الثلاثاء 9 ربيع الثاني / 24 نوفمبر 2020
 / 
01:17 م بتوقيت الدوحة

حكومة قطر 2020

فهد بوزوير

الزمان: يناير 2020
(اجمع لي جميع الوزراء) هكذا كان المشهد بعد صدور القرار الأميري بتعيين معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيساً لمجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، فاجتمع معاليه فوراً مع وزراء الحكومة ووجههم بعرض الخطط الاستراتيجية لكل وزارة، والبرامج والمشاريع التنفيذية لها على المجلس، متضمنة الجدول الزمني للإنجاز، ومعايير ومؤشرات للقياس. 
لكن الضيف الثقيل «كورونا» كان مربكاً ومباغتاً للعالم بأسره ناهيك عن قطر، فتوجّه التركيز بديهياً إلى اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وكيفية مواجهة هذا الوباء، وآثاره، وكذلك كنا منشغلين بأخباره وإحصائياته. 
في الجانب الآخر تماماً كان مجلس الوزراء يشهد كل جلستين أو ثلاث عرضاً لأحد الوزراء أمام رئيس الحكومة الجديد لخطط وزارته ونظرتها المستقبلية، ولفت انتباهي أنه بعد انتهاء أول ثلاثة وزراء (البلدية والبيئة، التجارة والصناعة، الثقافة والرياضة) من تقديم خططهم، شدد معاليه في بيان المجلس الرسمي على الجميع بضرورة الامتثال للخطاب الأميري الذي أمر بضرورة تضمين هذه الخطط معايير واضحة للقياس ليتم المحاسبة عليها، وأن لا تكون مجرد خطط شكلية!
هذه النبرة كانت لافتة، صارمة، وعيها من وعيها، وجهلها من جهلها، إلى أنها تُوصل رسالة جلية لا ريب فيها، وأعتقد أنها بلغت الأسماع جيداً. 
ولحين كتابة هذا المقال تبقّى خمسة وزراء فقط، عليهم عرض خططهم المستقبلية أمام المجلس. 
هناك دلالات بالغة الوضوح أن ثمة قواعد تغيرت فعلاً، وأن معاليه يعتزم غربلة الكثير من الأمور، وإعادة ترتيب العديد من الملفات، بما تتطلبه ظروف المرحلة، وأهميتها القصوى جداً. 
قد تقول الآن: وعلى أي أساس بنيت هذا الاعتقاد يا فهد؟ بقولك لسببين اثنين: الأول أنه تبقى 24 شهراً فقط على مونديال قطر 2022 المشروع الحلم لقطر والمنطقة، وأما السبب الثاني -وهو الأهم باعتقادي- فهو تهيئة فريقه من الآن لبزوغ شمس المجلس المنتخب، التي كأني أراها رأي العين، ساطعة عالية، بذلك الصبح المشهود «أليسَ الصبحُ بقريب».
الخاتمة: التكليف ازداد تكاليف، وتكلفته المسؤولية، والأمانة، والإتقان، والابتكار، أكثر من أي وقتٍ مضى، فلنكن على قدر التطلعات. 
وبس والله.. 
خميسكم سعيد.. 

اقرأ ايضا

سلام يا صاحبة الجلالة

15 أكتوبر 2020

خريج السوربون دريول باص!

22 أكتوبر 2020

الله يعينا على المجلس!

05 نوفمبر 2020