السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
10:42 م بتوقيت الدوحة

«ما في هالبلد إلا هالولد»!!

إيمان الكعبي

«ما في هالبلد إلا هالولد»!!

مقولة دأبت عليها ألسنتُنا كلما رأينا أن هنالك مُحاباة في اتجاهٍ واحد لأشخاص دون آخرين، ورفع درجتهم بطريقة إقصائية على حساب من هو أجدر.
فقد تُسند المناصبُ حصراً وقصراً لشخص بذاته، وينفرد بمعظمها حتى مع توفر العنصر البشري القادر على تولّيها. 
وفي المهمات الرسمية، لا سيما الخارجية منها، تكتشف بأنّ بين قوسين ذلك «الولد» هو أول من تُحجَز له تذاكر السفر علاوة على البدلات والعلاوات، ناهيك عن الدورات التدريبية التي لا ينظر إليها إلا من زاوية تحصيل شهادات.
أمّا إذا تساءلنا عن السبب.. ولماذا بالذات هذا الولد؟!
نجد أن السبب باختصار هو «إن حبتك عيني ما ضامك الدهر». 
نعم .. للأسف.. ذلك هو السبب. ولكي أدَع المثلَ الشعبي جانباً بمعناه الشامل وأُوضّح الأمر أكثر، إذا كنت مقرباً فستحظى بلا شك بكل ما سبق.
هو واقع يحكي قصص معاناة حقيقية، خاصة للكفاءات الذين رُكنوا جانباً ضحية «هذا الولد اللي ما في غيره في البلد»!
ولكن.. رغم هذه القلة ممّن هَمّشوا الكفاءات، وحرصوا فقط على تمييز من في فَلَكِهم وفُلْكِهم الشخصي فقط، أوجه التحية والتقدير لكل مسؤول مؤمن إيماناً تاماً بالطاقات الشابة، ووظّف مهاراتهم وطاقاتهم في مكانها الصحيح. 
ولم يكتفِ بذلك، بل كوّن له فريقاً وصفاً ثانياً، وأخذ بأيدي الشباب، فكان باختصار نعم القائد الملهم.. منطلقاً في ذلك من ضمير يَقظ، وفَهم مَرن للمسؤولية، وقناعة تامة بأن الكرسي لن يدوم.

لحظة:
هنالك طاقات شبابية مبدعة واعدة.. افسحوا لها المجال.. دون تقييد، والأهم دون محاباة وتصفية حسابات وارتقاء على الأكتاف.. دعونا نضع نصب أعيننا مصلحة هذا الوطن، ونتذكّر أن قطر تستحق الأفضل.. وحتى لا تَستحضِر أجيالُنا اللاحقة، المثلَ القائل «ما في هالبلد إلا هالولد»!

اقرأ ايضا