الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
06:15 ص بتوقيت الدوحة

جولة جديدة تُسقط رهانات الحصار

كلمة العرب
بعد أقل من شهر على الجولة الخارجية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والتي شملت ثلاث دول كبرى، هي تركيا وألمانيا وفرنسا، ثم توجه سموه إلى نيويورك، حيث شمل برعايته افتتاح «منتدى أميركا- العالم الإسلامي»، ومن ثم كان الخطاب المشهود لسموه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.. بعد أقل من شهر على تلك الجولة، والاستقبال الحافل من قبل المواطنين والأشقاء والأصدقاء، شركاء النهضة من المقيمين، لسموه بعد عودته، يقوم أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بجولة جديدة تشمل عدة دول آسيوية، هي: ماليزيا وسنغافورة، وإندونيسيا، وذلك تلبية لدعوة من قادة هذه الدول.
افتتح سموه الجولة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وعقد جلسة مباحثات رسمية مع رئيس الوزراء دولة السيد محمد نجيب تون عبدالرزاق، وشهد الجانبان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين. وأبرزت وسائل الإعلام الماليزية الزيارة، وشددت على أنها تكتسب أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.
إن توالي الجولات الخارجية لسمو الأمير المفدى يحمل العديد من المعاني والدلالات، ويؤكد أن قطر انتصرت بجدارة على الحصار، بعدما راهن المحاصرون على أن الدوحة سيتم عزلها عن العالم، وتوهموا نتيجة افتقادهم «النضج السياسي» -بحسب التعبير الشهير لسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية- أن «كعبة المضيوم» التي سدوا عنها المنافذ البرية والبحرية والجوية، ستسقط من ذاكرة المجتمع الدولي.
وخلال الثلاثة أعوام الماضية، جاب صاحب السمو العالم من أقصاه إلى أقصاه، من اليابان شرقاً إلى الولايات المتحدة الأميركية غرباً، ومروراً بالعديد من دول آسيا أوروبا وأميركا اللاتينية.
نظرة سريعة على قائمة تلك الدول، تؤكد حرص سموه على زيادة التعاون بين قطر و«أساطين العالم» في التكنولوجيا والتقدم العلمي والاقتصادي، فضلاً عن الدول الناهضة، للاستفادة منها بما يخدم رؤية «قطر 2030»، هذا إضافة إلى تسخير العلاقات مع تلك العواصم لصالح القضايا العربية والإسلامية، والتي تحتل دائماً مكانة ثابتة في السياسة الخارجية للبلاد، غير أنها أخذت بُعداً أكبر منذ تولي سمو الأمير القيادة.
وتثبت الجولة الجديدة لصاحب السمو أن قطر تولي محيطها الآسيوي أولوية قصوى، وهو ما تجلى أيضاً في أن تكون الدوحة قبلة لكثير من القادة الآسيويين.
وتكتسب هذه الجولة أهميتها بتأكيدها حرص دولة قطر وقيادتها الرشيدة على الانفتاح شرقاً، وتنويع وتعزيز علاقاتها بدول جنوب شرق آسيا المعروفة بالنمور الآسيوية.
والأمر المؤكد أن نتائج مباحثات الجولة الجديدة للأمير المفدى ستصب، ليس فقط في صالح التعاون الثنائي بين قطر وكل من ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، وإنما لصالح أمن الخليج، حيث تحرص دولة قطر على استقرار المنطقة، على الرغم من كل ما تتعرض له من حصار جائر، وسياسات معادية من دول الحصار.