alsharq

د. هدى النعيمي

عدد المقالات 21

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 16 يونيو 2026
الأساطير السياسية: صناعة الوهم في مواجهة الحقيقة
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 15 يونيو 2026
التوقيع ليس النهاية: اختبار الالتزام والامتثال في الاتفاق الأمريكي - الإيراني
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 15 يونيو 2026
مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

رواية «مجلس إدارة العبث»: نظام الطبقات قد ينزف ويتهاوى.. لكنه لا يموت

16 يونيو 2026 , 10:17م

نوع من الكتابة السريالية استخدمه الروائي المصري هشام شعبان، في روايته الأخيرة (مجلس إدارة العبث) الصادرة عن دار العين 2026، وقد لا يوحي الغلاف للقارئ بالكثير حول الرواية إلا انك إن أعدت النظر في الغلاف بعد قراءة النص، ستجد الرسم يظهر الطبقية، مخلوقات تعلو فوق مخلوقات أخرى، بينما الطبقة الدنيا والتي طالما أسميناها طبقة المسحوقين، تجاهد بكل قواها لتسند بناء الطبقية، وتعمل جاهدة على حمايته من الاهتزاز أو الوقوع كي يتمتع السادة في الطبقات الأعلى بالهدوء والسكينة وراحة البال. مخلوقات مشوهة تقف أعلى مستويات البناء السردي الذي خلقه الكاتب، عدد محدود منها، ربما هو من البشر ولكن بشر قد أخرجهم النظام الطبقي من كينونتهم البشرية، فصار الشكل الخارجي شكل خنزير وإن خرجت لها أجنحة لتطير بها، وهذا يذكرنا بالمثل الشعبي (عنزة وإن طارت) هذه الصورة يعززها السرد الروائي في رواية هشام شعبان، صنفان من الكائنات، هم بشر أو أشباه بشر في الحكاية، وكما جاء كثيراً في روايات عربية وعالمية، طبقة دنيا تشكل الأغلبية المسحوقة، وطبقة منعمة لا يهمها من وجود المسحوقين إلا أن يبقى النظام ويبقى «مجلس العبث» كما اسماه الكاتب قائماً وأن يبقى هؤلاء غير المعترف بحقوقهم في نظام العبث. سيبقى هؤلاء في الدرك الأسفل من النظام، لا صوت لهم ولا حراك، حتى عندما يضرب الزلزال أراضي المسحوقين، عندما يموت منهم من يموت ويجوع منهم من يجوع وتترمل النساء وتُكسر عزيمة الرجال، حتى عندما يطلب غير المعترف بهم الشيء اليسير من المعونة من الأغنياء أو من مجلس إدارة العبث، يقابل الطلب لا بالرفض بل بالعنف والقتل المروع لمن يجرؤ على رفع الصوت بالمطالبة، ويرتفع الصوت أكثر من خلال الأنين فيزيد العنف والتشريد والتهكم على الجرأة التي خرجت من الطبقة المنسية. وفي مرحلة ما تطول يد الحامي للنظام، تهدم بقايا البيوت فوق الرؤوس يُعاقب الرجال بالنفي إلى جزيرة النفايات الحارقة، تموت عجائز غرقاً وتُقطع ألسنة النساء الشابات، ويرسلن للخدمة في بيوت الطبعة الناعمة في أعلى النظام، ولا تموت جذوة الغضب بل تشتعل مع كل حركة من حركات العنف ومع نكات التهكم من تلك المخلوقات التي صارت لها أجنحة تطير بها. شباب مطحونون لم يعد لديهم ما يخسرونه وما يحافظون عليه، مجموعة من الشباب الذين يحتفظون بقلب نابض وكرامة نابضة وعقل ما يزال يفكر في الخلاص، يعرفون الطريق للخروج من جزيرة النفايات، فيما المرأة الرمز / زهرة ورغم لسانها المقطوع، تشعل الثورة داخل بيوت الطبقات العليا، تتحد القوى المسكينة، تثور على ظلم نظام العبث، لتجد الطفلة عليا والتي كادت تموت جوعاً يوماً ما، تجد في ثورة الأب والأم ثم الآخرين، تجد مستقبلاً جديد لم يكن يحلم به كل من عاش في الظلام، في مجتمع مهمته سند نظام العبث ومجلس إدارته. ورغم اعتراف بطل الرواية ورأس الحربة في ثورة المساكين الجياع، رغم اعترافه أن «نظام العبث ينزف لكنه لا يموت « تستمر الحياة المشرقة إلى الأمام، حتى تعتاد الطبقة الدنيا على الطبقية وعلى دورهم في الحياة كساندين للنظام، وإن كان نظام عبث، قد يخرج بعدها صوت غاضب آخر، يعيد سرد السردية نفسها من جديد. إن إسقاطات رواية هشام شعبان على الوضع العربي بالتحديد لا تكاد تخفى على القارئ، لكنه قد يسقطها على الثورات العربية في منتصف القرن الماضي ضد المستعمر، وقد يسقطها على الربيع العربي الذي اشتعل قبل خمسة عشر عاما، وقد يسقطها على حرب غزة، أو ما حدث في سوريا، فالعبث هو العبث، وقد يكون هو ذاته نظام «البعث/العبث» الذي شهدنا ارتفاعه بالأجنحة، ثم سمعنا دوي سقوطه.

