


عدد المقالات 54
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً من قِبل الطالبات وهيئة التدريس في الجامعة، خاصة مع تنوّع الكتب المعروضة وغناها، بالإضافة إلى الأسعار الرمزية التي بيعت بها الكتب. المميز في هذه المبادرة أنها تختلف عن معارض الكتب الأخرى، من حيث جمع الكتب تطوعياً، ثم تصنيفها، وحتى عرضها للبيع، خاصة أن كل ذلك يحدث في جوّ من العطاء والإيجابية؛ بهدف التشجيع على القراءة، وإشراك المجتمع في تبادل الثقافة النفعية، وإبقاء قيمة الكتاب حية مهما طال به العمر. في رحلة جمع الكتب، كانت هناك الكثير من الحكايات الجميلة التي استوقفتني، واستمعت فيها لسيدات فاضلات -مواطنات كنّ أم مقيمات- تبرّعن بكل الحب والرغبة في الإفادة، وكأنه سباق للحصول على فرصة ما. بعضهن اختصر رحلته مع الكتاب في رواية إنسانية مقتضبة سردت قصة عُمرٍ بأكمله؛ منهن سيدة بلغت السبعين من العمر وأرادت أن تودّع كتبها قبل أن تودّعها هي، لتصل إلى من يحييها مرة أخرى.. سيدات أخريات كانت الكتب من مقتنيات أزواجهن المتوفين قرّرن إخراجها لإفادة غيرهن، وربما كي يشعرن أن أزواجهن ما زالوا يعيشون في ذاكرة هذه الكتب، ومنهن من كنّ يودّعن كتبه بالدموع.. إحداهن لم تنسَ أن تأخذ صورة تذكارية لصناديق الكتب قبل تسليمها لنا. وبصورة مغايرة هناك من بعث بالكتب في حالة صعبة من العفونة والتمزق، وكأنما ينتقم منها! من كل ذلك، يعود الكتاب الورقي ليتصدر مشاعر كنّا نظن أننا فقدناها، ومكانة ما تلبث أن تعود كعبق أصيل مهما امتد الزحف الإلكتروني، وسيطرت كتب الإنترنت. وطالما ظلّ في داخلنا ذلك الإحساس حين نملك كتاباً بأننا ملكنا شيئاً حقيقياً يصاحبنا كصديق، ويثير في عقلنا الباطن ذلك الشغف الطفولي في البحث عن كنز علاء الدين خلف غلاف جميل، وصورة ملوّنة، ومع رائحة الورق المصقول... الشعور الذي لا يمكن أن نجده في ملفات الـ «PDF» ولا الكتب الإلكترونية. المفاجأة الأجمل في هذا المعرض أننا اكتشفنا بأنفسنا أن هذا الجيل يقرأ، وأن القول بأننا أمام أجيال لا تقرأ أكذوبة، ومبالغة ظالمة سقطت أمام كل تلك السعادة، والامتنان، والحرص الذي كنّا نراه لدى الطالبات على شراء الكتب. وقد نفدت تقريباً كتب التاريخ، والأدب، والشريعة، والروايات طبعاً. في نهاية هذا المقال، أريد أن أشكر جميع النفوس الطيبة التي تبرّعت بما تجمع من كتب ثمينة ومميزة، دون أي مقابل، متمنّين أن يستمر هذا العطاء الجميل بلا نهاية. وفي انتظار «أعد الحياة لكتاب» مرة أخرى في نهاية شهر مارس.. كل التقدير والحب لمن شارك في ذلك.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...