الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
03:13 م بتوقيت الدوحة

الليلة الكبيرة

علي حسين عبدالله

 لا أعرف من أين أبدأ، وبماذا أنتهي، وأنا أتابع بفخر وزهو كل ما تقوم به اللجنة العليا للمشاريع والإرث من إنجازات إدارية وتنظيمية تفوق الخيال، ولا يدركها العقل، لأن العمل مغلف بإبداع، والأفكار كلها بعيدة عن التقليدية في التنفيذ، وهو ما يؤكد أن قطر سوف تكون الاستثناء في تاريخ تنظيم مونديال كأس العالم.
 في ديربي السد والعربي قبل أسبوعين، كنت حاضراً وشاهداً على مشهد التزام جماهير الأحلام وعيال الذيب، وحتى الجماهير القطرية التي حضرت المباراة، ومدى الحرص على الالتزام بضوابط الحضور والدخول والجلوس في مقاعد الملعب وفق بروتوكولات كوفيد.
وكل المشاهد التي نقلت على الهواء مباشرة كانت تبين هذا الالتزام الرائع، وليلة أمس في ديربي العربي والريان، تكرر نفس مشاهد الالتزام الرائع بالضوابط، التي أظهرت قدراً عالياً من الالتزام والانضباط الجماهيري بإجراءات السلامة المتبعة في قطر عامة، وملاعبنا الرياضية بشكل خاص.
 لا غرابة أبداً في ذلك، فهي ثقافة الالتزام والانضباط وتنفيذ البروتوكولات، وهو ما نستشعره ونلمسه في جميع مؤسسات الدولة، التي تعيش على أهبة الاستعداد للتجهيز والإعداد والاستعداد لتسجيل اسم قطر بأحرف من ذهب في تنظيم مونديال عربي شرق أوسطي هو الأول من نوعه، وقد لا يتكرر هذا الحدث مرة أخرى في المنطقة بعد عقود طويلة، وهو ما رسّخ صورة المشهد التنظيمي الذي يحمل رسالة شعب وقواعد تنظيمية لمؤسسات تنشد الحضارة، في بلد يصنفه العالم بأنه يقع في قلب الصحراء، وهنا تولد قضية أخرى أعمق من تنافسها وتباريها الرياضي.
 من هذه النجاحات والوعي الجماهيري جاءت فكرة السماح بامتلاء مقاعد مدرجات نادي الريان المونديالي، والسماح بحضور 20 ألف متفرج، ونحن ما زلنا نطبق الاحترازات الصحية تحسباً لعدوى فيروس كورونا، حيث إن الحضور إما من المتعافين أو ممن سوف يخضعون للفحص الطبي، وهذا يعني أن كافة الأمور تحت السيطرة التنظيمية، ومثل هذه الليلة الكبيرة تستحق من الجميع التسجيل والحصول على روابط الفحص الطبي، واستخراج تذاكر المباريات، ففي حضرة «تميم المجد» كلنا فائزون.

• آخر نقطة..
كل هذه النجاحات تؤكد وجود الرؤية والاستراتيجية والتخطيط والتشاور، والاستفادة من أخطاء الآخرين لاختصار الزمن ومعانقة النجاح، وفقاً لنتائج عقلنة التخطيط وحصاد التنفيذ وحسن سير المناهج التي تعتمدها اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن تطبيق برنامج استضافة مونديال الدوحة 2022.

اقرأ ايضا

صمت ميسي إبداع!!

30 نوفمبر 2020

حماية الرياضة

01 ديسمبر 2020

إنا بك مفجوعون

02 ديسمبر 2020

الهوية والشخصية

03 ديسمبر 2020

الثامنة مثيرة

08 ديسمبر 2020

من قلب الصحراء

13 ديسمبر 2020