الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
03:13 ص بتوقيت الدوحة

كيف حال وطنيتك؟

عبير الدوسري
وصلتني ملاحظة طيبة من مقيم شارك عبر جهة عمله في فعاليات درب الساعي -المقامة على هامش احتفالات دولتنا الحبيبة قطر باليوم الوطني- ممثلاً عن الوزارة التي يعمل بها؛ إذ ومن خلال احتكاكه بالأطفال الزوار للخيمة الخاصة بالأنشطة، تنبّه إلى أن غالبية الأطفال يرتدون الملابس العسكرية بأشكالها المختلفة، وعند محاولته سؤالهم عن التخصص الذي يطمحون إلى دراسته، وإذا ما كان توجّه الوزارة المدنية الموجودين بها يناسبهم للعمل به في المستقبل، تفاجأ بكون غالبية أجوبتهم بأنهم يتمنّون الانخراط بالسلك العسكري. ومن باب حرص المقيم على النشء والتأثير الإعلامي من شدة التركيز على هذا الجانب أكثر من غيره، طلب مني تسليط الضوء على هذه القضية التي شهدتها أنا بنفسي أيضاً.
وهنا نودّ التبيان بألّا نختلف على أهمية تعزيز الجانب العسكري ذي العلاقة الوطيدة بحفظ الأمن لدى الدولة؛ ولكن يجب الموازنة بين جميع التخصصات المطلوبة، وتشجيع الجيل القادم على التنوع في دراسته؛ فنحن ما زلنا بحاجة إلى المدرسين والأطباء والمهندسين، وغيرهم الكثير.
على غرار ما سبق، نجد أن الإعلام قد ربط شأن الوطنية في الأغاني وقرنها بالحرب والموت والقتال، بينما غفل الشعراء أيضاً عن قيم العدل، والمساواة، واحترام الآخر، والتعايش.. وكلها قيم وطنية سامية. إن لمثل هذا الأمر ينشأ الجيل الجديد على حياة خالية من الصور الجميلة والمعاني الحكيمة.
فليحفظ الله لنا وطننا، ويديم علينا نعمه، في ظلّ القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أطال الله في عمره، وهيّأ له البطانة الصالحة التي تعينه على خير البلاد والعباد.

اقرأ ايضا

السُلطة

12 أكتوبر 2020

عبارات عابرة

27 يونيو 2017

الوعد 2022

17 يوليو 2018

مصيدة الفيروس

13 أبريل 2020

التسامح الديني

05 فبراير 2018