


عدد المقالات 54
لا نشك في أن التنمية البشرية كانت من هدايا تطوّر العلوم الإنسانية في عصرنا، والعلم الذي فتح آفاقاً واسعة لانتشال الإنسان من آفات العصر وضغوط متطلباته. لكننا أيضاً في زمن الاستهلاك والتجارة في كل شيء وأي شيء؛ لذلك كان من المتوقع أن يسير في الموجة ذاتها، وأن تنشأ تجارة جديدة تتاجر في شجون الناس وأمنياتهم، وأن تدخل علينا بعض الفلسفات الغريبة، وأشكال من «ماركات» التنمية البشرية وصيحاتها، بدءاً من قانون الجذب، وليس انتهاءً بتأليه العقل الباطن وعلوم الطاقة. وكي نتقبلها نحن العرب والمسلمين، كان لا بد لبعض تجّار التنمية البشرية من توظيف الكتاب والسنة، وتفسيرهما بما يسوّق لآرائهم الغريبة أحياناً ويعطي دليلاً عليها، حتى وصل الأمر ببعض من يُسمّون بمدربي التنمية البشرية إلى الولوغ في تفسير القرآن؛ بل إن أحدهم ادّعى أنه أسّس علماً جديداً أسماه «الديناتولوجي»!!! المصيبة هنا بالرغم من كل الخزعبلات والأكاذيب والترّهات التي يقولها هذا الشخص، أن كتبه تنفد، وكمية الشباب المتأثر به وبأمثاله مخيفة؛ ما ينبئ عن كم الخواء والضياع الذي يعيشه شباب هذا الجيل، ومدى تعطّشهم للملهم والقدوة والفكر الذي يناسب عصرهم وتطلعاتهم، والذي ينتشلهم من ضغوطات الحياة وصراعاتها حولهم. الأمر الثاني الذي بات يهدّد مصداقية علم التنمية البشرية أنه تحوّل إلى صيحة من صيحات هذا العصر، وأصبح في ثقافة بعض الناس تماماً كاقتناء «آي فون» جديد، أو حقيبة «ماركة» كل حين ما دام الجميع يفعلون ذلك. وسوق التنمية البشرية زاخر بكثير من الأسماء، وكما تخرج علاجات تجميلية كل فترة فهناك ورشة أو محاضرة في التنمية البشرية قد تُقام على سطح يخت أو في «كافيه» فاخر. وبعد دفع مبالغ ليست بالقليلة، يتحول الأمر إلى مجرد تكديس معلومات، تماماً كما تتكدس الملابس والأحذية في دولاب كثيرين؛ ما يجعل الأمر عبثياً، وقد يدفع بعض الأشخاص إلى الشعور بالإحباط وفقدان الثقة؛ كونهم لم يستطعيوا تفعيل هذه المعلومات والتقنيات التي تلقّوها في هذه الورش وقد كانت تعد بكثير. ولكي لا نصبح من ضحايا التنمية البشرية، علينا أن نعي أولاً حقيقة هذه العلوم، ونضع أسساً للإفادة منها بعد البحث الدقيق عن الصادق والحقيقي ومع ما يناسب عقيدتنا نحن المسلمين. كما يجب أن نقلّص عدد من نتابعهم ونتعلّم على يديهم من مدربي التنمية البشرية، بحيث لا يزيدون على شخص أو اثنين؛ حتى يسهل علينا استيعاب كل ما يقدّمونه، وحتى نصل إلى مرحلة تمكّننا من أن نرى الحياة بأعينهم ومن ثم تطبيق هذه العلوم تطبيقاً عملياً؛ فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى ننجح في الأولى. في النهاية، يحتاج شباب هذا الجيل إلى جهود الكبار نحو مزيد من الوعي، ومزيد من القدوات، ومزيد من التنمية، وحل المشكلات.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...