alsharq

مها محمد

عدد المقالات 54

«كورونا».. عاد لينتقم

29 يناير 2020 , 03:02ص

ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي تتميز بأنها خارقة للطبيعة، كونها تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، الأمر الذي لم يكن معروفاً في دنيا الفيروسات على الأقل منذ اكتشافها، وفهم طبيعتها، ما يفسر هذا الهلع العالمي، والسعي إلى محاصرتها، كلما ظهرت أمراض مشابهة وبدأت بالانتشار. الفيروس الجديد من عائلة «كورونا» الذي خرج من مدينة ووهان الصينية، لا يزال مجهول الصفات لدى العلماء، ويحتاج إلى دراسة لن تنتهي بين يوم وليلة، ما يزيد الأمر تعقيداً، وحتى الوصول لفهم طبيعة هذا الفيروس، إنه قد ينتشر من شخص إلى آخر قبل أن تظهر أعراض المرض على الأول ويُتمكن من حجره، ما يعني أن العالم المتحضر الآن في حالة دفاع ضد عدو مراوغ مجهول سوف يشغل الانتباه مدة من الزمن عن مشاغبات الخصومات السياسية والأزمات العالمية، خاصة أن الصين -أم الصناعة والتجارة في الدنيا- هي منبعه، وهي الآن تكافح بكل وسيلة حتى لا تجعل العالم يبدو يتيماً دونها. «كورونا» ليس هو الفيروس الوحيد حيوانيّ المنشأ، فهناك فيروس «سارس»، و»ميرس»، و»إيبولا»، وكلها فيروسات شرسة أدت إلى وفاة عدد من المصابين بها، وخاصة الأخير الذي تسبب في وفاة 50% من المصابين به. من الملحوظ أن الصين هي منبع العديد من هذه الفيروسات الحيوان إنسانية، من خلال أسواقها للحوم الطازجة، لحوم كل ما يدبّ على الأرض من حيوانات، وكل ما يطير في السماء من طيور وحشرات، ويمكن للقارئ أن يطّلع على طبق شوربة الخفافيش التي كنا نعتقد أن لا أحد يتناولها سوى دراكولا. والثعابين هذه المرة هي المتهم بأنها مصدر هذا الفيروس، والتي تباع للأكل بوفرة في أسواق ووهان للحيوانات البرية، على سبيل المعلومة، نذكر أن الصينيين من عادتهم أيضاً أن يتناولوا الأجنّة البشرية الميتة كمصدر للصحة والجمال، ومن كل ما يأكلونه ربما يمكننا فهم عقلية يأجوج ومأجوج، ويمكننا فهم عواقب أكل الحيوانات البرية ذوات الناب والثعابين وكل هذه الأمور المقززة، والتعامل مع هذه المخلوقات بكل هذا الانتهاك والوحشية من خلال تكديسها وحبسها في أماكن وأقفاص ضيقة وسيئة، بل وتناول لحمها أحياناً وهي لا تزال تتنفس، جميعها ممارسات وحشية لا يقرّها أي دين أو عرف، ولا يعتقد الإنسان أن هذه المخلوقات الضعيفة لن ينتقم الله -عز وجل- لها، ربما بيد كائنات أصغر منها بملايين المرات.

آيا صوفيا تتنفس من جديد

في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...

مع أو ضد شبابنا وقضايا الساعة

من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...

رسالة لوزارة الثقافة

توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...

التشويش الحاصل في مسألة «كورونا»

بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...

نجاحات.. وملاحظات كورونية

أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...

نحتاج إلى مزيد من التوضيح

ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...

ثغرات التعامل مع «كورونا»

لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...

عولمة «كورونا» تهز العالم

تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...

ضحايا سيلين.. نظرة تأملية

في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...

أوراق «التاروت» تغزو «اليوتيوب»

ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....

مبادرة «أعد الحياة لكتاب»

في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...