alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 63

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

09 مايو 2026 , 11:35م

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة السلوك وفق أسس من الضياء في التعامل والتواصل والأسلوب والوسيلة والغاية والهدف وظل صوتهم عبر محطات التاريخ وجهاً ثابتاً من وجوه الصواب رغم تعدد التيارات واختلاف الرؤى وتمدد الثقافات وتجدد الأهداف. لقد شهدت الثقافة عبر الزمن عقوق بعض أبنائها الذين فضلوا المصالح على المطامح وظهر الجدال كثيراً بسبب حمى التصنيف التي طغت على ميادين الأدب في حقب زمنية مختلفة وظلت ميداناً مفتوحاً للقادمين على أجنحة الجهل لنثر شوائب الخلاف على صفحات بيضاء اعتادت أن تمتلئ بوميض الحوار الراقي والنقاش الموضوعي والهدف النبيل. أسهمت بعض الخلافات الثقافية المتعلقة بالفكر في نشوء فجوات من التباغض والجدل والتباعد وظهور هوة سحيقة سقطت فيها بعض الآراء وظلت لزمن تراوح مكانها للخروج من عمق الخطأ إلى سطح الصواب مما أوجد لدينا تجارب واضحة وبراهين جلية تقتضي إعادة النظر في مثل هذه القضايا مع ضرورة أن يعيد بعض المثقفين حساباتهم وأن يراجعوا منهجهم للابتعاد عن المساحات الجدلية التي شوهت وجه الثقافة الأصيل. لقد عكفت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بحكم تخصصي الدقيق في علم النفس وارتباطي بالثقافة كحرفة واحتراف إلى تحليل الكثير من المواقف ورصد العديد من مواطن الاختلاف والتعمق في سلوك المثقفين والأدباء والتأمل في تفاصيل الجدال وربط ذلك بالمعنى والهدف وارتباطه بالخطة والنتيجة ووجدت أن هنالك فوضى دخيلة في مساحات الأدب ناتجة عن أسباب متعددة تتعلق بالفكر والرؤى والاتجاه بعشوائية بائسة نحو الشخصنة بعيداً عن التشخيص الواقعي لموضوع النقاش مما جعلني أمام ظاهرة تستوجب الدراسة وتقتضي وضعها على رأس المهام الأولى في الشأن الثقافي والتي تستدعي الشخوص على أسبابها وتداعياتها وعناوينها وتفاصيلها مع الوصول إلى الجذور الراسخة في عمق القضية وكيف تحولت من حوارات صغيرة واختلافات محدودة إلى قضايا كبرى أضرت بالصورة الصافية الزاهية اللائقة بالمعرفة. هنالك تفاصيل غائبة عن مجهر النقاد الذين انشغلوا كثيراً بالدراسات النقدية ومتابعة الرسائل البحثية لهثاً وراء حصد الدرجات العلمية وظل الكثير منهم يسلطون عين النقد على الإنتاج وتركوا الخلاف الثقافي الأزلي الذي اختفت ملامحه في صورة العلن ولكن جذوره تنمو من جديد مع كل نقاش متجدد مع الابتعاد عن وضع التصورات والتوصيات الواجبة أمام الجهات الثقافية لتفعيل دور المثقف في جوانب السلوك والتصرف والرقي على مستوى اللقاءات أو النقاشات أو الحوارات وصولاً إلى إظهار الوجه المشرق عن الثقافة والأدب وربط السيرة الأدبية بالقيمة الذاتية القائمة على كل أقوال وأفعال المثقف كشخصية ينظر إليها كأنموذج موضوعي يسهم في بناء المجتمع ويحافظ على الهوية السلوكية للأديب من عمق الإنسانية إلى أفق المهنية. على القطاعات الثقافية الخليجية أن تعقد ورش العمل والندوات وحتى المؤتمرات المتخصصة حول سلوك المثقف ومدى إسهامه في تفعيل الواقع المبهج للمعرفة ودورها الأساسي والمحوري في رفع وعي المجتمعات ودعم الفكر الصائب وترسيخ المعاني السلوكية الراقية في مسائل النقاش والحوار وتشكيل الرأي الثقافي في أهداف سامية وراقية تعود بالنفع على الإنسان والمكان في الحاضر والمستقبل. abdualasmari@hotmail.com ‏@Abdualasmari

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...

الهوية الثقافية والدراما الخليجية بين الحقائق والطرائق

منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...

الثقافة والشعائر الدينية.. بين الإثراء والاستقراء

من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...

رمضان.. ثمار الثقافة واستثمار المعرفة

من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...

رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة

عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...

الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي

ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...

تفاصيل الثقافة بين السعي والوعي

تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...