رواية النصف يوم لتبرير العبور المؤجل إلى القدس

قصة حقيقية، هكذا كُتب على غلاف رواية عبدالله مكسور الأخيرة (عبور مؤجل)، الصادرة هذا العام عن الدار المصرية اللبنانية، قصة عاشها الكاتب، قصة اليوم الواحد أو نصف اليوم، هذا لو حسبنا زمن القصة بالساعات، وبالتأكيد...

ثلاث روايات لأشرف العشماوي.. تنتصر للهامش المظلم

حصلت رواية (مواليد حديقة الحيوان) على جائزة الشيخ زايد مؤخرا، والرواية للكاتب المصري أشرف العشماوي، وقد صدرت عن الدار المصرية اللبنانية في طبعتها الأولى حتى الطبعة الخامسة عام 2024 ثم قيض لها أن تحصل على...

«باب الزوار» ترصد التحولات الإنسانية والسياسية في الجزائر

نصحتني صديقة أثق في نوعية قراءاتها وأثق في رأيها الأدبي والثقافي، نصحتني بقراءة رواية (باب الزوار) للكاتب المصري محمد إسماعيل، الصادرة عن دار العين للنشر عام 2022 وهي ثاني أعماله الروائية بعد رواية (ما حدث...

«مشربية زهزهان» إطلالة على «مصر الخديوية - العرابية»

شيماء غنيم، كاتبة مصرية شابة تُصدر روايتها الثالثة العام الماضي، لم أقرأ روايتها الأولى «أبواب النخبة» التي وصلت للقائمة القصيرة لجائزة خيري شلبي عام 2022 ولا الرواية الثانية «رَبع الرز» عام 2024 وقد وصلت للقائمة...

«ثمرة النار».. حلقة ثانية في مشروع حنين الصايغ الروائي

لم تُطلق حنين الصايغ، على روايتها الثانية «ثمرة النار» عبارة جزء ثان للرواية الأولى ميثاق النساء، حتى يكتشف القارئ بنفسه انه يعيش في نفس القرية اللبنانية، القرية المحافظة الدرزية، بعاداتها القاسية على أبنائها. تواصل حنين...

«نيتشه في الإسكندرية».. بدراوي يحاور الفلاسفة

طالما أسمعنا المتحذلقون من المثقفين العرب أسماء فلاسفة الغرب وقاموا بالنقل عن ألسنتهم أمثلة وأقوالا دون أن يتبرع أحدهم بالحديث المختصر عن هؤلاء، فكم من المرات تتوقف عند اسم أرسطوا وتقرأ عنه لأحدهم، وكم من...

حكاية ديزني مع عصام السيد.. فن الدوبلاج الذي لم نعرفه

لازمني كثيراً، وانا اشاهد الأفلام المدبلجة، تساؤل مفاده كيف يستطيع هؤلاء – المدبلجون – ان يصنعوا كلمات عربية تُشبه الكلمات في اللغة الأصلية للفيلم.؟ وظل هذا تساؤلاً منزوياً في الذاكرة حتى صعد على السطح مرة...

شمس وقمر وفتاة يشكلون رواية «روح الله الفضل حبش»

إذا وافقنا على أن غلاف الكتاب هو العتبة الأولى لقراءته، وإذا وافقنا على أن الكتاب يُقرأ من عنوانه، فعلى ماذا سوف يأخذنا غلاف رواية الكاتب والناقد والسينارست المصري مجدي نصَّار؟ رواية بعنوان «روح الله الفضل...

صدى روايات خالد حسيني.. تردده الأجيال

نصحني أحد العارفين بأسرار الكتابة قبل سنوات، تريدين أن تكوني كاتبة بحق ؟ عليك بقراءة خالد حسيني، وكانت نصيحة بجمل كما يقال، قرأت لخالد حسيني، الكاتب، والطبيب الأفغاني المهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1980،...

ذاكرة مدينة في رواية.. نجوى بركات في غيبة مي

لا أحب القطط، هذا اعتراف مني بذلك، صورة قطٍ على غلاف أي رواية لا تجعلني أمد يدي لتناولها لاقتنائها ناهيك عن تصفحها، لكنه اسم الروائية اللبنانية، والاعلامية نجوى بركات، في آخر ابداعها الروائي «غيبة مي»...

مهنة سرية لمحمد بركة.. شخصية روائية خارج المألوف

لا تخطئ فهم غلاف الرواية، ولا تظن أن الروائي المصري محمد بركة يتحدث عن المؤسسات السرية التي تمسك خيوط العالم، فالعين داخل المثلث على الغلاف لا ترتبط بتلك الصورة الشهيرة لنفس العين داخل المثلث على...

حنـين الصـايغ تكشــــف الغــــموض في «ميثــــــاق النـــــساء»

في بداية حياتي العملية، سمعت زميلا لي من الجنسية اللبنانية يحكي بأنه لا يصوم رمضان بناء على ديانته، وأكمل جملته بأنه درزي، فتحت عيني على وسعها، وأنا أسمع لأول مرة عن الدرزية، وانتشارها في مناطق...