


عدد المقالات 17
طالما أسمعنا المتحذلقون من المثقفين العرب أسماء فلاسفة الغرب وقاموا بالنقل عن ألسنتهم أمثلة وأقوالا دون أن يتبرع أحدهم بالحديث المختصر عن هؤلاء، فكم من المرات تتوقف عند اسم أرسطوا وتقرأ عنه لأحدهم، وكم من مرة تصادفك كلمة فولتير في دفاعه المستميت عن حق التعبير عن الرأي الشخصي، وقد يقف القارئ غير المتمكن من معرفة هذه الأسماء، حائرا أمامها فيصنفها ضمن فلاسفة ومفكرين غربيين، دون الذهاب إلى مراجع صعبة، وعميقة للتعرف على أصحاب هذه الأسماء، لكن الدكتور حسام بدراوي، الطبيب والباحث والأستاذ الجامعي ولنقل السياسي والمفكر المصري، يعمل على سد هذه الثغرة في المكتبة العربية، وقد أنجز جزءا من المهمة بتحضير ثم إصدار كتابه الأخير «نيتشه في الإسكندرية» الصادر هذا العام عن دار العين المصرية. والكتاب الذي يبلغ عدد صفحاته أربعمائة وستين صفحة، لن يأخذ من قارئه زمناً طويلاً إذا صبر على تقليب الصفحات والتنقل من عالم إلى آخر، ومن مُفَكر وفيلسوف إلى آخر، فهنا يجلس الدكتور حسام على طاولة في مكتبة الإسكندرية العريقة، وحوله عدد من الشباب أسماهم «الحالمون بالغد»، والحلم بالطبع يأتيهم بغدٍ أفضل من اليوم، ولا بد لهم في التحضير لهذا الحلم البديع من التعرف على من قدم للبشرية خبرته العلمية والفكرية على مدى القرون السابقة، فيحمل هذا الهدف الأستاذ على فتح نافذة في جدار الزمكان. وعبر الكتاب/ النافذة يصل مجموعة الحالمين الشباب – وهم من يمثل هذا الجيل المتعطش للمعرفة – يصل الشباب إلى معرفة مجموعة من هؤلاء الفلاسفة والعلماء من الغرب والشرق، ممن قدم ثمرة الفكر والأدب والفن إلى العالم، وتحمَّل في سبيل ذلك كل العقاب البشري من قساة لم يقدروا العالم والفيلسوف حق قدره في ذاك الزمن، فتشردوا وسجنوا، وأحرقت كتب بعضهم ومنهم من قُتِل في سبيل توصيل فكره للآخر. يخلق الكاتب/ الأستاذ هذا الحوار بلغة بسيطة بين الشباب الحالم بالغد وهؤلاء، ومن هذا الحوار الجميل تتعرف على سقراط وأرسطو وجان جاك روسو وفولتير وإيمانويل كانط، وجون لوك وسيمون دي بوفوار وألبرت آينشتاين وهيباتيا ونيتشه وغيرهم، ومن المفكرين العرب يتواصل الحوار مع ابن رشد وابن خلدون، وابن سينا وأمين قاسم وتوفيق الحكيم ولم يهمل الكتاب الكاتبات النساء مثل روزاليوسف، ويقدم الكاتب في بداية كل حوار نبذة عن الضيف القادم من خلال جدار الزمن، ثم يفتح المجال للحوار بين الضيف، وشباب المستقبل، ويحرص الشباب على معرفة وصية الضيف العزيز لهم كبناة للقادم من الأيام. ولو أن الكتاب اكتفى بهذه الحوارات الشيقة لكفى القارئ إشباعاً بمعرفة تلك الأسماء التي تتزين بها اليوم مقالات المثقفين ممن تحدثنا عنهم في بداية الكلام، لكن الدكتور بدراوي، يترك طاولة الحالمين بالمستقبل، ويذهب بالقارئ إلى المستقبل المتمثل بالذكاء الاصطناعي المحير في يومنا هذا، فكل منا يعرف عنه جزءا أو استخداما ما، وأغلبنا يجهل إلى أين سوف يذهب بنا هذا الإنجاز البشري المسمى ذكاء اصطناعيا، فيخصص الكاتب الفصل الثاني من كتابه للدوران حول الذكاء الاصطناعي والفكر الفلسفي، وهو مجموعة من مقالات تدور حول مستقبل البشرية وتأملات علمية وفلسفية في جوهر العقل البشري، والتطور، ويكتمل الكتاب في فصله الأخير بعنوان الإنسان والكون والوعي، وهذا فصل يحتاج إلى الوعي والتركيز لعدم الوقوع في فخ الانحياز لفكرة عن أخرى، ليرسم القارئ فكرته الخاصة حول تلك المعاني الكبيرة للحياة بعد عرض سريع، ومبسط لما كان، وما سوف يكون كما يقرأها الكاتب نيابة عن الحالمين. هذا كتاب يلزم أن يكون في يد القارئ العربي سواء كان طالبا في الجامعة، أو أستاذا فيها، فالكثير منا لا يزال لم يعرف أن نيتشه قد حاور حسام بدراوي في الإسكندرية.
