الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
09:12 م بتوقيت الدوحة

هالله الله بالعاملين في منازلكم

خالد جاسم

اعلم بأن أهل قطر أهل خير وعز وكرم وجود... القطري إن كان الله معطيه، وفي يده ما يرد من جاه خايب، واعلم أن أغلب الشعب مشارك في الكثير من الأعمال الخيرية، ككفالة الأيتام، وبناء المساجد، ودار حفظ القرآن، وآبار المياه، والكثير والكثير من أعمال الخير التي قامت بفضل من الله، ومن ثم الناس الطيبين، واستكمالاً لأعمال الخير، وطمعاً في أيادي ممدودة شرقاً وغرباً، أذكركم وأذكر نفسي بالعاملين في منازلكم (يستاهلون ولا ما يستاهلون) عطوهم، ساعدوهم، فرحوهم. 
اعلم أن الكثير من الأسر (ما تقصر) على العاملين في منازلهم، وأعلم أنهم يخافون الله فيهم، ولكن هناك من ينظر إلى البعيد ويترك القريب، وهم الأحق والأحوج ربما، ساعدوهم في مدارس أولادهم، في بناء بيوتهم، في توفير الرعاية الصحية لأهاليهم، وغيرها من الأعمال التي ستدخل الفرح في قلوبهم.
اسألوهم عن حاجتهم.. عن حاجة أولادهم.. عن حاجة أسرهم.. تحدثوا معهم عن مشاكلهم وهمومهم والصعوبات التي يواجهونها في حياتهم، ليسافروا آلاف الأميال للعمل ساعات قد تصل إلى أكثر من 12 ساعة في اليوم، وإلى أيام وشهور لا يوجد بها يوم للراحة، تذكّروا أن في زمن «كورونا» أغلقت الكثير من الشركات، فأغلقت الكثير من البيوت، تذكّروا أن هناك أسراً بعيدة فيهم من ينتظر من العاملين لدينا الـ 100 ريال ليعيشوا بها أياماً معدودات، تذكّروا أن بعض العاملين لدينا يدفعون الكثير لوكالات العمل للحصول على تأشيرة القدوم لدينا، تذكّروا أن شهر رمضان المبارك على الأبواب، شهر العبادات والأعمال الكبيرة، فلربما مبلغ بسيط يوفّر قوت عائلة وأكثر في هذا الشهر الفضيل. 
تذكّروا قوله تعالى: «إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ» [التغابن: 17]. 
لست بعالم دين ولا بإمام يؤمّ المسلمين، ولكني أرى الخير والعلم في مكان فأنقله لكم هنا في واقع الحياة، وتذكّر ما من خير أنت فيه إلا بفضل من رب العالمين، هو المعطي وهو المغني، وما من عمل صالح تقوم به في السر والعلن إلا ويكون في ميزان حسناتك. 
ودمتم ودام خيركم ودامت أعمالكم الجميلة. 

اقرأ ايضا