السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
11:19 م بتوقيت الدوحة

هل يهاجر القطريون إلى الفضاء؟

سهلة آل سعد

شبه جزيرة ولا ساحل يقلهم!!!
والصحاري تشكّل معظم الدولة ولا صحراء تأويهم!!!!
السواحل حُوّلت إلى شاليهات خاصة أو عامة (بأبهظ الأسعار)، أو إلى محميات حيوانية!!!
والصحاري!! ما علتها؟!!!
يعلم الله بعلتها!!!
مَن المخطط؟؟ ومَن المدبر؟؟ ومَن المُشير؟
من ذاك الذي جلّ همه حرمان المواطن من كل رقعة مجانية في وطنه؟؟!!
مَن الذي جعل أزمته في هذه الحياة (المواطن)، وما يحق له الحصول عليه من رُخص بسيطة وحقوق صغيرة؟! 
مَن المستفيد؟ ومَن المتضرر؟
مَن هو المفتقر للأفق والتفكر المجيز لهذه الفوضى والتخبط؟!
أيطيع العاقل مجنوناً إن أتاه؟!
أيستشير العاقل المجنون أصلاً؟!
إن استشاره فليس بموزون، وإن أطاعه فليس بعاقل، أو... ثمة خلف الحكاية حكاية ومخطط مخبوء دفين خلف كل ذلك، فأيهما الصحيح؟!
ألا يجد المواطن مساحة له على البحر، ولا يسمح له بالتخييم في البر على اتساعه، أمر ليس طبيعياً البتة وغير مفهوم البتة!
أتعلمون..
أغرب القرارات والإجراءات على الإطلاق:
- أن يُطلب مبلغ عشرة آلاف أو ثلاثة آلاف للسماح للناس بالتخييم في صحراء قاحلة لستة أشهر!! 
إن كان الغرض ثنيهم عن التخييم لظروف الكورونا فلا أبسط ولا أجمل من الصراحة والشفافية، وكان الجميع سيتفهم ويتقبل الأمر، فقد تقبلوا جميع ما فُرض من احترازات سابقة، وإن كان الأمر غير ذلك فهو من المُدرج في كتاب أغبى القرارات على مستوى العالم، فصل "عجز المقرِّر عن شرح المبرِّر" و"عجز الجمهور عن فهم المستور".
- أن يُعامل الناس بالحرمان أكثر وكأنّ الهدف اختبار صبرهم وتحملهم واكتفائهم!!
هنا نقول للمسؤول: لا تقدح الزناد.
- أن تمارس الضغوط عليهم في وقت حصار ووباء، ذلك مدعاة للعجب والاستغراب!!
-أن تقام محميات حيوانية على السواحل، وحديقة الحيوان مغلقة منذ سنوات طوال!!
ويقال إن بداخلها حيوانات!!!
إن صدق الأمر فإنه من العجائب، ومن هدر الميزانيات والتلاعب بها!!
- ألّا يُستمع للناس وهي تشكو من رسوم العنن ومخيمات البر، ومن أسعار الشاليهات وانحسار مساحات السواحل المفتوحة، وحجب العِزَب.
أولئك المتربعون على كراسيهم الوثيرة في مكاتبهم الفخمة المالكين للعزب والشاليهات واليخوت يصعب عليهم فهم أن المواطن محدود الدخل يستعد لموسم تخييم شهر نوفمبر منذ مايو باقتطاعه المبلغ تلو المبلغ من راتبه ورواتب أصدقائه وأسرته بنظام (القطية)، ليجمعوا ما يكفي لمتطلبات مخيم واحد، ليأتي مشرِّع مترف في لحظة غياب عن إدراك واقع الحياة من حوله ويخط بجرة قلم قراراً أقل ما يقال عنه إنه مجحف، ولا ينتمي لا للمكان ولا للواقع!!
هل يُفترض أن يهاجر القطريون إلى القمر أو المريخ ليخيّموا على شواطئهما وينشئوا عزبهم هناك؟!
أو يهاجروا إلى بلدان أوروبا الشرقية ذات الطبيعة الرائعة فهي أقرب؟!
وحينها فليبحثوا عن شعب آخر يمنعونه من الصحاري والعزب، وليتربّع المانعون لأرض الله حينها على صحاريهم المقفرة. 
ولكن لا أعتقد ذلك فهم أول الخارجون. 
لذا كي لا يحدث ذلك لا تقدحوا الزند، واقدحوا الأفكار في الرؤوس قبل إصدار القرارات، وأوقفوا ما صدر منها خطأً.. ليُحسب لكم لا عليكم.