


عدد المقالات 54
مضى أكثر من أسبوع على وفاة الرئيس الشرعي لمصر الدكتور محمد مرسي. زخم كبير أحدثته وفاته في محكمة وسجن الانقلاب الذي صب على هذا الرجل الظلم صبّاً. لم تكن موتة حزينة بقدر ما كانت مشرّفة جمعت كثيراً من محبيه وخصومه على مقولة واحده: نحسبه عند الله شهيداً. وهو إن شاء الله كذلك. عندما انتُخب الرئيس مرسي، شعرنا بفرحة كبيرة مع إخواننا المصريين؛ كونهم عرفوا الانتخاب أخيراً ومعنى أن يختار الناس رئيسهم. لكن هذه الثقافة -كما يبدو- لم تكن موجودة أصلاً في إدراك وأحلام قطاع من المصريين وقفوا بعد ذلك مع الانقلاب ورقصوا له، وكأن هذه الانتخابات كانت مجرد مسرحية لا بد أن تنتهي فصولها وينتهي عرضها قبل أن يقذف الجمهور المتململ من الحرية البيض والطماطم على الرئيس ووزرائه، حتى باسم عودة الذي أعاد إلى الرغيف المصري ضحكته. لم يخطئ الرئيس مرسي أو يقصّر أثناء فترة رئاسته القصيرة كما كانوا يدّعون؛ لأنه بكل بساطة لم يُمنح الوقت كي يفعل ذلك، وجاء إبعاده مبكراً جداً؛ لأنه بدا مختلفاً في نيته وخطابه وتصرفاته وكأنه قادم من زمن الصحابة. لم تناسب توجّهاته السياسية الخط القائم منذ عقود بحصر شعوب المنطقة بين مثلث التخلف والاستبداد والإفقار، في الوقت ذاته لم يكن يدرك ربما حجم الفجور الذي يتمتع به أعداؤه ومناوئوه والمتربصون به لإسقاطه، فكانت كل هذه الأحداث السوداوية الغارقة في الشر والدماء. كانت أياماً حزينة ما زلت أذكرها، على الأقل بالنسبة لي حين تم الانقلاب عليه واعتقاله. كان شعوراً بالحزن والخوف على مصير هذا البلد بعد ثورة جميلة ذهبنا بأحلامنا معها بعيداً حتى تحرير فلسطين. كانت شخصية الرجل تعد بالكثير، لكنه الكثير الذي يرفضه خفافيش الظلام وأعداء الحرية. وحين سقط الرئيس مرسي ميتاً بعد ست سنوات عاث فيها العسكر فساداً لا حد له في حاضر مصر ومستقبلها، كان لسقوطه وقع الزلزال. لم توفّر الألسنة الإعلامية التابعة للعسكر وسيلة أو كلمة يُهاجم بها الرئيس مرسي إلا وقالوها بوتيرة أقرب إلى النباح، وكأنهم يدافعون عن كل الجرائم والمظالم التي ارتكبوها في حق هذا الرئيس الطاهر النقي حتى وفاته، ولأنهم باتوا يعلمون جيداً أنه بوفاته ثابتاً على قضيته جعل كثيراً من الناس يدركون حقيقته، وأن الحق لا بد أن يكون مع هذا العملاق الثابت على مبادئه حتى الموت بذاته بعيداً عن أي انتماء سوى الانتماء إلى هذه الأمة. في النهاية، لا نقول سوى رحم الله الرئيس مرسي، والرئيس التركي عدنان مندريس، وكل شريف أهدى إلى هذه الأمة نموذجاً مشرّفاً خالداً نبيّض به وجه تاريخنا.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...