


عدد المقالات 54
هي اللوحة ذاتها في متاحف الاستبداد تتكرر، أعواد المشانق يتدلى منها بلا روح خيرة شباب الوطن، الوطن المفجوع الباكي على أحلامه، ومستقبل كان يظنّه جميلاً. يكاد قلبي ينفطر كلما رأيت صور الشباب الذين أُعدموا في مصر، وكلما تقمصت قلوب أحبتهم، واستشعرت ذلك الوجع الذي يعصر الروح عصراً، على تلك الأرواح التي أُزهقت ظلماً فوق مذبحة الظلم القائمة في مصر، ولا عجب أن يحدث ذلك بيد من دشّن حكمه بمذبحة، وأقام سلطته على مذبحة، بل وذبح وطناً بأكمله كي يظلّ الشيطان قائماً على عرشه المشيد فوق أوجاع الملايين وجوعهم وتشردهم، أطفال سيكبرون بدون والدهم ظلماً، وعروس ارتدت ملابس الحداد فوق فستان الزفاف، وعجوز ترمل الشيب في شعرها، وغدت كأعجاز نخل خاوية، كلهم وقفوا أمام مشانق الظلم يبتلعون مرارته حتى آخر يوم في حياتهم. هنا مصر، هنا تحجر الدمع، وتحجرت الكلمات والقلوب والآهات، وكأني بابن جبير بين طلابه يقولوا له أحدهم: لماذا يُقتل الشرفاء وتكون الغلبة للجبابرة والطغاة؟ لماذا الظلم ينتصر ما دام الحق معنا؟ فيجيبه السعيد ابن جبير: يا بُنيّ، إن كل شهيد يسقط على الأرض إنما يهزّها من تحت أقدام الطغاة، ويذبح الطاغية ابن جبير بعد أن يرجمه بكلمات من نار: «خذها منّي يا حجاج، اللهم لا تسلّطه على أحد يقتله بعدي»، فما كان بعدها من قتيل سوى الحجاج. معانٍ عظيمة لا يمكن لعتاة العسكر الغارقين في مستنقع الحياة أن يعوها، ولا قاضي الإعدامات الذي لا يكاد يجيد قراءة آية من القرآن -حسن فريد- أن يفهمها. فويـــلٌ ثم ويـــلٌ ثم ويـــلٌ لقاضي الأرض من قاضي السماء لم يثُر الشعب على الحجاج، ولم يُسقط أحدٌ حكمه، وربما لن تقوم في مصر ثورة أخرى لتسقط العسكر، لكن بندقية القدر لا يمكن أن تقف صامتة أمام لصوص الحياة، لا يعرف أحدنا التوقيت، ولا نستطيع التكهن بالمستقبل، لكن سنة الله ماضية، قد نرى عدل الله قريباً، وقد يمضي زمان طويل قبل أن يدفعوا الثمن، لكن ذلك اليوم حتماً سوف يأتي، (قل انتظروا إنا منتظرون).
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...