


عدد المقالات 54
في علم النفس الحديث، يقال إن هناك طفلاً داخلياً يبقى في أعماقنا مهما كبرنا، يظل عالقاً فينا منذ زمن الطفولة يتحكم بجزء من شخصيتنا، وربما يحمل جروحاً بليغة ما زال يطلب الشفاء منها، أو إحباطات لازمته حين كان يُطلب منه أن يتصرف كما يريد الكبار، مقابل أن يحصل على الحب والأمان، ولكي يتعافى هذا الطفل ونتعافى معه علينا أن نتعرف عليه أولاً، أن نعرف ما الذي يعانيه هناك بعيداً في أعماقنا. إنها طريقة من طرق الاستشفاء الداخلي كما يقولون، ومن منا لم يحمل جروحاً في طفولته؟! تربية قاسية، إهانة معلم، فقدان أحد الوالدين أو الأحبة، وما إلى ذلك من أمور تترك أثراً بالغاً في نفسية هذا الطفل أو عاطفته، أو حتى تفكيره وسلوكياته. نقائص أو نوع من الاختلال والشعور الغامض بعدم الراحة من شيء لا ندركه أصلاً، بينما يعني ذلك أن طفلنا الداخلي الآن يتألم أو يتململ من شيء ما، ولن نتخلص من كل هذه السلبيات أبداً إذا لم نستجب لصوت بكائه ونعانقه كي يهدأ، بينما نبسط أمامه كل سبل الأمان والطمأنينة. تقول إحدى طرق هذا العلاج، حتى تخرج طفلك الداخلي حاول أن تقوم بأمور كنت تحبها وأنت طفل، شاهد أفلام الكرتون المفضلة لديك، حاول أن ترسم رسومات أو شخبطات طفولية، استمع إلى أنشودة من أيام الطفولة، افعل أي شيء لتخرج جزءك المشاغب، وراقب كيف ستشعر حينها، اجلس مع أطفالك لاعبهم وكأنك أحدهم لتقترب من طفلك الداخلي أكثر، حينها قد يطل برأسه، قد يبكي ليخبرك أنه موجوع .. خائف .. حزين. ضع وسادتين، نم على إحداهما وتقمص دوره، ابكِ إن أردت لا مشكلة، وأخرج كل ما في داخله من شكوى حتى تشعر أنه انتهى من التعبير عن كل ما يؤلمه، ثم انتقل إلى الوسادة الأخرى، عش ذاتك الحالية .. عانقه .. طبطب عليه .. أخبره أنكم كبرتم وليس هناك ما يخافه بعد الآن .. أخبره أنك قوي وتستطيع حمايته، أخبره بكل ما تستطيع أن تفعله من أجله كي يرتاح ويشفى. أجزم أن كثيرين لو كان هناك من يقرأ هذا المقال سيقولون: ما هذا الهراء؟ وإلى أين سيأخذنا مجانين علم النفس؟ في الحقيقة هي تجربة صادقة استطاع كثيرون أن يصلوا للشفاء الداخلي بواسطتها، ولمَ لا؟ وزمننا هذا هو زمن الكشف عن غموض النفس البشرية بصورة أدق، وزمن الغوص في تجارب العلاج العميق لها بعيداً عن جنون العقارات الكيميائية التي سادت في القرن الماضي، وركزت على علاج الأعراض دون المسبب الحقيقي لتراكم معاناة المرضى بدون حل حقيقي. تواصلوا مع أطفالكم الداخليين .. ربما يكون عيداً مختلفاً.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...