alsharq

مها محمد

عدد المقالات 54

أوراق «التاروت» تغزو «اليوتيوب»

19 فبراير 2020 , 03:34ص

ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.. أعترف أنني في البداية لم أكن أعرف أصلاً ما أوراق «التاروت»؛ لكن تلميح الفتاة جعلني أبحث عن هوية هذه الأوراق، فإذا هي تنجيم صريح يعتمد على تقسيمة الأبراج، لا يختلف عن قراءة الكفّ والفنجان؛ لكن التكنولوجيا الحديثة جعلته يصلك حتى غرفة نومك! وبالطبع أصبح له جمهور واسع من السُّذَّج، والمكتئبين، وأصحاب المشاكل الذين يجهلون الكثير من أمور الدين والحياة، وينتظرون بعض الأمل من «التاروت» الذي قد يخبرهم أن أحوالهم المادية ستتحسّن، وأنهم سينتصرون بعد طول معاناة وظلم، وأن الحبيب الغائب سيعود ليقدّم كؤوس الحب والطاعة.. بالمختصر ليمنحهم جرعات مخدِّرة من الأوهام التي قد تُسكِّن أوجاعهم لفترة وجيزة، وتدفعهم إلى الاستمرار مهما كانت حياتهم قاسية، متغافلين أنهم في النهاية -طال الزمان أم قصر- سيصدمون بجدار الواقع ليفيقوا على ألم أكبر، وعلى حقيقة أن كل هذه التوقعات والفلسفات ما هي إلا كذبة «تاروتية» لكسب غير مشروع. وقد ذكر أحد المهتمين بانتشار «التاروت» والتنجيم الإلكتروني أن الآثار المترتبة على إدمان هذا التنجيم العصري خطيرة، بجانب أنها تخالف العقيدة الصحيحة تماماً؛ فقد أُصيب البعض بالاكتئاب، والبعض تعرَّض لأمور سيئة ومخيفة، خاصة أن التاروتيين قد يتعاملون مع الجن والشياطين -كما هو معروف عن المنجمين- وهذا ما يفسّر ذكرهم أحداثاً وقعت بالفعل في حياة المستمع، وغالباً ما يغلّف هؤلاء المنجمون عملهم بغلاف إيماني وبترديد كلمات مثل «سبحان الله» و»ما شاء الله»، على الرغم من أنهم يناقضون الدين جملة وتفصيلاً. «توأم الشعلة» و»توأم الروح» من المصطلحات التي يستخدمها التاروتيون لوصف بعض علاقات الحب في إطار من القداسة، وهي في حقيقتها تتخطى الكثير من الحواجز الأخلاقية، وتضع حتى بعض العلاقات المُحرَّمة في إطار روحاني جليل يبيحها، ويشجّع على وجودها كونها تحقق إرادة ربانية، ومصلحة من مصالح البشرية؛ تعالى الله -عزّ وجلّ- علواً كبيراً عن هذا الفكر المنحرف الذي يتعارض مع المبادئ والأخلاقيات، عوضاً عن العقل والمنطق. في النهاية؛ نعود لنذكر أنه من الخطير ترك أبنائنا دون حوار وتوعية أمام هذا الزحف المخيف لأمور كالتنجيم والتكهن، خاصة عندما لا يزالون براعم غضّة من السهل أن تتأثر بهذه الآفات التي قد تُلقي بهم إلى مجاهل الإلحاد والانحرافات الأخلاقية.

آيا صوفيا تتنفس من جديد

في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...

مع أو ضد شبابنا وقضايا الساعة

من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...

رسالة لوزارة الثقافة

توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...

التشويش الحاصل في مسألة «كورونا»

بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...

نجاحات.. وملاحظات كورونية

أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...

نحتاج إلى مزيد من التوضيح

ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...

ثغرات التعامل مع «كورونا»

لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...

عولمة «كورونا» تهز العالم

تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...

ضحايا سيلين.. نظرة تأملية

في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...

مبادرة «أعد الحياة لكتاب»

في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...

«كورونا».. عاد لينتقم

ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...