السبت 11 صفر / 18 سبتمبر 2021
 / 
05:29 م بتوقيت الدوحة

الحسابات المزيفة وتقنيتها المخادعة

إبراهيم الهاشمي

حينما تم إنشاء موقع الفيسبوك في بداياته قام أحد المحتالين بفتح صفحة وسماها بـ ( الصفحة الرسمية لـ ********) أحد الدعاة المعروفين الذين لهم صدى في العالم الإسلامي كله، ورويدا رويدا أصبح يتحدث باسم ذلك الداعية عن طريق كتابة الحكم والمواعظ حتى وصل عدد متابعي الحساب إلى مليون وخمسمائة ألف متابع، وتم العدد في ازدياد ولا أحد يعلم أن هذا حساب مزيف.
هذه الحسابات الانتحالية والصفحات المزيفة لا زالت تزداد يوما بعد يوم، حيث يبدأ الحساب بانتحال شخصية مشهورة وعندما يبدأ عدد المتابعين في الازدياد ويكتمل العدد، يقوم بمسح التغريديات ومحتويات الصفحة وتحويلها إلى صفحة باسمه الشخصي أو حتى صفحة للبيع أو يقوم بعرضها للبيع بعد أن وصل عدد متابعيها إلى مئات الآلاف....
ومن بعض الحيل القذرة والمقرفة في نفس الوقت هو أن يقوم أحدهم بعمل حساب إباحي ويضع فيه مئات المقاطع الإباحية ليحصل بعدها على مئات الآلاف من أصحاب الميول المنحرفة والأفكار الشاذة ليقوم بعد مدة بحذف محتويات الحساب وعرضه للبيع بعد أن قام بتغيير الإسم والصورة وكل شيء وهي أشهر الحيل الخادعة في سوق بيع الحسابات. 
سأعرض عليك الآن مثالا لفكرة خادعة، تخيل أن يقوم أحدهم بإنشاء حساب باسم رونالدو بالعربية، ويقوم بنسخ جميع محتويات حساب كريستيانو رونالدو إلى حسابه المزيف ولكن باللغة العربية ؟! 
باستغلال الوقت واللحظة المناسبة وبتنميق الكلام بشكل مرتب ومنظم وعبر وضع عبارة (الحساب الرسمي للاعب كريستيانو رونالدو باللغة العربية) فإن ذلك كافية لخداع ربما الملايين من المتابعين العرب لكريستيانو رونالدو، وحينما يبدأ الأمر بإعلان ممول يستهدف الجمهور العربي فإن الوقع سيكون أكبر ونجاح الإنتحال سيكون أفضل خاصة إذا سلم المحتال من الإبلاغ عن حسابه كمحتال.
لذلك من السهل الآن زيادة متابعيك أو خداع جمهور ما فالطرق قد أصبحت سهلة جدا والحيل تنوعت ما بين حسابات انتحالية أو حسابات تصنع محتوى لافتا بشكل مخادع ليبقى تنبيه يلوح في الأفق، لا تثق بأي شخص يختفي خلف شاشة ولا تستطيع التأكد من هويته وماهيته.

اقرأ ايضا