الثلاثاء 9 ربيع الثاني / 24 نوفمبر 2020
 / 
01:04 م بتوقيت الدوحة

دعم ذوي الإعاقة

منى المالكي

ذوو الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا -يعاني الكثير من الأشخاص من وجود إعاقة لديهم، سواء كانت هذه الإعاقة جسدية أم عقلية، وتعدّ الإعاقة بمثابة تحدٍّ للشخص، ويجب عليه أن يكون على قدر هذا التحدي، وألا يسمح للإعاقة بأن تكون عائقاً أمام تحقيق الطموح، أو العمل، أو الدراسة، أو في تحقيق المراتب المتقدمة، بل يجب أن تكون حافزاً للنجاح والتقدم والتطور.
فالإعاقة الحقيقة ليست أن يكون لدى الإنسان عجز ما، بل الإعاقة أن يكون متكاسلاً ومتخاذلاً، ولا يقوم بأي عملٍ فيه فائدة، وأن يصيبه الإحباط والمشاعر السلبية لأي سببٍ كان. يجب أن يكون الاهتمام بذوي الإعاقة نابعاً من الإحساس بالمسؤولية تجاههم؛ لأنّ من حقّهم أن يعيشوا كباقي الأشخاص، وأن تتوفر لديهم سبل الراحة التي تخفف من معاناتهم اليومية، خصوصاً أن الشخص المعاق يعاني من صعوبات كثيرة في يومه، بدءًا من حياته في بيته، ومروراً بالشارع والمرافق العامة ومختلف الأماكن، لذلك يجب ألا يكون إحساسه بالنقص بأقل قدر ممكن.
وتؤمن دولة قطر إيماناً راسخاً بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتتعامل مع هذه الحقوق انطلاقاً من نهج دستوري وتشريعي على حد سواء، وتعكس ذلك في كافة خططها وبرامجها بمختلف المجالات (التعليمية، والرعاية الصحية، والعمل، والمسكن المناسب، والمرافق العامة والخاصة، والثقافة والرياضة)، وغيرها. 
كما يعكس هذا الاهتمام، الإيمان المطلق، بأن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات وتوفير الدعم لأسرهم ليست مزايا تشكل معاملة خاصة، وإنما هي وسيلة لتأسيس المساواة بين أعضاء المجتمع الواحد، وهو مبدأ أكدت عليه قطر في دستورها وفي قوانينها الوطنية، حيث أقر دستور الدولة أن مبدأ المساواة هو أحد الدعامات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القطري.