


عدد المقالات 54
لا شك أن المدنية والتحضر لا يقتصران على الجانب المادي، بل إن التحضر في الأصل يعود إلى القيم الأخلاقية الغالبة في المجتمعات والقيم الجمالية بالطبع، ولا يمكن أن يكون تحضر بلا رقي.. رقي في الفكر، والسلوك الخاص، والعام بكل أشكاله. في أحد النقاشات الثقافية أثارت إحدى الحضور موضوعاً ربما لم يخطر على بال أحدنا من قبل، كان سؤالاً يتضمن طلباً.. هل نحن مستعدون لـ 2022 ليس بالمعنى المادي من مبانٍ، وشوارع، ونواد رياضية، بل بالمعنى الثقافي السلوكي الذي يعكس تحضر الإنسان والمجتمع لدينا؟ المحافظة على النظام والنظافة، كيفية التعامل مع الزوار والتمسك بالقيم والأخلاقيات الإسلامية العربية، وحتى جمال ونظافة الشوارع والأحياء السكنية؟ بمعنى كل ما يمكن أن يقدم صورة مشرفة عن الشعب القطري بمواطنيه ومقيميه. ثم جاء الطلب، لماذا لا نقوم كمجتمع بوضع خطة عمل تثقيفية على مدى السنوات القادمة تهدف إلى التذكير والتأكيد على ممارسة ثقافة السلوك المتحضر، خاصة بين الطبقات قليلة التعليم والوعي بلغات مختلفة، بدءا من ثقافة استخدام الحمامات العامة، إلى تبليط وتشجير الباحات الخارجية للمنازل، والمحافظة على نظافة المتنزهات والأماكن العامة والشواطئ وحسن استخدام مرافق الدولة؟ نعود هنا مرة أخرى إلى أهمية العمل التطوعي المجتمعي الذي يمثل أمراً بالغ الأهمية، بجانب العمل الحكومي، ويسد ما فيه من قصور، خاصة أن تثقيف مجتمع واسع الأطياف، كما هو حاصل لدينا بهذه الثقافة السلوكية، والتأكد من تحققها ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب مجهودات واسعة، وتطبيقات ميدانية لا يمكن أن تتأتى من خلال وسائل الإعلام، أو وسائل التواصل الاجتماعي، بل تكون مباشرة في مجتمعات العمل والمجتمعات السكنية المغلقة للعمالة مثلاً. النجاح في تحقيق هذا الأمر يعد هدفاً من أهداف 2022، وتحقيقاً لرؤية 2030، خاصة أن بناء قاعدة مجتمعية تعتنق هذا السلوك وتلتزم بالمداومة عليه يخلق رقابة مجتمعية ثابتة، تعمل بشكل تلقائي فعال، خاصة في حال نقص أو غياب الرقابة الحكومية، لسبب أو آخر، وتعود القادمين الجدد لهذا البلد على الثقافة ذاتها، كما هو الحال في بعض الدول الغربية التي يمارس فيها المواطنون، قبل الحكومة، دوراً أشد صرامة في الحفاظ على سلوكيات النظام، والنظافة العامة، حتى مع السائحين من الخارج.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...