


عدد المقالات 54
في مجتمع كمجتمعنا متعدد الجنسيات والديانات واللغات، يكون التعايش السليم من أساسيات الواقع الذي يجب أن يعاش ويفرض، والذي يجب أن يكون كالسفينة التي لا تُخرق. نقصد هنا بالتعايش السليم تقبل الآخر وحفظ حقه، مع الاحترام المتبادل في مقابل أداء كل فرد الواجب المكلف به. التعايش بين جنسيات وأعراق وأديان مختلفة كان أمراً اعتيادياً على مرّ العصور مع اختلاف الأسباب في مقابل ظاهرة التطرف والعنصرية ورفض الآخر….. الأمور التي كانت تختفي وتتضاءل في المجتمعات المتعلمة ذات القيم والأخلاقيات العالية، وخاصة مجتمع الحضارة الإسلامية الذي صهر الجميع في بوتقة الهوية الإسلامية. في عصرنا الحالي، ومع تغلب الحضارة المادية التي لا تُعنى كثيراً بالأخلاقيات والقيم، والتي حولت الناس في الغالب إلى مستهلكين بجدارة، مع هيمنة نمط الدولة القُطرية والهوية المحددة، بالإضافة إلى أن كثيراً من المهاجرين أو المنتسبين للعمل خارج أوطانهم من المهجرين أو الهاربين من جحيم الحروب ونزاعات السيطرة، أو من أزمات الفقر والبطالة في دولهم، يفضلون العيش في دول مستقرة اقتصادياً وسياسياً، ما يعني إقامة قد تمتد حتى الممات. لهذه الأسباب ولأسباب أخرى لم يتم رصدها في هذا المقال، نجد أن هذا التعايش بات مهدداً باستمرار، بالرغم من الحاجة الملحة اليوم لهذا التنوع الذي يلبي احتياجات التقدم والعصرنة، خاصة في الدول التي لم تسعفها ثروتها البشرية للاكتفاء بعنصر المواطن أمام هذا الكم الهائل من المتطلبات التخصصية والوظائف والمهارات، إذا ما أضفنا إلى ذلك نوعية الوظائف التي لا تتوافق والرفاء المادي للمواطن، وبالتالي تظل شاغرة بانتظار الآتين من مناطق لا تتبنى هذا التوجه لشغلها، بل وتراها فرصة ذهبية لضمان المستقبل. الحفاظ على التعايش السليم بين أفراد المجتمع، بين المواطنين والمقيمين مسؤولية الجميع، وخاصة أصحاب القدرة والنفوذ في مجال العلم والثقافة والإعلام والسيادة السياسية. وقولنا ثقافة يعني بالضرورة ما يجب أن يستقر في وعي الجميع، من خلال ما يُبث في وسائل الإعلام، وما يجب أن يُدرج في المناهج، ويطبق على أرض الواقع، ويقوم في كيانه على الاحترام وتقدير حجم الاختلاف الثقافي والإثني والديني والبيئي بين أفراد هذا المجتمع المتعدد، مع تقبل أوجه هذا الاختلاف من الطرفين هذا من جهة، ومن جهة أخرى التذكير دوماً بأهمية انضواء الوافدين تحت الهوية الثقافية لهذا الوطن قدر المستطاع، والحرص على خطاب التعايش وليس التنافس. في النهاية، ربما من المجدي إقامة مجلس تطوعي يضم فئات المجتمع المختلفة من مواطنين ومقيمين، يهدف بالأساس إلى دراسة ومناقشة كل ما يمكن أن يهدد هذا التعايش، خاصة مع ظهور بعض الأصوات الناقدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تثير النفوس، وتخلق تراكمات غير حميدة على جسد التعايش السليم، وبالتالي صيانته أمام كل التحديات التي يواجهها هذا الوطن الحبيب.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...