الخميس 18 ربيع الثاني / 03 ديسمبر 2020
 / 
01:33 م بتوقيت الدوحة

من أي الفريقين أنت ؟! .. أَثْبِت

سهلة آل سعد
لايوجد شيء في هذا الكون بلا فائدة ، فحتى عديم الفائدة تبقى له فائدة انه لولا وجوده لما عُرفت ولما بَرزت قيمة ذوي الفائدة.
كما لا يوجد شر كامل ، فأكثر مانراه شرا مُخبأةٌ في ثناياه ميزة أن وجوده هو ما أتاح للناس التمييز بين ماهو  طيب وماهو غير ذلك ، وهو ما جعلهم يثمنون وجود الطيب أو يلاحظون وجوده ، فأحيانا لولا وجود هذا لما انتُبه لوجود ذاك ولا لُحظ ، ولكم في علم الطاقة والاستشفاء ودورات علم الطاقة خير مثال على ذلك.
بدايةً .. ألم يكن علم الطاقة موجودا وبين ظهرانينا لعقدين او اكثر  من الزمان؟! 
هل استنكرناه ؟! او أُحطنا علما أو ظناً بخلفياته وشركياته الخطيرة ؟!
على العكس من ذلك ، الكثير منا جرى خلفه وحضر دوراته ومحاضراته المنتشرة آنذاك تحت مسمى علم !!
لم نستنكره كمعلومات متعارضة مع الدين رغم وجود صحوة دينية حينها !!
بل لم ننكره كعلم وزدنا على ذلك بأن تبنينا دون وعي مضامينه !!
لماذا ؟!
لأنها مُررت بهدوء وعلى مضض وبجرعات خفيفة وفي زمن لم تتسيد فيه الفتن وتستشري كالنار في الهشيم كاليوم فتفتح العيون وتنبه العقول.
اليوم تلك الضربات المجنونة المتلاحقة الصارخة في جدار الدين ،والوعي ،والأخلاق، والتماسك الاجتماعي، هي من حرك الصحوة من جديد وأعاد فتح ملفات مررت في السابق دون انتباه لمرجعياتها ودون تصنيف لمخاطرها منبها وموعيا لذلك كله .
في السابق كانت انشطة أؤلئك وتوجهاتهم هامسة همسا شديد الخفوت حابيةً حبوا شديد البطىء مغطاة برداء العلم وهو منها براء .. فمرت لم يؤبه لها ولم يُستشعر خطرها .. مرت كما يمر جندي -عدو -متنكر بمهارة أمام قناص ماهر حذر ، وزحفت كما يزحف جيش متغط بأوراق واغصان اشجار فيترائى -لخصمه المواجه له -اشجارا لا غير ، لكنه العدو نفسه وسيكشف غطاءه ما إلا هي فترة وجيزة ليس إلا .
دورات علوم الطاقة والشاكرات والهالات وقانون الجذب وأن ماتفكر به يأتيك وما تركز عليه يتحقق لك ،وأن الكون يشفيك، وأنك تستمد من النجوم قوتك وصحتك وهالتك !! كشفت عن وجهها القبيح البشع مؤخرا ، وأظهرت انها ما هي الا صريم من نيران الفتن والبدع والضلالات المستعرة وقانا الله واياكم شرورها وجميع المكاره والشرور.
كُشف اليوم وجهها القبيح .. لماذ ؟!
لأنه مستقوٍ أو يظن أنه مستقو بالتيارات الحالية الجارفة لضعاف الايمان وضعاف الثوابت ،الملقية بهم أو بالأحرى (بهن ) في أوحال افكار التفسخ ،والتحرر، والنسوية ،والذكورية، والانحلال ،والشذوذ ،والعري ،وهجر الأُسَر ،ونبذ القيم .
 ولأن زيد يتبع عبيد تتابعت الانحلالات في الظهور تباعا شادة ظهورها ببعضها .
ولأن ظهور بدعة أوضلالة يشعر أختها المستخفية أنها حازت قوة واعترافا يجعلها تشعر بالنشوة وبالأمل في البروز كسابقتها الشوهاء خرجن متعلقات بِخُرَقِ بعضهن في سير أعرج في زمن غريب احتواهن جميعا وسيحرقهن جميعا ، إنما استدراجهن للظهور كان لحكمة إلهية وتقدير حكيم.
