الثلاثاء 18 رجب / 02 مارس 2021
 / 
11:25 م بتوقيت الدوحة

التربية بآيات القرآن

شيخة بنت جابر
كم هو من الرائع أن نربط أبناءنا بالقرآن الكريم، وتربيتهم وتوجيههم على حسب الآيات التي ذكرت فيه، وأن نجعل لهم في كل أسبوع آية يفسّرونها، ويطبقونها عملياً في حياتهم، بإرشاد من الوالدين. وعلى سبيل المثال نذكر لهم هذه الآية العظيمة ونربطها بالأحداث التي يمر بها وطننا الغالي، وهي قوله تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ".
من الجميل أن نربي أبناءنا على هذه القاعدة الربانية التربوية العظيمة، ونزرعها في نفوسهم، فلا أجمل من تربية أبنائنا على التوكل على الله وحده -عز وجل- في جميع شؤون حياتهم، وتعليمهم وتوجيههم، ليدركوا أنه مهما حدث لهم، ومهما حاول أصحابهم أو من حولهم تثبيطهم وتخويفهم فلا يخافون إلا الله، ولا يتوكلون إلا عليه.
ونذكرهم بفضل ذكر "حسبي الله ونعم الوكيل"، عند الشعور بالخوف، والشعور بالضعف، وفي كل وقت وحين، وأنه ذكر مهم في أذكار الصباح والمساء، وهذا لفائدته العظيمة التي تعود بالنفع على كل مسلم يحسن التوكل على الله -عز وجل- ويدعوه ويرجوه بهذا الدعاء العظيم، فهذا يجعل حياتهم تتغير للأفضل، وينقلب حزنهم فرحاً، وضعفهم قوة.
ونذكرهم بأن هذا ما سيحدث لوطننا الغالي قطر بإذن الله، فحسن أن يردد الشعب كله "حسبي الله ونعم الوكيل"، فعمّا قريب ستأتيهم النتيجة الربانية التي ذكرت في هذه الآية العظيمة، وينقلب الحصار ليصبح فرجاً، وتزداد أفراح الوطن، وتزداد نعم الله عليه فالحمد لله دائماً وأبداً.
•همسة تربوية: اللهم أدم على قطر أمنها وأمانها، واحفظها واحفظ أميرها وشعبها وكل ما على أرضها، وعجل بنصرك الذي وعدت يا رب العالمين.