الخميس 18 ربيع الثاني / 03 ديسمبر 2020
 / 
07:15 ص بتوقيت الدوحة

الدوحة محطة رائدة للمؤتمرات العالمية

كلمة العرب
مرة أخرى، تواصل الدوحة ريادتها كعاصمة للمؤتمرات بالشرق الأوسط، فخلال الشهر الحالي فقط، تخطف المدينة الأنظار كإحدى الجهات اللامعة في هذا المجال، باستضافة أربعة مؤتمرات كبرى، ففي منتصف أكتوبر تحولت الدوحة إلى ملتقى ضم نخبة من صنّاع القرار والدبلوماسيين والأكاديميين من 51 دولة في «منتدى الأمن العالمي»، وقد أكدت دولة قطر باستضافة هذه المنتدى الدولي، دورها البارز في مكافحة الإرهاب والتطرف، إذ عكس الأمر اهتماماً بالغاً من الدولة بقضايا الأمن التي تمسّ دول العالم أجمع.
وجاء ذلك المنتدى قبل أقل من أسبوعين من انطلاق «قمة الأمن السيبراني»، التي تستضيفها الدوحة هذه الأيام، ما يعكس ثقة العالم في إمكانيات الدوحة الدبلوماسية، وقدرتها على استضافة واحد من أشهر مؤتمرات صناعة السياسات في العالم.
وستركز الطاولة المستديرة الخاصة بالقمة، على الحاجة إلى تأمين رقمنة متزايدة في المنطقة، والاتفاق على القواعد واللوائح الخاصة بإدارة الفضاء الإلكتروني، والقمة تمهّد لمنتدى حوكمة الإنترنت المقبل الذي تستضيفه العاصمة الألمانية برلين أواخر نوفمبر المقبل، وفي هذا السياق خرجت تصريحات الدكتور بنديكت فرانك المدير التنفيذي لمؤتمر ميونيخ للأمن، لتثمّن «الشراكة المكثفة والصداقة الكبيرة التي تجمع بين دولة قطر ومؤتمر ميونيخ للأمن»، كما أعرب فرانك عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها قطر لتعزيز الحوار من خلال الجمع بين الشعوب بطريقة فاعلة.
ويشهد اليوم أيضاً، وبالتزامن مع «قمة الأمن السيبراني»، انطلاق أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر لعلم الجريمة الذي تنظمه كلية الشرطة، بالتعاون مع كلية القانون بجامعة قطر، والجمعية الدولية لعلم الجريمة، ويستمر ثلاثة أيام.
ويُعد هذا المؤتمر، الذي يُعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، الحدث العالمي الأبرز الذي يجمع أفضل الأكاديميين والمهنيين، وواضعي السياسات، وممثلين عن القطاعات الأمنية والقانونية، لمناقشة القضايا المتعلقة بالجريمة والانحراف، وسبل التصدي لها من خلال التشريعات القانونية، والعدالة الجنائية، وغيرها من السبل.
وقبل هذا وبعده، انطلقت أمس أعمال قمة قطر للاستدامة وأسبوع قطر للاستدامة، سعياً إلى تعزيز الأنشطة الرامية لمكافحة التغير المناخي، وتحفيز المبادرات الخضراء والصديقة للبيئة، ويضم الحدث الكبير عدداً من المسؤولين والخبراء والمهتمين في مجال الاستدامة والبيئة، يمثلون وكالات دولية، ومؤسسات بحثية، وهيئات حكومية، وغيرها من الجهات والمنظمات المعنية بتغير المناخ، والحفاظ على البيئة في قطر والمنطقة، وعلى مستوى العالم.
لا شك أن مثل هذه الفعاليات والمنتديات الكبرى تجلب مزيداً من الأضواء على قطر، بصفتها دولة ترحّب بالشركاء وصنّاع القرار والباحثين والمفكرين من العالم أجمع، ومركزاً بارزاً لاستضافة البطولات الرياضية والمؤتمرات الدولية التي كان آخرها خلال العام الحالي، ومنها اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، والمؤتمر الدولي حول آليات مكافحة الإفلات من العقاب، ومنتدى الشباب الإسلامي، الأمر الذي يجدد الصورة المشرقة للوطن.