ألم نقل في كل شر خير  وفي كل بلاء عطاء ولكل أمد انتهاء ، نعم في ظهورها خير لنراها بوضوح ونحاربها بوضوح ونخلص مجتمعاتنا من موبقاتها وكفرياتها  . 
هي كالفراشات الهشة التي يبهرها وهج النار فتتجه له جاهلة انه حتمها  فتحترق ، ثم تتبعها الاخريات بلا توقف في مسير محموم لمصير محتوم.
تلك نهاية من لايفرق بين الضوء الذي ينير والنار التي تُحرق وتلتهم ، وتلك نهاية من يتبع على عمى دون بصيرة ، ولا يعتبر ولا يتعظ .
هناك من يُلسع باللهب فينتبه ويفيق ويرعوي ، وهناك من يصبح وقودا لها وسعيرا .
يصف الشيخ محمد صالح المنجد هذه الدورات البدعية والجلسات الشركية المغررة للجاهلين سواء أكانت تحت ضوء القمر أو بداخل القاعات أو الغابات بأنها :( وثنيات قديمة ظهرت بقالب عصري 
تهدم التوحيد والعقيدة وتوقع في الشرك )
ويقول هي :( فلسفات هندوسية وبوذية وطاوية مطلية بالإلحاد الغربي دخلت بلاد المسلمين عبر تطبيقات معاصرة دورات استشفائية .. التنمية البشرية، الريكي ،الماكروبيوتك ،العلاج بالأحجار التي يسمونها الكريمة ،اليوجا ......)
وأورد قوله هذا أيضا للإستئناس والفائدة :( هي عملية مستقاة من الديانات والفلسفات الشرقية ، كتبها الأصلية تقول انها منهم ... يقولون لا علاقة لها بالعلوم التجريبية تشبه الرياضات والأوراد الصوفية والشرقية تهدف الى تحقيق الاشراق، السعادة ،الفناء ( في الشيء ) ، يصرح كثير من الممارسين في الشرق والغرب بأن الهدف من هذه التطبيقات ليس مجرد تحقيق الصحة او التخلص من اعراض المرض وانما تحقيق السمو الروحي والاتحاد بالمطلق ....
اذا اتحدت معه ستسعد وتغنى وتشفى ... الطاقة عندهم هي قوة الحياة ، الطاقة الكونية هي قوة عظمى ...
نحن المؤمنين نقول الله تعالى هو القوي ... ويقدر وهو على كل شيء قدير بيده الضر والنفع يشفي لا شافي الا هو .......
تأليه الطبيعة تأليه الوجود تأليه الكلي ...
اتحاد الخالق بالمخلوق .... )
هذا مايقولون به ،هذه هي بدعهم وتلاعباتهم بذوي العقول الهشة والمعتقدات الضعيفة والظروف الحياتية الصعبة .
 لا يلجأ لهم ولايقع في حبالهم راسخ عقيدة او قوي ايمان او صحيح نفس بعدما تكشفت حقائق مايدعون اليه ، لا يتبعهم الا غاو أو ضال ومبتدع ، يتبعهم حتى جُحر الضب وغضب الرب .. بئس المصير والمنقلب أعاذنا الله وإياكم من الضلال بعد الهدى ، وأرانا وإياكم الحق حقا ورزقنا اتباعه والباطل باطلا ورزقنا اجتنابه وأصلح الأحوال جميعها .
 ولكن علينا الانتباه ، الإصلاح لن يحدث دون مصلحين فشمروا فكلكم راع وكلكم مسؤول ،والمؤمن القوي أحب الى الله من المؤمن الضعيف ، والمركب واحد والبحر واحد ، والسلبية بؤس والحياد خيانة .. خيانة دين واستخلاف قبل أن تكون خيانة وطن .. 
هي حرب مستعرة فاختر فريقك وتقلد سلاحك وذد دون الإسلام فإنه محارب .. وإنه لمنصور .

اقرأ ايضا

اختبارات ضد الوطن

12 يونيو 2011

عـــــاد رمـضـــــان

29 مايو 2017

سيدات قطر.. أثبتن موقفهن

10 فبراير 2019

شكراً.. يا بابا حمد

15 يوليو 2013

ماذا بعد الواتس؟

09 نوفمبر 2014