الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
03:42 م بتوقيت الدوحة

تعلم الفرحة!

العنود آل ثاني
نعم! علينا أن نتعلم الفرحة مهما كانت الأشياء والمواقف بسيطة من حولنا، فعلينا إيجاد الفرحة، والبحث عن البهجة في أوقاتنا، فكل يوم يمرّ لا بد أن يحمل معه جمالاً علينا اكتشافه، والواعي الذكي هو من يفعل ذلك، فحتى لو صادفته لحظات سيئة في يومه يبحث عن الجمال خلفها، أو السر الذي يكمن وراءها، فالله واسع الرحمة يقول: "إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"، ويقول سبحانه: "وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"، فمهما كانت ظروف الإنسان سيئة فالعاقل هو الذي يستطيع أن يبتهج ويحتفل بأبسط الأمور من حوله، فإن من اليقين الآن أن من يتفاءل بالخير وحدوث الأمور الطيبة معه ستحدث له وربما كان خيراً كثيراً لم يكن يتخيله! لكن المشكلة في البائسين الذين يتلذذون بالمعاناة ويظهرون معاناتهم للآخرين، ربما لجذب الانتباه والاهتمام، أو لنشر مشاعر الحزن وبثها على الآخرين كذلك! فهناك من لا يرضى أن يعيش حزنه بمفرده، بل لا بد من أن يدخل الحزن على من حوله! فقد يشكو أو يتذمّر متجاهلاً أن الشكوى تبعث مشاعر سيئة في الآخرين ولا جدوى منها.
تعلم الإحساس بالنعم من حولك والامتنان لها، وشكر الله عليها، تعلم أن تشكر الناس أيضاً وتدخل السعادة إلى قلوبهم بالثناء عليهم وتشجيعهم والحديث معهم بالكلام الطيب، والابتسامة في وجوههم.
جرب أن تعود طفلاً، وتفعل عادات كنت تفعلها عندما كنت طفلاً، وإذا كان ذلك صعباً، جرب أن تخالط الأطفال، وتمرح معهم، فهم من أجمل طاقات السعادة الموجودة على الأرض.
ولكي نتعلم الفرحة كذلك علينا الابتعاد عمن ينشر، ويبث الأخبار السيئة على مدار اليوم، أعرف امرأة بشوشة مبتهجة معظم الوقت، لاحظت عليها أنها تتابع الأخبار الفكاهية، وتقرأ كتباً فكاهية، وتدخل على المواقع الفكاهية، وهي شبه مبتعدة عن الأخبار السياسية، ولا ترى القنوات الإخبارية، وقد قالت لي ذات مرة: إن العالم مليء بالأخبار المبهجة، ولكن القنوات لا تنقل لنا إلا الكوارث والأخبار السيئة!
ومن مداخل السعادة كذلك ممارسة الرياضة، وأبسط رياضة تبهج النفس هي المشي، تعلّم أن تمشي، لا تقيّد نفسك بوقت معين أو مكان معين، ولكن حاول أن تتحرك بنشاط ومتعة.
إن مصادر الفرحة كثيرة ومتنوعة، فكن ذكياً واكتشفها، ابتسم وقدّر نعم الله عليك، اشكره وداوم على الدعاء، لكي تنعم بالرضا وراحة البال.

اقرأ ايضا

مظاهر

23 مارس 2015

وقولوا للناس حسناً!

22 مايو 2017

بلا مقابل

15 أكتوبر 2018

على ضفاف النفس

01 مايو 2016

الطيبات للطيبين

02 نوفمبر 2015

الجمال الجامد!

19 مارس 2018