


عدد المقالات 54
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من أستاره، وبدأت تتكشّف لنا أغلب أسراره، وأصبح العالم يعرف بشكل كبير أيّ عدو يقاتل، وإن كان ذلك من دون سلاح حقيقي أو مصلٍ قاتل له. في قطر، رغم فداحة الأرقام المصابة بـ «كورونا» مقارنة بعدد السكان، فإن هناك نوعاً من الثقة والطمأنينة قد تسرّبت إلى نفوسنا مع حذر، أكيد مطلوب بما أن العدو ما زال يجول بيننا، وربما يستطيع تطوير أسلحته. باعتقادي، نجحت قطر بشكل جيد في التعامل مع «كورونا» دون تشنّج، والكمال لله عزّ وجلّ. وإن كان التعامل مع وضع كهذا مُربكاً في البداية، فإن الهدوء في التعامل مع الأحداث مهما كانت مربكة -سواء أكان من الحكومة أم المجتمع- له دور كبير في تجاوز المِحَن التي نمرّ بها معاً. بالطبع كان -وما زال- هناك الكثير من الاستياء والاحتجاج على كلّ من يستهتر بالإجراءات المطلوبة للحدّ من انتشار الفيروس، كعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة، وارتداء الكمامات وما إلى ذلك، وكذلك على كلّ من خالف الحجر وضرب بالمسؤولية المجتمعية عُرض الحائط. وهذا استياء مطلوب لمنع من يحاولون خرق السفينة وإغراق الجميع مهما كانت الأسباب، مع تقبّلهم وعدم التعبير عن هذا الاستياء بصورة سلبية أو عنصرية، وتقبّل أن أي مجتمع لا يمكن أن يتعامل جميع أفراده بصيغة واحدة مع كل التحديات، والظروف التي تواجهه، بما أن كل مجتمع يتكوّن من أطياف مختلفة، منهم الأكثر وعياً والأقل وعياً، أو الأقل تحمّلاً للمسؤولية، أو حتى المصابين باضطرابات نفسية أو أنواع من الرهاب تجعلهم مرتبكين لا يستطيعون التفاعل مع الأحداث كما يجب. ومن الأشياء اللافتة -والإيجابية أيضاً- كيف تم التعامل مع العمالة الوافدة التي لا نستطيع الاستغناء عنها في الأساس، مع احترامنا وتقديرنا لجميع الدول ولأولئك الكادحين الذين جاؤوا للعمل في بلادنا من أجل تحسين ظروف حياتهم الصعبة.. التعامل الذي كان متوازناً، وإنسانياً أيضاً، رغم أصابع الاتهام التي توجّهت لهم كبؤرة لنشر هذا الفيروس؛ لكن للإنصاف علينا أن نعترف أنهم ليسوا المسؤولين بالدرجة الأولى عن ذلك، وأن ظروف السكن المشترك والمجتمعات المغلقة لم تكن باختيارهم، وكلنا يعلم أنهم جاؤوا من بيئات بسيطة، بالإضافة إلى اختلاف اللغة والثقافة. وفي هذا الشهر الفضيل، لا ننسى الدعاء والشكر لكل من يقومون بهذا العمل الكبير، وللقيادة الحكيمة خلفهم.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...
ما بين عام 1918 وعام 1919 توفي 50 مليون إنسان، أي ما يقارب أعداد ضحايا الحرب العالمية الثانية، نتيجة الإصابة بواحد من أشرس أنواع فيروسات الإنفلونزا، والذي كان يُعتقد أن مصدره الطيور، هذه الفيروسات التي...