شيماء غنيم، كاتبة مصرية شابة تُصدر روايتها الثالثة العام الماضي، لم أقرأ روايتها الأولى «أبواب النخبة» التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة خيري شلبي عام 2022 ولا الرواية الثانية «رَبع الرز» عام 2024 وقد وصلت للقائمة...
لم تُطلق حنين الصايغ، على روايتها الثانية «ثمرة النار» عبارة جزء ثان للرواية الأولى ميثاق النساء، حتى يكتشف القارئ بنفسه انه يعيش في نفس القرية اللبنانية، القرية المحافظة الدرزية، بعاداتها القاسية على أبنائها. تواصل حنين...
لازمني كثيراً، وانا اشاهد الأفلام المدبلجة، تساؤل مفاده كيف يستطيع هؤلاء – المدبلجون – ان يصنعوا كلمات عربية تُشبه الكلمات في اللغة الأصلية للفيلم.؟ وظل هذا تساؤلاً منزوياً في الذاكرة حتى صعد على السطح مرة...
إذا وافقنا على أن غلاف الكتاب هو العتبة الأولى لقراءته، وإذا وافقنا على أن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعلى ماذا سوف يأخذنا غلاف رواية الكاتب والناقد والسينارست المصري مجدي نصَّار؟ رواية بعنوان «روح الله الفضل...
نصحني أحد العارفين بأسرار الكتابة قبل سنوات، تريدين أن تكوني كاتبة بحق ؟ عليك بقراءة خالد حسيني، وكانت نصيحة بجمل كما يقال، قرأت لخالد حسيني، الكاتب، والطبيب الأفغاني المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1980،...
لا أحب القطط، هذا اعتراف مني بذلك، صورة قطٍ على غلاف أي رواية لا تجعلني أمد يدي لتناولها لاقتنائها ناهيك عن تصفحها، لكنه اسم الروائية اللبنانية، والاعلامية نجوى بركات، في آخر ابداعها الروائي «غيبة مي»...
لا تخطئ فهم غلاف الرواية، ولا تظن أن الروائي المصري محمد بركة يتحدث عن المؤسسات السرية التي تمسك خيوط العالم، فالعين داخل المثلث على الغلاف لا ترتبط بتلك الصورة الشهيرة لنفس العين داخل المثلث على...
في بداية حياتي العملية، سمعت زميلا لي من الجنسية اللبنانية يحكي بأنه لا يصوم رمضان بناء على ديانته، وأكمل جملته بأنه درزي، فتحت عيني على وسعها، وأنا أسمع لأول مرة عن الدرزية، وانتشارها في مناطق...
لم أقرأ حول أدب الرحلات منذ زمن، ربما لأن الرحلات صارت متاحة، وميسرة جدا، وربما لاعتقادي أن الكتاب لن يقدم اكثر مما تقدمه الشاشات الكبيرة، والصغيرة اليوم على وسائل التواصل مثل اليوتيوب والتيك توك، وغيرهما،...
«أو هكذا تقول الأسطورة» ليست الأسطورة التي تقول، ولكنها الروائية المصرية الدكتورة رشا سمير، طبيبة الأسنان التي أصدرت أربع روايات قبل هذه الرواية التي بين أيدينا اليوم، رواية المسحورة التي صدرت منها ثلاث طبعات خلال...
يكتب الروائي السوري الكردي جان دوست رواية شيقة حول رجل فرنسي يحمل رسالة من الإمبراطور نابليون بونابرت إلى شاه إيران القاجاري عام 1805، يحملها مع الهدايا والتحف الثمينة، ويمر عبر المساحات الشاسعة، وفي ما هو...
«تركت بيروت ورائي، مدمرة راكعة حزينة فاقدة روحها وناسها و شبابها»هذا ما كتبته ايمان حميدان، الروائية اللبنانية على لسان احدى شخصياتها في روايتها الأخيرة (أغنيات للعتمة) شخصية اسمهان التي غادرت بيروت الى نيويورك عام ١٩٨٢...