


عدد المقالات 54
لا يشكّ أحدنا في حرصكم وحرص جميع العاملين في مجال التعليم على تطويره والنهوض به نهضة شاملة، عن طريق تطوير كل أدواته وفروعه وأساساته، الأمر الذي يطمح له كل من يعيش على هذه الأرض. ولتحقيق هذا الهدف اليوم بشكل صحيح، فإن ذلك يتطلب منّا نظرة أعمق، وأكثر شمولية وواقعية لجميع عناصر نجاحه، سواء الإنسانية أو المادية. ولا يخفى على أحدنا الجهود والميزانيات التي تُبذل من أجل تطوير المعلم، من ناحية الأداء ومن الناحية الأكاديمية. إلا أنه ومع احترامنا لكل هذه الجهود يبقى جانب مهم وخطير جداً يعاني من الإهمال والتهميش المؤدي للضرر، والذي قد تصبح معه كل هذه الجهود والميزانيات هباء منثوراً.. ألا وهو الجانب النفسي، وما يمكن أن تسببه ضغوط العمل ومتطلباته الكثيرة على نفسية المعلم وشخصيته، الذي هو في الأصل فرد من أسرة أو ربّ أسرة. ولعلي هنا أريد التركيز على الأمهات وما يعانينه من ضغط هائل، نتيجة عدم تمكّنهم من التوفيق بين متطلبات الوظيفة ومتطلبات الأسرة والأبناء. تخبرني الكثير من المعلمات أنهن يكملن أعمالهن في المنزل وحتى قبيل ساعات النوم. «في أوقات كثيرة لا أعلم أي شيء عن أبنائي».. قالت لي إحداهن ذلك وهي تمسح عينيها قبل أن تبكي أمامنا! ولنا أن نتوقع أن هذا الإهمال غير المتعمد من قِبل المعلمات الأمهات لأبنائهن في هذا الزمن الذي بات يتطلب تربية ميكروسكوبية سيؤدي إلى كوارث تربوية في النهاية. هؤلاء الأبناء هم طلاب المدارس المعرّضون للإهمال في المنزل، والذين يتلقّون التعليم على يد مدرّسة أنهكتها ضغوط الحياة والعمل؛ فلنا أن نتخيل هذه الدائرة من الإحباطات والثغور والحواجز التي تجعل العملية التعليمية متخلخلة في الأساس، ولا يمكن أن تحقق النتائج التي نتطلع إليها! يقرر المسؤولون عن العملية التعليمية أن المدرس يجب أن يتحمل كل هذه الضغوط، ويقوم بما يُطلب منه دون اعتراض ما دام يتلقى هذا الراتب الكبير. ونقول لهم بما أنكم مَن قررتم هذه الرواتب الكبيرة دون أن توضحوا للمعلم أنه بالفرض قد يخسر مقابلها صحته، وربما أسرته؛ فإنه يصبح نوعاً من الاستعباد. وفي النهاية فإن العمل في ظروف نفسية كهذه، إذا ما أضفنا إليه الفروق الفردية، يضعف فرصة أن تكون هناك كوادر تعليمية محبة للعمل، قادرة على العطاء والإبداع. ولكم أن تقيسوا حجم الهوة بين المعلمين وطلبتهم من خلال واقع المدارس اليومي، لأنه -وبكل بساطة- ليس لدى المعلمين الوقت أو الطاقة لبناء علاقة مع الطلاب في هذا الزمن بالغ التعقيد. وقد بات معروفاً أن العلاقة الإنسانية القائمة على الحب والاحترام بين المعلم وطلبته من أهم أساسيات نجاح العملية التعليمية وتطورها. المطلوب في النهاية خلق بيئة تعليمية مريحة، تكون أرضاً خصبة لتعليم ناجح، وأبناء أسوياء.. فهل سنرى ذلك في يوم من الأيام !!! ربما...
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...