الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
03:24 م بتوقيت الدوحة

الهوية والشخصية

علي حسين عبدالله

  اليوم يعود العنابي للظهور الرسمي الأول بعد التوقف الإجباري لكل المجموعات الآسيوية في التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر، ونهائيات كأس آسيا 2023 في الصين، عندما يلتقي نظيره منتخب بنغلاديش للمرة الثانية ضمن المجموعة الخامسة، ويهدف لمواصلة صدارة المجموعة، حيث الملاحقة تتواصل من الشقيق العماني بفارق النقطة الوحيدة لصالح العنابي، الذي جمع 13 نقطة وتعادل مرة واحدة مع الهند.
 اليوم نحن لم نعد نبحث عن الثلاث نقاط فقط، بل الشخصية والأداء الثابت، فنحن زعماء القارة وأبطال آسيا، ولكن للحقيقة لم يكن العنابي بعد الإنجاز القاري وفي فترة ما قبل جائحة كورونا هو منتخبنا الذي نعرفه، ولم يظهر بالمستوى الحقيقي الذي أبهرنا في نهائيات كأس آسيا عندما حقق البطولة دون خسارة أو تعادل، وحقق المعز لقب الهداف، والشيب أفضل حارس، وخط الدفاع العنابي كان الأقوى، فلم تهتز الشباك إلا مرة واحدة أمام اليابان التي مزّقنا شباكها في مسك الختام بثلاثية.
  اليوم ننتظر من العنابي أن يستعيد شخصيته، وأن يعود إلى هويته، فقد كان في جميع ما سبق هذه المباراة بعيداً عن مستواه الحقيقي، وظهر ذلك جلياً في كأس الخليج الأخيرة، التي خسرها العنابي على أرضه بشكل دراماتيكي ما زال الجمهور يتذكره، وجاء من بعدها ليخوض التصفيات ليظهر بمستويات عادية سمحت لهذه الفرق المتواضعة فنياً والمجهولة تاريخياً بخارطة كرة القدم أن تتجرأ عليه، وأستذكر هنا المنتخب الهندي الذي تعادل مع منتخبنا، ليس لأنه الأفضل ولكن لأننا نحن الذين كنا بعيدين كل البُعد عن روح وشخصية العنابي.
  اليوم منتخبنا مطالب بأن يكشّر عن أنيابه، وأن يلعب من البداية بقوة وحماس ورجولة لتحقيق أفضل نتيجة، يمكن أن يرسل من خلالها إشارات واضحة للخصوم بأنه لا يرحم أبداً، وأنه دائماً ما يرفع شعار الجدية والتحدي واللعب للفوز ولا شيء غيره.
ومدربنا الإسباني فيليكس سانشيز الذي عوّدنا على الاستقرار في التشكيلة واللعب دائماً بالأساسيين تحت كل الظروف، عليه أن يطالب اللاعبين بنتيجة مطمئنة، ومبكرة حتى يمكن لباقي نجوم العنابي المشاركة ودخول أجواء المباريات الدولية؛ لأنه سيحتاجهم جميعاً في ظل ما نشاهده من إصابات وإجهاد يصيب الفرق الأكثر تقديماً للنجوم للمنتخب خاصة السد والدحيل.

 آخر نقطة..
العنابي خلال مبارياته الودية مع غانا وكوستاريكا وكوريا الجنوبية كان فريق الشوط الواحد؛ حيث يؤدي الشوط الأول بشكل مميّز، وفي الشوط الثاني يتراجع مستواه إما بسبب نقص في اللياقة أو الإرهاق والتشبع، وقد يكون من بين الأسباب عدم وجود بدلاء بنفس قوة الأساسيين.

اقرأ ايضا

صمت ميسي إبداع!!

30 نوفمبر 2020

حماية الرياضة

01 ديسمبر 2020

إنا بك مفجوعون

02 ديسمبر 2020

الثامنة مثيرة

08 ديسمبر 2020

الليلة الكبيرة

08 ديسمبر 2020

من قلب الصحراء

13 ديسمبر 2020