


عدد المقالات 424
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الراية إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في مشهد جسَّد الحكمة السياسية ورسّخ استمرارية الدولة وتجددها. جاء هذا الانتقال في وقت كانت فيه قطر قد حققت نقلة نوعية على مختلف المستويات. فقد غادر سمو الأمير الوالد موقع المسؤولية وقطر أشبه بورشة بناء لا تتوقف عن العمل، وعلاقاتها السياسية والاقتصادية متنامية ومتوازنة، ومجتمعها ينعم بالأمن والاستقرار. وخلال سنوات النهضة تحولت الدولة من بلد يعرفه القليل إلى فاعل مؤثر في السياسة والاقتصاد والإعلام والثقافة والرياضة على المستوى العالمي. ولعل ما منح تلك اللحظة التاريخية خصوصيتها أن انتقال القيادة كان تعبيراً عن رؤية تؤمن بالتجديد وتعاقب الأجيال. وقد لخَّص سمو الأمير الوالد هذه الرؤية بقوله: «لقد حان الوقت أن نفتح صفحة جديدة أخرى في مسيرة وطننا يتولى فيها جيل جديد المسؤولية بطاقاتهم المتوثبة وأفكارهم الخلاقة». وفي أول خطاب له بعد توليه مقاليد الحكم، أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن هذه الثقة تمثل أمانة ومسؤولية، قائلاً: «قرر سمو الأمير الوالد أن يختتم فترة حكمه وهو في قمة عطائه… فسلمني الراية تعبيراً عن ثقته بولي عهده، وكلي أمل أن أكون أهلاً لهذه الثقة». وهي كلمات جسدت الوفاء لمسيرة البناء والعزم على مواصلة النهضة الوطنية. كما حمل الخطاب رسالة مهمة ما زالت تحتفظ براهنيتها حتى اليوم، عندما أكد سموه أن المكانة التي وصلت إليها قطر يجب أن تكون دافعاً للعمل لا سبباً للغرور، قائلاً: «ولا يجوز أن نصاب بالغرور؛ فالتواضع الذي طالما عُرف به القطريون هو سمة الأقوياء الواثقين من أنفسهم». وهي قيمة شكَّلت أحد المرتكزات الأساسية في التجربة القطرية الحديثة». ومنذ ذلك اليوم، واصلت دولة قطر مسيرتها بثبات، معززة مكانتها الدولية، ومستثمرة في الإنسان والمعرفة والتنمية، ومتمسكة في الوقت نفسه بقيم العدل والمسؤولية والعمل من أجل الوطن. وقد أكد سمو الأمير في خطابه الأول أن «ما يصنع الولاية الرشيدة على الأمة هو العدل والصدق والقدوة الحسنة»، لتظل هذه المبادئ أساساً للحكم الرشيد والتنمية المستدامة. وفي هذه الذكرى الوطنية، نستحضر معاني الوفاء والعرفان للقيادة التي أرست أسس النهضة الحديثة، ونؤكد أن قوة قطر لم تُبنَ بالموارد وحدها، بل بالرؤية الحكيمة والإنسان القطري والمؤسسات القادرة على مواصلة الإنجاز. إنها ذكرى تؤكد أن الراية انتقلت، لكن المسيرة استمرت، وأن الوطن يواصل تقدمه بثقة نحو المستقبل. @maryamhamadi
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...