


عدد المقالات 54
من الأسئلة التي أثارها بعض ما رأينا من ممارسات تندرج تحت مسمى الواسطة والمحسوبية: هل الواسطة اليوم ظاهرة حقيقية ومستشرية؟ أم هي في طريقها كي تصبح ظاهرة؟ أم هي عقدة سابقة لازمتنا منذ عقود وظلت في اللاوعي توجّه أحلامنا وتحبط أهدافنا وتقتل طموحاتنا؟ يرى البعض أنها عادت من جديد وبقوة، وأن كثيراً من الأمور العملية في حياتنا أصبحت تتطلب الواسطة كي تُنجز. الواسطة التي هي من أخطر الممارسات التي استوطنت المجتمعات النامية، بل وغدت مؤشراً من مؤشرات ضعف التنمية فيها، خاصة أن وجودها بنوعيها سواء للحصول على منافع أو خدمات أو أموال لا يستحقها طالب الواسطة، أو من أجل ضمان الحصول على حقوق مستحقة لطالب الواسطة، تدل على غياب العدالة والشفافية الذي يورّث الشعور بالظلم والإحباط، وبالتالي غياب الدافعية والإبداع؛ ما يعيق جهود التنمية والإصلاح. قد لا يكون الأمر لدينا بهذا السوء، لكن وجود الظاهرة ولو بشكل محدود، وانتشارها في مؤسسات ونواحي الدولة المختلفة، بغضّ النظر عن قياسها، يجب أن يدعو إلى القلق المنذر بأن شخصاً ما سيكون في موقع أو وظيفة لا يستحقها، بل ولا يستطيع القيام بها. وعليك أن تتخيل ما يفرزه هذا الأمر من سلبيات، سواء على واقع العمل والإدارة، أو على الموظفين التابعين لهذه الإدارة، وأن هناك شخصاً ما حصل على ترقية أو مكافأة لا يستحقها مقابل شخص يستحقها، وأن هناك من حصل على شهادة قيادة وهو لا يحسنها، ثم ما يلبث أن يتحول إلى أداة قتل تمشي في الطريق، وأن هناك من حصل على تكاليف العلاج في الخارج بالواسطة لأنه يعاني من السعال أو ألم في الأسنان مقابل مريض بالسرطان لا يملك واسطة.. شائكة ومتعددة صور الواسطة وأشكالها. في النهاية، وجودها أو التساهل في وجودها يفاقمها، ويتسبب في تراجع الكفاءات أمام الواسطات، واختراق معايير النزاهة والعدالة والإخلاص. ومن ثم، يضعف ثقة المواطن في الحكومة والدولة؛ ما يهدد السلم المجتمعي، ويضعف روح المواطنة والانتماء؛ الأمر الذي يُعدّ عائقاً خطيراً أمام عجلة التقدم. وحتى لا تصبح ظاهرة تتفاقم للحد الذي يصعب معالجتها، من الأهمية عمل دراسة ترصد هذه الظاهرة وأسباب ظهورها في مجتمعنا، مع وضع توصيات فاعلة لمحاصرتها وعلاج مسبباتها. الواسطة من معوقات التنمية، ومن العثرات التي تعترض قطار التنمية المنطلق في دولة كقطر التي تمضي بثبات نحو رؤية 2030؛ الرؤية التي علينا أن نساهم جميعاً في تحقيقها وإزاحة كل ما يواجهها من عقبات.
في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...
من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...
توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...
بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...
أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...
ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...
لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...
تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...
في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...
ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....
في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...