


عدد المقالات 54
سؤال يلحّ عليّ كلما رأيت الكثير من فتيات هذا الجيل بالحجاب الذي بالكاد يستر شعرهن، والعباءة التي لا تشبه العباءة أصلاً ولا تستر ما تحتها، بينما تغيب ملامح وجوههن الحقيقية تحت طبقات من المكياج، والجمال الاصطناعي الذي جعل الوجوه متشابهة إلى حد كبير، وكأنها نسخ بذات الألوان أو بألوان مختلفة.. مؤشر خطير أن الفتيات أنفسهن فقدن الشعور باستقلالية الذات، أو متعة التميز، وتقبلوا ثقافة القطيع. ما نراه يجب أن يطرح علينا أسئلة كثيرة، قبل أن يصبح كل ما هو جارٍ فقده من أطلال تراثنا الذي كان عريقاً.. فهل فقدنا انتماءنا العميق لتعاليم الإسلام والعادات الخليجية الأصيلة؟ هل أصبحت هذه العادات مجرد ذكريات بلا روح للعرض في المتاحف والمناسبات الوطنية؟ هل أسأنا الفهم حين وجهنا اهتمامنا للملامح الخارجية للهوية لا روحها؟ هل ما يحدث إنما هو مؤشر من مؤشرات الانسلاخ عن هويتنا الأصيلة، والتخلي عنها مقابل ثقافات دخيلة ألقتها علينا بحور العولمة، وأفرزتها المحاولات المستمرة لهدم تعاليم الإسلام حتى من داخل مجتمعاتنا؟ هل ذلك نتاج خروج المرأة المكثف للعمل، والتخلي عن مهام الرعاية والتربية وفقدان التواصل الحقيقي مع هذا الجيل الذي لم يجد ما يتشربه من الكبار في مجتمعهم مقابل الإغراق العالمي لهم بشتى الثقافات؟ وهل هناك شريحة من الكبار أنفسهم يرون في هذا التغيير أحد مسارات التخلص من إرث الماضي المتخلف في نظرهم؟ ربما يكون الجواب عن كل هذه الأسئلة بكلمة نعم، لأن ما يحدث هو نتاج هذا الواقع المعقد، وكل هذه الأسباب معاً، ويبقى الاختلاف بين من يرى في ذلك مشكلة يفترض تصحيحها -كما أرى- وبين من يرى في ذلك مساراً من مسارات التقدم، ولا يوجد ما تجب معالجته. وجهة نظري أن ذلك أمر غير محمود، وفأل سيء، وأبداً لم يكن في مخالفة تعاليم الإسلام ما يدل على رقي، أو ما يؤدي إلى ظاهرة حضارية، خاصة أن تعاليم الإسلام في وجوب الحجاب وستر المرأة لزينتها ليس مجرد ممارسات، أو خطوط شعائرية، بل خطوط بمثابة السياج الذي يحمي كرامة المرأة، ووجودها، ومكانتها في المجتمع، ويجعل منها تلك الجوهرة المصونة التي صاحبت ثقافة وتاريخ كل ما يتعلق بالمرأة في الفكر الإسلامي، خاصة عندما يطبق مادياً ومعنوياً. ما أردت التذكير به في النهاية أن ما يحدث هو البداية فقط، وتركه يمضي بهذه الصورة له ما خلفه، كما حدث في مجتمعات أخرى تنازلت عن هذه الثوابت العظيمة، لتنتهي بالجدل والنقاش في ارتفاع بطانة فستان ممثلة ما أو رقص إعلامية ما.. يحدث ذلك والعالم من خلفهم وحولهم يموج في صراع هائل يوشك أن يغير وجه التاريخ وتضاريسه.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...