الأحد 6 رمضان / 18 أبريل 2021
 / 
08:41 م بتوقيت الدوحة

الانتماء بمنظور حديث

بثينة الجناحي
عدة عناصر نستطيع من خلالها تحليل حالة الانتماء والمواطنة، بداية من الثقافة، والمعالم، والأغاني، إلى الصناعات والإنتاجية، وهكذا كان تحليل أحد العلماء لمراحل تطور وتشكيل روح الانتماء، والقوة المطلوبة لتقوية هذا الانتماء، الجدير بالذكر أن إحدى القوى التي لا يتم تداولها بشكل كبير فيما يتعلق بالانتماء، ترتبط بالرأسمالية في الإنتاج الثقافي، وذلك بالتأكيد يكون عبر دور النشر المحلية، وزيادة عدد المطبوعات التاريخية، وغيرها من الإنتاج الأدبي الذي يلعب دوراً كبيراً جداً في تشكيل الهوية الوطنية اليوم، تبقى مسألة دور النشر تحتاج إلى وقت لترسيخ المحتوى في العقول والقلوب، تحية من القلب لكل دار نشر دشنت في دولتنا الحبيبة قطر في فترة استثنائية، ولكن -كما سبق وذكرنا- أن الاستمرار في الإنتاجية، ودعم الدولة في التنوع الإنتاجي، كان أكبر وأفضل استراتيجية تبناها الشعب، في ظل «حصار» تقدمنا بسببه آلاف الخطوات إلى الأمام.
نعود مرة أخرى لحالة الانتماء، لنقوم بربطها بالحالات الاستثنائية، فقد قدم لنا الباحث بيندكت أندرسون وجهة نظر في بناء نهضة جديدة، حيث يقول إن ما يقال عنه نهضة أو تطور أو تقدم لا يعني بالضرورة عدم إيماننا بالماضي، وفي نفس الوقت لا يعني أيضاً عدم وجود آمال للمستقبل، بل هي فجوة في المنتصف تتخذ من الماضي قصصاً وبطولات معينة ومنتقاة، لتشكل فيها نهضة المستقبل، أو كما عبر عنها للحالة الأوروبية بـ «الاستيقاظ من النوم»، وعالم آخر عبر عن هذه الصحوة، أو مفهوم الانتماء، بأنه ولادة عصر جديد من موت أحداث قديمة أو رموز عظيمة، ولا يعني هنا بالموت الضعف، بل صحوة الشعوب «الشعب القطري في هذه الحالة» من أحداث ونقلات ولدت طاقات ونهضة جديدة تعنى بالثبات والاستدامة.

خلاصة القول:
في هذه الفترة الاستثنائية، ركزت قطر على الإنتاجية بحيث شملت جميع المجالات، برز المجال الثقافي بشكل غير متوقع، بحيث ظهر المحتوى المحلي بشكل عام، بل متعطش أكثر لدور النشر المحلية، التي ستبدأ التنافس الجميل والمقبول من ناحية النشر.
أما بالنسبة لحالة الانتماء، فبرز دور الدولة بشكل ملحوظ في تلاحم الشعب -في هذه السنة بالتحديد- عبر العرضة الواحدة «عرضة هل قطر»، التي أكدت على تلاحم الشعب القطري، ورفضه التام لأية تأثيرات خارجية، تمس سيادة الدولة، خطوة أسعدتنا جميعاً ليوم وطني يحتضن القبائل والأهالي في عرضة واحدة تجسد القوة، والتلاحم، والتجانس والفن، فاستخدمنا قصصاً قديمة كالعرضة، في تجسيد وحدة اجتماعية تنقل رسالة شامخة، بوحدة الشعب ومحبته الكبيرة للحكومة الرشيدة.
فلنستمر في الاستعانة بالبطولات من الماضي لتشكيل المستقبل، ولنبتعد عن تشويه مستقبلنا ومعالمنا الحديثة والمستدامة، بتذكر ماضٍ أحد أحداثه كان حصار الجيران فـ «نحن بألف خير من دونهم».

اقرأ ايضا

قطر في أبعاد القصص

13 ديسمبر 2018

حارس الثقافة الجديدة!

25 يونيو 2020

لا مفتوح ولا مخلوع!

26 مارس 2015

ما بعد يوم المعلم

11 أكتوبر 2018

طلقة!

01 يونيو 2017

خريج باحث عن وظيفة!

10 أكتوبر 2019