الجمعة 13 ربيع الأول / 30 أكتوبر 2020
 / 
04:45 م بتوقيت الدوحة

يوماً ما

لطيفة المناعي
نعيش هذه الأيام حالة استثنائية، نعرف أننا مهددون، لكن مهدد مِن مَن؟
في وقت سابق كان التهديد يأتي في صور نعرفها، فقد يكون التهديد حرباً هنا، أو حصاراً هناك، أو قد يكون التهديد في صورة مجاعة، أو بطالة، أو حصار.
لكن لم يتخيل أي منا أن يكون من يهدد سكان هذا الكوكب عدو خفي، لا يُرى ولا يُمكن تحديد موقعه بأكثر أجهزة الرصد تطوراً.
عدو بعثَر كل الأوراق، ونسف كل خطط الحذر، وكل خطط السيطرة، عدو له أسلحته الصغيرة جداً، والتي أثبتت أنها أقوى من كل المتفجرات، أسلحة جعلتنا نُسلّم ونستسلم له -مؤقتاً- لأنه وببساطة لم نتوقع وجودها ولا حتى في الخيال، ولكن هذا الخيال الذي سرقه هذا العدو منا، تحكّم فيه وصنع من هذا الخيال الواقع الذي يريده، سوف نسترده يوماً ما، سوف نهزمك ونمسك بأيدي بعضنا، ونقترب من بعض، في يوم ما سوف نسترد تلك التفاصيل الصغيرة التي لم نكن نلتفت لها.
وعندما يأتي هذا اليوم...
«سأقبل يديك
وأمسح وجنتيك
بحب وحنان»
كان لنا حلم صعب التحقق، كنا نحلم أن تتوقف الحروب، ولكنها اليوم توقفت، ولكن بدأت حربه معنا، لكن يوماً ما....
«سأقرأ لك أخبار العالم
عن الحرب والسلام
عن الوطن والأمان
وعن الأحداث حولنا في كل مكان».
وطالما استرجعنا خيالنا الذي سرقته، فلن يطول مكوثنا بين الجدران، فيوم ما..
«سنصنع القوارب الورقية
وندفعها بكل حماسة قوية
لتبحر في نهر الحرية»
ذلك اليوم قريب جداً، ففي ذلك اليوم، عندما نهزمك، وتمرّ السنين
«سنتصفّح اليوم الذكريات
ونتذكّر بعض الحكايات
وكثيراً من المغامرات»
لذلك لا لنهذا الوقت، في الحزن، والغضب، بل سوف نجمع كل ما نستطيع جمعه من الذكريات، وأحميها من هذه الحرب، التي سيكون النصر فيها حليفاً للإنسانية.

يوماً ما... حكاية هذه الأيام، والتي سنتذكرها في يوم ما...
يوماً ما... حكاية إنسانية للمبدعة شيخة الزيارة

اقرأ ايضا

الرحلة

28 أبريل 2020

من تختار؟

06 أغسطس 2018

عندما تبدلت الألوان

15 أبريل 2019

حوارات

12 نوفمبر 2019

فنان من العالم العائم

16 أبريل 2018

عودة الروح

03 ديسمبر 2018