


عدد المقالات 54
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى كونها مسجد، وعاد نداء التوحيد يبعث الحياة فيها من جديد، ويتردد من مآذنها التي أُسكتت لقرون، ولأول مرة منذ سقطت الخلافة بعد أن ظلت متحفًا لا روح فيه بعدما كانت مسجداً يقصده المصلون لأكثر من أربعة قرون. منطقيًا هذه العودة لا بد أن تُسعِد كل مسلم ،موحد، يطلب النجاة لكل روحٍ في الأرض هذا أولاً، وثانياً لابد أن يكون حدثاً مُتَوقعاً لكل مُنصف يعرف التاريخن والسياق التاريخي الذي تم فيه تحويل ايا صوفيا إلى مسجد. ثم يعي تماماً الإختلاف في السياق التاريخي مع موقف سيدنا عمر من كنيسة القيامة لَمَا دخل القدس فاتحاً بلا قتال، وبتسليم كامل من أهلها، ورجال الدين فيها، وبين دخول محمد الفاتح إلى القسطنطينية بقتال، بعد رفض أهل السلطة البيزنطيين تسليمها، والدخول في هدنة مع المسلمين، ما قلب المقاييس بمعايير ذلك الزمن الذي يبيح للمنتصر بقتال أن يتصرف في كل شيء، وكما يشاء. والتاريخ يُخبرنا ماذا فعل الكاثوليك حين دخلوا القسطنطينية، وارتكبوا المذابح في أهلها الأرثوذكس المسيحيين مثلهم، ثم كيف حوّلوا آيا صوفيا إلى كنيسة كاثوليكية، بينما دخل محمد الفاتح كما فعل أجداده المسلمون الفاتحون دون أن يقتل أحداً، ولا أن يستبيح عرضا، وكان أن حول آيا صوفيا إلى مسجد لحاجة المسلمين أنذاك إلى مساجد، خاصة أن أعداد الفاتحين كانت كبيرة، واختياره لآيا صوفيا كان رمزاً لانتصار المسلمين على البيزنطيين، وكسرًا لروحهم القتالية. وقد تنعمت آيا صوفيا من ذلك اليوم بأرواح الموّحدين تصلي فيها قبل أن تُثكل بدعاة العلمانية. ما ثُكلنا به نحن اليوم تلك الثُلة التي خرجت من بيننا لتحتج، وتلطم وتتباكى على التراث الإنساني المنسكب في حقد، وعداء طفولي يظهر حتى أكبر القامات الثقافية، والدينية بصورة الجهلاء. أصوات هؤلاء النشاز لم تؤثر فينا، ولن تمنعنا من أن نفرح لهذا الحدث التاريخي المهم، وأن نصفق للشعب التركي، ولأردوغان بكل احترام، وإعجاب.
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...
ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...