر، فاتجهت نحو تعزيز الحوكمة العالمية وفق تحالفات جديدة وشراكات أمنية متنوعة، وتعمَّدت تعميق الترابط العالمي، فربطت اقتصادها الوطني بالاقتصاديات العالمية، وشبكت نفطها المحلي بأمن الطاقة العالمي. إن ما يتشكّل اليوم ليس نظامًا دوليًا جديدًا مكتمل المعالم، بل هي مرحلة انتقالية مفتوحة تتآكل فيها الشرعية، وتُختبر فيها النوايا الدولية، ويُعاد فيها تعريف المصلحة الوطنية خارج الأطر التقليدية. @snasser24

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...

بجوار بيتنا مدرسة

بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...

المرأة مفتاح السلام

تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...

«اللازنيا» بالسياسة

هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...

البطة السوداء في الأُسرة

الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...

المستقبل بعد 75 عاماً

منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...

مصلحة البلد

وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت...